شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على مبادرات التعاون مع قطاعات الأعمال المختلفة وفعاليات المجتمع لدعم البرامج التعليمية وأنشطة المدارس وتنظيم الفعاليات لنشر الوعي الثقافي والعلمي بين الأجيال الجديدة على اعتبار أن التعليم بات شأناً مجتمعياً ينبغي أن يساهم الجميع أفراداً ومؤسسات في دعم خطط تطويره وتحديث مفرداته وعناصره لتواكب معطيات العصر الحديث.
جاء ذلك خلال اطلاع معاليه على العرض العلمي حول كتاب جديد للأطفال يهدف إلى نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، بحضور راشد سالم لخريباني النعيمي مدير عام وزارة التربية والدكتورة فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة ومؤلفة الكتاب كاثرين هوبمان وإيزابيل أبو الهول مدير مكتبات مجرودي وجين هودج مديرة المطبوعات بالمكتبات وكلثم كوهجي الرئيسة الإقليمية للتواصل والإعلام وخدمة المجتمع في بنك إتش إس بي سي وهي المؤسسات الراعية للمشروع.
وقال معالي وزير التربية إن الوزارة تسعى من خلال خططها وسياساتها إلى تحقيق تواصل فعال مع مؤسسات المجتمع وهيئاته وقطاعاته المتنوعة والاستفادة من الآراء والأفكار والمبادرات الهادفة إلى الإضافة النوعية لبرامج الأنشطة التي تطرحها مدارس الدولة خاصة الأنشطة اللاصفية التي تساهم في صقل شخصيات الطلاب وتنمية مهاراتهم وإطلاعهم على قضايا المجتمع واهتماماته في كافة المجالات.
مشيراً إلى أن بناء إنسان مؤهل علمياً وعملياً لا يعتمد فقط على التحصيل الدراسي بشكله ومساقاته التقليدية لكن ينبغي أن يتم تدريب الطلاب على البحث والاستعانة بمصادر المعلومات والتواصل مع الفعاليات المجتمعية المتنوعة حيث يعمل ذلك على تطوير المفاهيم وتنمية الوعي الثقافي والاجتماعي وهو ما ينعكس إيجابياً على التحصيل العلمي وتحقيق الاستفادة في الشؤون الحياتية من خلال التطبيق العملي للمعلومات.
وأشاد معاليه بالأفكار الجديدة التي يتضمنها الكتاب والأسلوب الجاذب الذي تتناوله القصص المختلفة وحرصها على نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث من خلال التعامل الصحيح مع مكوناتها وعناصرها النادرة والتي أصبحت الآن أهم ما يشغل اهتمامات العالم.
وأضاف معالي الدكتور حنيف حسن أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بقضايا البيئة وتحرص قيادتنا الرشيدة على دعم ورعاية الفعاليات المختلفة داخل الدولة وخارجها لنشر الوعي البيئي وخاصة لدى فئات المجتمع من خلال تنظيم الحملات الإعلامية والثقافية والمجتمعية لتحقيق هذا الهدف مؤكداً على استعداد الوزارة لدعم المبادرات في هذا الشأن وتضمين خطط الأنشطة والمناهج ما يجسد هذه المفاهيم.
ومن جانبها أوضحت إيزابيل أبو الهول مديرة مكتبات «إحدى المؤسسات الراعية»أن مؤلفتي الكتاب كاثرين هوبمان ودونا آيكسون تتميزان بخبرات طويلة في الكتابة للأطفال حيث قامتا بإعداد مجموعة كبيرة من كتب الأطفال وتمت ترجمتها لأكثر من 17 لغة عالمية حيث تهدف هذه الكتب إلى نشر الوعي البيئي لدى الأطفال في المرحلة السنية من 3 إلى 8 سنوات وأهمية إعادة استعمال بعض المواد البيئية مرة ثانية استثماراً للمال وحفاظاً على الصحة العامة.
وأضاف أن الكتاب الذي اطلع عليه معالي وزير التربية مؤلف باللغتين العربية والإنجليزية يتناول الموضوعات البيئية وخاصة بعض العناصر البيئية النادرة في دولة الإمارات ودول الخليج مثل أشجار الغاف الموجودة في المناطق الصحراوية وغيرها من الحيوانات والكائنات التي تتعرض للانقراض وذلك من خلال عرض صور أنشطة وقصص جاذبة مستوحاة من البيئة الطبيعية.
وتم الاتفاق مع وزارة التربية على الاستعانة بمضمون الكتاب في منهج التربية الصحية الذي تستعد الوزارة لطرحه خلال الفترة القادمة. وأشارت أبو الهول إلى أنه سيتم توزيع الكتاب على 18 مدرسة من مدارس الغد على مستوى المناطق التعليمية تمهيداً لتوزيعه على بقية المدارس الحكومية.
ومن ناحية أخرى قالت كلثم كوهجي الرئيسة الإقليمية لخدمة المجتمع في أحد البنوك ان المساهمة بالمشروع في إطار مبادراته التي تطرح حول الحفاظ على المناخ البيئي في منطقة الشرق الأوسط مشيرة إلى أن حوالي 900 موظف من فروع البنك الذي تعمل به سيقومون بالتطوع لتوزيع الكتاب على 12 ألف طالب في 150 مدرسة حكومية بمنطقة الشرق الأوسط من بينها 18 مدرسة من مدارس الغد في الدولة.
وأشادت بدعم وزارة التربية والتعليم للمبادرة وحرصها على نشرها بين طلاب المدارس ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث.
