زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أول من أمس جامعة إكستر التي تقع جنوب غرب انجلترا أحد أكثر الجامعات شعبية وشهرة في المملكة المتحدة.

وكان في استقبال سموه البروفيسور ستيف سميث مدير الجامعة ونواب المدير وعمداء الكليات وكبار المسؤولين في الجامعة الذين رحبوا بسموه حيث اطلع على خطط الجامعة المستقبلية حتى عام 2012 والتي تتضمن استثمار حوالي 450 مليون جنيه إسترليني في تطوير الجامعة وبنائها التحتي الجديد.

وقد ألقى مدير الجامعة كلمة رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة متوجها بالشكر والامتنان لسموه باعتباره من أكثر الداعمين للجامعة على مدى عقدين.. مشيرا إلى معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة اكستر الذي وضع الجامعة في مقدمة المراكز الأكاديمية في المملكة البريطانية الذي تكرس لدراسة العالم العربي والإسلامي والشرق الأوسط بشكل عام والذي أقيم بدعم من سموه.

وتحدث عن إنجازات الجامعة منذ إنشائها قبل 150 عاما. ثم توجه صاحب السمو حاكم الشارقة بعد ذلك إلى معهد الدراسات العربية والإسلامية حيث استمع من البروفيسور تيم نبلوك ورؤساء الأقسام إلى احدث المشروعات الجارية في المعهد الذي بنى في 2001 بنمط فن معماري متميز ويتضمن المعهد مختبرا رقميا ومختبر لغة بالإضافة إلى مركز حاسبات الوسائل ويضم كذلك وحدة التوثيق العالمية العربية.

كما زار سموه وحدة التوثيق بمجموعتها الفريدة التي تتخصص في دراسة شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج التي أصبحت عنصرا مكملا لمعهد الدراسات العربية والإسلامية الذي يقوم بتعليم تخصصات كثيرة كما يقوم بدراسة اللغات وآداب وثقافات العالم العربي والثقافات الأخرى من الشرق الأوسط وكذلك في التاريخ والسياسة والاقتصاديات ودراسات حوض البحر الأبيض المتوسط. كما أن للمعهد فوائد كثيرة للدارسين.

يذكر أن صاحب السمو حاكم الشارقة افتتح في مدينة اكستر مبنى معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة اكستر بتبرع سخي من سموه لبنائه وبلغت قيمة التبرع 2. 4 ملايين جنيه استرليني.

وقد أعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن سعادته بهذه الزيارة مشيدا بجامعة اكستر التي تعد من جامعات القمة في المملكة المتحدة والعالم مشيرا إلى دورها الفعال في دعم مشاريع التنمية وخططها الطموحة في تطوير الجامعة حاضرا ومستقبلا.

وأشاد بمعهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة اكستر وما يشهده من تطور وشهرة حيث يصنف المعهد حاليا بأنه الأرقى في دراسات الشرق الأوسطية في بريطانيا مع جامعة اكسفورد منوها بما حققه من خطوات واسعة نحو تحقيق أهدافه التي تتعدى النظر إلى ما بعد حدود الشرق الأوسط إلى الصلات الثقافية والتاريخية بالبلدان الأوربية التي تشترك بساحل البحر المتوسط مع العالم العربي.

يذكر أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أحد الأعضاء المؤسسين لتجمع الداعمين للجامعة ذات السمعة المتميزة في التعليم والبحوث والحائزة على جائزة التايمز للتعليم (جامعة العام)في المملكة المتحدة للعام الدراسي 2007/ 2008.

وتم تنصيب صاحب السمو حاكم الشارقة في العام الماضي كعضو مؤسس للتجمع وتأسيس اتحاد خريجي الجامعة من أبناء العاملين في منطقة الخليج العربي. وحصل سموه على درجة الدكتوراه في الفلسفة في التاريخ بدرجة امتياز عام 1985 والدكتوراه الفخرية من الجامعة عام 1993 ولسموه دور كبير في دعم وتنمية الجامعة ومعهد الدراسات العربية والإسلامية فيها ومساعدة ومساندة الطلاب الدارسين والباحثين.

وتضم جامعة إكستر أكثر من 14 ألف طالب وطالبة ينتمون إلى أكثر من مائة بلد. وتضم كليات في البيئة والقانون والفنون وكلية الأسنان التي تعد الأولى في المملكة المتحدة كما تملك الجامعة صالات رياضية تعد الأفضل في بريطانيا كما أن جامعة إكستر لها شراكة مع150 جامعة حول العالم وفي عام 2007 فتحت مكتبا في دبي.

يذكر أن الدراسات العربية وتاريخ وثقافة الإسلام ودراسات الشرق الأوسط كانت تدرس في جامعة اكستر منذ ثلاثين عاما وفي ذلك الحين كانت تعد من أحسن المراكز في هذه الميادين. وفي عام 1978 أنشئ فيها معهد دراسات الخليج العربي واشتهر بتركيز اهتمامه على مسائل الخليج وشؤونه وفي عام 1999 دمج هذا المعهد مع شعبة اللغة العربية ودراسات الشرق الأوسط ليكونا معا معهد الدراسات العربية والإسلامية.

ورافق صاحب السمو حاكم الشارقة خلال زيارته الجامعة الدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة وسالم يوسف القصير نائب مدير الجامعة للشؤون العامة وعلي الشحيمي نائب مدير الجامعة لشؤون القبول ومحمد عبيد الزعابي مدير إدارة التشريفات والضيافة بمكتب سمو الحاكم في الشارقة والعقيد سالم حارب قائد وحدة الحرس الأميري في الشارقة والرائد عاشور سبت.