دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الروسي ديمتري مدفيديف إلى عدم تنفيذ تهديده بنشر صواريخ في جيب كالينينغراد، ولكن مدفيديف رمى الكرة في الملعب الأميركي بالدعوة إلى تجنب «الإجراءات الأحادية».
في تلك الأثناء لوح مصدر كبير في الحكومة الروسية من موسكو بانسحاب بلاده من معاهدة القوات التقليدية في أوروبا إذا انضمت أوكرانيا وجورجيا إلى حلف شمال الأطلسي. وقال ساركوزي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر صحافي بمناسبة قمة الاتحاد الأوروبي وروسيا في نيس (جنوب فرنسا) «أبلغت الرئيس مدفيديف كم كنا قلقين من هذه التصريحات وكم هو مهم إلا يحصل أي نشر في أي جيب ما دمنا لم نناقش الأمن على المستوى الأوروبي».
وكان مدفيديف أعلن في نوفمبر ان بلاده ستنشر صواريخ اسكندر البالستية في منطقة كالينينغراد، الجيب الروسي المحاذي لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي «للقضاء» على التهديد الناجم عن مشروع واشنطن نشر درع مضادة للصواريخ في بولندا وتشيكيا.
ولكن الرئيس الفرنسي لم ينتزع من نظيره الروسي أي تعهد بهذا الخصوص أمس، حتى وان كان مدفيديف أكد موقفه الداعي إلى مناقشة الفكرة العزيزة على قلب الكرملين ألا وهي وضع معاهدة جديدة للأمن في أوروبا».
وشدد الرئيس الروسي على انه «قبل التوقيع على اتفاق شامل حول الأمن الأوروبي علينا الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب». ولكنه أكد في الوقت عينه أن بلاده لم يسبق لها «أبداً أن اتخذت مثل هذه الإجراءات».
قرار: «الدوما» الروسي يوافق على مد فترة الرئاسة
أيد مجلس النواب الروسي «الدوما» بأغلبية ساحقة أمس تشريعا من شأنه مد فترة الرئاسة في البلاد من أربع إلى ست سنوات. وحصل التشريع، الذي سيعرض للقراء الأسبوع الجاري، على تأييد 388 نائبا من أصل 450 نائبا هم مجموع أعضاء الدوما. وعندما اقترح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف هذا التعديل الدستوري الأسبوع الماضي، اعتبر أنه وسيلة لتوفير الاستمرارية للعمليات الحكومية.
ولكن بعض المحللين يعتقدون أن الاقتراح المطروح قد يكون بمثابة مناورة لإعادة الرئيس الروسي السابق ورئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين إلى الكريملين. وكان بوتين تخلى عن الرئاسة في وقت سابق من هذا العام بسبب وصوله إلى الحد النهائي المفروض لتولي الرئاسة. ولكن تكهنات إعلامية أشارت إلى أن القانون الجديد يمهد الطريق أمامه ليتولى المنصب مرة أخرى من خليفته مدفيديف بعد الانتخابات ليستأنف السلطة لأكثر من 12 عاما أخرى.
