أكد العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي أن تخريج الدورة الحالية يوم الأربعاء المقبل لمرشحي الأكاديمية تحت شعار «الهوية الوطنية» يأتي انسجاماً مع التوجهات العامة للدولة، وانطلاقاً من كون المؤسسة الأمنية هي الحاضنة الشاملة لمعاني الوطنية وهي التي تحمل الطموحات والأحلام والأماني بمجتمع مستقر وآمن.
وأضاف أن هذه المؤسسة هي التي تقدم خدماتها لكافة قطاعات المجتمع دون تمييز، وبالتالي فإن شعار الهوية الوطنية له معان شاملة ومنسجمة مع دور المؤسسة، كما أن هذا الشعار يجسد ذروة أهداف المؤسسة في صناعة شباب الوطن المنتمي الذي يحمل على عاتقه الاستمرار بمعركة البناء والمحافظة على ما تم إنجازه وفق الشروط الثقافية والهوية العربية الإسلامية للمجتمع الإماراتي الزاهر.
إنجازات كبيرة
وحول ما تم إنجازه في مجال التوطين في إطار أكاديمية شرطة دبي، قال العميد الدكتور بن فهد إنه تم قطع شوط كبير على هذا الصعيد إذ أصبح أكثر من 50% من أعضاء هيئة التدريس في الأكاديمية من المواطنين، مشيراً إلى أنهم من الطلاب الذين تخرجوا من الأكاديمية وجرى ابتعاثهم للدراسة في الخارج للحصول على درجة الدكتوراه وهم أبناء الجيل الذي نما وترعرع في ظل رؤية القيادة السياسية وحفظ توجيهاتها عن ظهر قلب.
تطور لافت
وحول نشأة وتطور الكلية أوضح العميد الدكتور بن فهد أن كلية شرطة دبي أنشئت في العام 1987. وفي العاشر من شهر مايو عام 2005 اصدر المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، قانونا بإنشاء أكاديمية شرطة دبي، مشيراً إلى أن الدراسة بدأت رسمياً في الكلية في التاسع عشر من ديسمبر عام 1987، وكانت الانطلاقة من مدرسة تدريب الشرطة بالإدارة العامة لأمن المنشآت والطوارئ، لحين اكتمال مبنى الأكاديمية الحالي .
وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أصدر في شهر أكتوبر من عام 1988 قرارا في شأن اللائحة الداخلية لكلية الشرطة، وبصدور هذه اللائحة اكتملت البنية الأساسية للكلية .وفي الأول من أبريل عام 1989م افتتح المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، الكلية رسميا .
وأشار إلى أنه اعتباراً من العام الدراسي 88/ 1989 فقد فتحت الكلية أبوابها لاستقبال طلاب من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي . وفي العام الدراسي 96/ 1997م أضيف إليهم قبول طلاب من أبناء بعض الدول العربية مثل الجمهورية اليمنية ودولة فلسطين .
في الثلاثين من أكتوبر عام 1991م وتحت رعاية المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، حفل تخريج الدفعة الأولى من الضباط المرشحين الذين حصلوا على درجة الليسانس في القانون والشرطة. والطلاب المتفرغين من ضباط الشرطة العاملين في قوة شرطة دبي الذين حصلوا على درجة الليسانس في القانون.
وبتاريخ 22/ 2/ 1992م صدر قرار رئيس المجلس الأعلى للجامعات المصرية بمعادلة درجات الليسانس التي تمنحها كلية شرطة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بدرجة الليسانس في الحقوق التي تمنحها الكليات المناظرة بالجامعات المصرية.
ولفت العميد الدكتور بن فهد بأن الاعتراف رسمياً من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بكلية شرطة دبي للعمل في مجال التعليم العالي تم بموجب قرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي آنذاك رقم (51) لسنة 1994 بالدرجة الجامعية الأولى.
مشيراً إلى أنه في العام الدراسي 98/ 1999 أضيف إلى البرامج التعليمية للكلية برنامجاً للدراسات العليا في القانون وعلوم الشرطة حيث تمّ طرح دبلومي الدراسات العليا في القانون العام وفي القانون الخاص، ليجري في العام 2002 إضافة دبلوم الدراسات العليا في العلوم الجنائية .
