أكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن التواصل بين الشعبين الإماراتي والسوري يعود تاريخه إلى ما قبل الاتحاد وأنه لايزال مستمرا تدعمه الإرادة القوية لقيادتي البلدين.

وقال في كلمة ألقاها في افتتاح الأسبوع الثقافي الإماراتي الذي تنظمه الوزارة احتفاء بدمشق عاصمة للثقافة العربية لعام 2008 بحضور الدكتور رياض نعسان أغا وزير الثقافة السوري إن هذه العلاقة توجت ونمت بجهود المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرئيس حافظ الأسد، رحمهما الله وادخلهما جنة الرضوان، اللذين رسخا لهذه العلاقات المتميزة وعلى هذا الدرب تسير القيادة الحكيمة في البلدين برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، والرئيس الدكتور بشار الأسد.

وأوضح معاليه أن دمشق تبدأ بحرفين هما رمز الحياة وهما رمز الإباء ودمشق فيها أحرف المشق وهو فن جمالي من فنون الخط العربي و دمشق تختتم بحرفين من حروف كلمة العشق وبها يبدأ العشق وإليها يقودنا عشق جميل عشق للتاريخ الذي تحمله وعشق للأدب والشعر الذي لا تزال تردده مجالسها وتتغنى به أطيارها عشق للكرامة والإباء عشق لكلمة الحرية بكل معانيها.

الفكر والإبداع

وأضاف «لهذا السبب جئنا لنحتفل معكم بدمشق عاصمة للثقافة العربية التي ما فتئت ترفد الساحة العربية بالفكر والإبداع الأصيل تمنح فيه من مخزونها الثقافي الثري وما سجلته اقلام المبدعين والمفكرين على مر العصور».

وأوضح أن أسبوعنا الثقافي ما هو إلا شهادة فخر يقدمها أبناء الإمارات من شعراء و فنانين و مبدعين ومسرحيين جاءوا ليقولوا لأقرانهم من أبناء سوريا الحبيبة نبارك لكم ابتهاجكم واحتفالاتكم بهذه المناسبة الجميلة وجئناكم ساعين إلى تعزيز التواصل بين بلدينا عبر بوابة الثقافة ونوه ان تواجدنا هنا اليوم يؤكد ان الهوية الثقافية التي تربطنا تحتم علينا التلاقي من اجل صورة وليس ثمة اعظم من الكلمة و الريشة والإبداع.

و قال «اردنا هذا الحضور الذي يمثل كل التفاعل الثقافي في الامارات من مؤسسات ثقافية وفنية وتراثية وعبر هذا البرنامج نحمل رسالة حب إليكم ونفتح صدورنا وعقولنا ونأتي بكل ما نحمل لكم من محبة لنكون معا و كما كنا ابناء هذه الثقافة المتجددة و المتجذرة».

وقال معالي عبد الرحمن العويس «يسعدنا ان نكرم شخصيات سورية كانت جزءا من نهضة دولتنا الثقافية ويسرنا أن ترى دمشق بعضا مما ترسمه ريشة فنانين إماراتيين وهي تضج بألوان الحياة ونعرف أن صدى صوت شعرائنا سيكون له المدى الأوسع بينكم تماما مثل ما نحفظ شعر شعراء سوريا الكبار نقدم برامج هي بعض مما نريد أن يقترب منه كل العرب لان ثروتنا هي هذه الخصوصية ولان وجودنا هو هذا الإرث الذي نفاخر به».

تاريخ العرب

ونقل معاليه تحيات دولة الإمارات حكومة وشعبا وتحيات الفنانين والمبدعين والمثقفين من أبناء الإمارات الذين تمثلهم كوكبة المشاركين إلى نظرائهم بسوريا وقال «لكم التحية من الإمارات ومن قادتها من رئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومن كل ابناء الامارات».

و قال «لنا في الشام دائما محط رحال نضع فيه قلوبنا كي تهدأ على كتف تاريخ العرب .. نحن و انتم .. ثقافتنا .. لغتنا .. فننا ولون عيوننا ستظل عربية بلون شمسنا نعتز بها ونفاخر بهذا الجمع من المبدعين الذين سيظل بامكانهم ان يجمعوا العرب على خارطة واحدة هي خارطة الابداع».

كما القى الدكتور رياض نعسان اغا وزير الثقافة السوري كلمة رحب فيها بالحضور من دولة الامارات مشيدا بما تشهده الدولة من نهضة حضارية جعلت منها مقصدا ثقافيا للمبدعين والمثقفين.

تكريم المبدعين

وقال ان العلاقة التي تربط بين سوريا والامارات قوية و متينة ارسى قواعدها الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و الرئيس حافظ الاسد رحمهما الله وعزز هذه العلاقة الرئيسان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات «حفظه الله».

