أعدت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع جامعة زايد مشروعا يسعى إلى إعداد وتهيئة طلبة التعليم الثانوي للدراسة الجامعية من خلال انتهاج مبادرتين الأولى من قبل الوزارة ومدتها 3 سنوات وتشمل كافة طلبة الثانوية من العاشر وحتى الثاني عشر، أما المبادرة الثانية من جامعة زايد وتبدأ 22 من ديسمبر المقبل وتستمر حتى مايو 2009 مستهدفة طلبة الثاني عشر.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته الدكتورة فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمية في وزارة التربية بحضور مديري المناطق التعليمية ومديري الإدارات المركزية في الوزارة بهدف إلقاء الضوء على المشروع الذي يعتبر الأول ما بين الوزارة وجامعة زايد في تهيئة الطلبة للتعليم الجامعي. وأضافت أن البرنامجين سيسيران بشكل متواز فالأول الذي تبنته الوزارة حول «رفع كفايات الطلبة في اللغة الانجليزية» فيعتبر إجباريا على كافة المدارس الحكومية على مستوى الدولة والمزمع تطبيقه فعليا مع بداية العام المقبل .

وذلك بعد إجراء الإعداد والتهيئة الكاملة للميدان التربوي خلال السنة الدراسية الحالية، أما البرنامج الثاني المعني بجامعة زايد حول «رفع المهارات الأكاديمية للطلبة في اللغة الانجليزية» فهو اختياري وسيبدأ تفعيله في 22 من ديسمبر ويستمر حتى مايو المقبل.

وأوضحت بدري أن الأهداف الأساسية من إعداد المشروع متنوعة أبرزها تهيئة طلبة مرحلة التعليم الثانوي للدخول للجامعة وتزويدهم بالمهارات اللازمة، والارتقاء بمستوى مخرجات التعليم ما قبل الجامعي وفقا للمعايير المعتمدة وتحقيق مبدأ ثنائية اللغة.

إلى جانب تمكين الطلبة من امتلاك مهارات التعامل مع التقنيات بأسلوب علمي قائم على الإدراك والإبداع، وإثراء البيئة المدرسية بنخبة من المعلمين المؤهلين وفقا لأرقى المعايير العلمية وتنمية مهاراتهم وتحفيزهم على التعامل الفاعل مع متطلبات التطوير والتحديث في المناهج التعليمية مع رفد جامعات الدولة بطلبة مؤهلين فعليا للدخول إلى الجامعات وتحقيق الانجازات.

جامعة زايد

وحول آلية التنفيذ فيما يتعلق ببرنامج جامعة زايد أوضحت المدير التنفيذي للشؤون التعليمية في الوزارة سيتم التسويق للبرنامج عبر المناطق التعليمية والمدارس لنشر أهمية المشاركة فيه لرفع مهارات اللغة الانجليزية وحصر أعداد الطلبة الراغبين في الالتحاق حيث رشحت الجامعة عددا من أكفأ أعضاء هيئتها التدريسية لتدريب الطلبة وتم إعداد مواد تدريبية خاصة برفع كفاءة مهارات اللغة الانجليزية، لافتة إلى أن الطالب سيتكفل بتوفير المواصلات من والى مراكز التدريب.

وأوضحت أن تكلفة هذا البرنامج تصل للطالب الواحد من 2600 إلى 3100 درهم بما في ذلك تكلفة المدرب والمادة التدريبية، مؤكدة أن وزارة التربية ستعمل على تغطية 80% من تكاليف تدريب طلبة الإمارات الشمالية.

كما سيغطي مجلس أبوظبي التعليمي تكاليف الطلبة سواء من العين أو أبوظبي، كما تكفلت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدفع تكاليف طلبة دبي في البرنامج، موضحة أن الطالب سيدفع 500 درهم بما يعادل 20% من تكاليف التدريب كرسوم للالتحاق في البرنامج ويتم إعادته له بعد إتمام البرنامج.

مبادرة الوزارة

وفيما يتعلق ببرنامج وزارة التربية والتعليم أكدت فوزية بدري انه يتطلب إعدادا علميا ومهنيا للمعلمين والمعلمات العاملين في المرحلة الثانوية من أجل رفع كفايات الطلبة في اللغة الانجليزية، موضحة أن منفذي البرنامج سيتم اختيارهم عن طريق تكوين فرق من بين الخبراء المتخصصين وموجهي اللغة الانجليزية وكل من له علاقة بالبرنامج من موظفي الإدارات المركزية بالوزارة.

وأشارت إلى أن مرحلة الإعداد للبرنامج ستستغرق السنة الحالية من خلال إعداد المعلمين والميدان بشكل كامل مع إجراء اختبارات تحديد مستوى للطلبة والاحتفاظ بها ضمن قاعدة بيانات المشروع والعمل على إعداد المادة التدريبية وإعداد المساقات والمادة التدريسية وفقا لمعايير الوزارة مع إجراء دراسة لقياس مدى توافق المخرجات التعليمية للكتب المستخدمة مع متطلبات امتحان «lefot، وielts».

مضيفة كذلك إلى أن مرحلة الإعداد ستشمل إنشاء موقع الكتروني مصاحب للمادة التعليمية بحيث يحتوي على وصلات مفعلة لكل من اختبارات قواعد ومفردات وتمارين كتابة بحيث يحصل الطالب على تصويب لما كتبه خلال 36 ساعة من خلال بريده الالكتروني، وصلة لأولياء الأمور وأخرى للمعلمين.

وعمل منتدى للمعلمين والطلبة مع تحديد يوم شهري يجمعهم مع مؤلف الكتاب وفريق عمله، إضافة إلى أن مرحلة الإعداد ستشمل إعداد تصورات لأساليب التقويم وفقا لمعايير الوزارة وإنشاء قاعدة بيانات للمشروع تشمل المعلمين، الهيئات الإدارية، الطلبة، المباني المدرسية، والاحتياجات سواء من معامل وتقنيات.

دبي ـ منال خالد