منعطف كبير
وعلى صعيد المرحلة الثانية والأبرز في تاريخ الأكاديمية، قال العميد بن فهد أنه وفي نهاية شهر مارس من العام2001 أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قراراً بتغيير مسمى الكلية إلى أكاديمية شرطة دبي، ليفتح هذا الباب أمام التطورات اللاحقة متمثلة بمنح برنامج ماجستير القانون وضعية الأهلية للاعتماد من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 4 يونيو من العام 2003.
أهداف عديدة
وأشار مدير أكاديمية شرطة دبي إلى أن الأهداف التي تكمن وراء إنشائها تتمثل في إعداد ضباط الشرطة والقيام بالدراسات التخصصية العليا وإجراء الأبحاث العلمية والتطبيقية في القانون وعلوم الشرطة ومجالات عملها، وكذلك تدريب ضباط الشرطة وصف الضباط والأفراد.
أما على صعيد المهام الموكولة لها، فأشار إلى أنها تستند إلى إعداد وتأهيل وتدريب الطلاب المرشحين من حملة الثانوية العامة ليكونوا ضباطاً في القوة بعد حصولهم على شهادة الليسانس في القانون وعلوم الشرطة.
وإعداد وتأهيل طلاب الدراسات المسائية المنتظمة من الضباط، وصف الضباط والأفراد الحاصلين على الثانوية العامة، للحصول على شهادة الليسانس في القانون، بالإضافة إلى إعداد وتأهيل حملة المؤهلات الجامعية من التخصصات المختلفة، التي يحددها القائد العام، للحصول على شهادة الدبلوم في علوم الشرطة.
وكذلك إعداد وتأهيل وتدريب صف الضباط وأفراد الشرطة، وفق أحدث المناهج وتعريفهم بالقوانين واللوائح والنظم والواجبات العامة، مشيراً إلى أن من مهام الأكاديمية تتضمن أيضاً إعداد وتأهيل وتدريب من يقع عليهم الاختيار للعمل كمدربين في القوة وعقد الدورات التدريبية بأنواعها المختلفة.
وفقاً لما تحدده لوائح الأكاديمية وإعداد البحوث والدراسات في المجالات الأمنية والقانونية والإدارية وإعداد برنامج الدراسات العليا في القانون وعلوم الشرطة، لتأهيل الدارسين للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وفقاً للشروط المبينة في اللائحة التنظيمية لكلية القانون وعلوم الشرطة وتدريب وتنمية مهارات الضباط والعاملين بالقوة لرفع الكفاءة والفاعلية بصفة مستمرة.
رؤيا بعيدة
وحول رؤية الأكاديمية، قال العميد الدكتور بن فهد إنها تستند إلى أن تكون نموذجاً للتعليم والتدريب القانوني والأمني والتصدي للظواهر والمشكلات القانونية والأمنية وتطوير وسائل مواجهتها وتقديم تعليم وتدريب متميز يسهم في حفظ الأمن وحماية الحقوق.
وفيما يتعلق بالبرامج التعليمية التي تقدمها الكلية أشار إلى أنها تتمثل في برنامج ليسانس القانون وعلوم الشرطة ثم برنامج الليسانس في القانون (الدراسات المسائية المنتظمة للعاملين في القطاعات العسكرية بالدولة أو دول مجلس التعاون الخليجي.
وغيرها من الدول التي يحددها القائد العام لشرطة دبي، مضيفاً بأن البرنامج الثالث يتمثل في برنامج بلوم لعلوم الشرطة والرابع هو الدبلوم في الجنسية والإقامة، فيما يتمثل البرنامج الخامس بالدراسات العليا مستهدفاً فئة الطلاب الذين يلتحقون بالأكاديمية للحصول على أحد دبلومات الدراسات العليا أو إحدى درجتي الماجستير والدكتوراه.
دبي ـ خالد اللوباني