والرئيس السوري بشار الأسد وخص بالترحيب معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الذي جاء واشرف شخصيا على فعاليات الأسبوع الثقافي وحرص على تواجد كل المؤسسات الثقافية الإماراتية الرائدة في هذا الأسبوع وحرص على التنوع في محتواه.

وقال ان الهيئات الثقافية بالامارات مؤسسات رائدة تهتم بالمثقف وتعنى بشكل كبير بالمبدعين العرب وشعارها التميز و تحرص على تكريم المبدعين والمفكرين العرب في كل مكان ودلل على ذلك الجوائز المرصودة من قبل تلك المؤسسات منها جائزة القران الكريم.

وجائزة الشيخ زايد للكتاب ومؤسسة محمد بن راشد وجائزة العويس ومشروع كلمة وغيرها من المؤسسات الثقافية المختلفة بالدولة موجها الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعمه الكبير للثقافة ودعمه السخي للمثقفين والمبدعين واهتمامه بشكل خاص بالهوية الوطنية.

وافتتح معالي عبد الرحمن بن محمد العويس يرافقه الدكتور رياض نعسان اغا وزير الثقافة السوري بحضور سالم الزعابي سفير دولة الإمارات لدى سوريا وبلال البدور المدير التنفيذي للشؤون الثقافية والفنون وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وجمهور غفير من المهتمين المعرض الذي أقيم بدار الأسد للثقافة والفنون بالعاصمة دمشق وذلك قبل بدء الاحتفال الرسمي بالأسبوع الثقافي الإماراتي الذي تنظمه وزارة الثقافة و الشباب وتنمية المجتمع احتفاء بدمشق عاصمة للثقافة العربية 2008.

وضم المعرض القرية التراثية التي عكست حياة البادية بالإمارات تمثل بيئات مختلفة و متنوعة من الحياة الإماراتية البدوية والساحلية كما ضم المعرض كذلك الصور الثقافية التي تعكس ثقافة الإمارات.

الفن التشكيلي

كما ضم المعرض اصدارات كتاب وادباء ومثقفي الامارات ولوحات فنية تعكس الاصالة والحداثة والتراث والنهضة الحضارية التي حققتها دولة الامارات والرياضات التراثية ولوحات للفنون التشكيلية واصدارات وزارة الثقافة من الكتب الوثائقية واصدارات العديد من المؤسسات الثقافية بالدولة. كما تضمن المعرض الفن التشكيلي والمصكوكات الاسلامية والمبادرات الثقافية والاصدارات وجوائز البردة اضافة الى اجنحة خاصة للازياء الاماراتية.

وقدمت فرقة الفنون الشعبية خلال الحفل الذي حضره عدد من المسؤولين والمثقفين السوريين العديد من الفقرات الفنية مثل العيالة البحرية كما القى الشاعر كريم معتوق قصيدة شعرية بعنوان «دمشق» لاقت استحسان المستمعين واستمتع الحضور في نهاية الحفل الافتتاحي بالمسرحية الاماراتية «سمنهرور» للكاتب العربي السوري عبد الرحمن حمادي الذي تم اعدادها باللهجة المحلية والذي اعدها للمسرح الكاتب الاماراتي اسماعيل عبدالله واخرجها الفنان حسن رجب.

وكان معالي عبد الرحمن محمد العويس قد اشرف بشكل شخصي على معرض واجنحة الاسبوع الثقافي بحضوره لكافة التحضيرات التي سبقت بداية فعاليات الاسبوع وشهد البروفات والاعداد للاجنحة المختلفة.

الموروث الثقافي

من جانبه أكد سالم الزعابي سفير الامارات في دمشق ان مشاركة دولة الامارات في فعاليات سوريا عاصمة للثقافة العربية لعام2008 تأتي انطلاقا من العلاقة الراسخة بين البلدين الشقيقين التي أرسى دعائمها المتينة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه واستمر يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخوه الرئيس بشار الاسد.

وتمنى ان يستمتع الجمهور السوري بما يقدمه وفد الامارات الثقافي من لمحات للموروث الثقافي لمجتمع الامارات واصالته وابداعات الرواد الأوائل من رجال الفكر والثقافة والفنون.

وقال ان دولة الامارات استطاعت خلال العقود الثلاثة الماضية ان تحدث نقلة نوعية حضارية وتنموية شاملة في كافة نواحي الحياة وامتدت لتشمل الحياة الثقافية والفنية .

واقامة المشاريع وصالات الفنون التشكيلية والمراكز الثقافية وأولت الدولة اهتماما كبيرا بالبنية التحتية للنشاط الثقافي الحكومي والاهلي التي تنتشر في كل مكان وتقوم بدور رائد في نشر الثقافة والعلوم واثراء الحركة الادبية والثقافية واحياء التراث الشعبي والمحافظة عليه ورعاية المواهب المبدعة.