طالب جامعي ومرشد سياحي وممثل ومخرج مسرحي متعدد المواهب والهوايات، لكن حب الإعلام يطغى عليها جميعاً، إنه علي بني ياس، يعمل مرشداً سياحياً في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية يرى أن الإلمام بالمعلومات وإتقان اللغات الأجنبية من أهم صفات المرشد السياحي الناجح، وأن 80% من السياح الأجانب يحملون مفاهيم خاطئة عن الإسلام والمسلمين مما يفرض على الدليل السياحي مهمة تصحيح هذه المفاهيم.

ما هي طبيعة عملك في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية؟

أعمل مرشداً سياحياً في المتحف، وأعرّف الزوار سواء الأجانب أو العرب على التاريخ الإسلامي الذي يتيحه هذا المتحف من معروضات في قاعاته كافة.

حدثني أصدقاؤك أنك لا تزال طالباً، في أي تخصص تدرس؟

ـ أنا طالب في السنة الثانية في قسم الإعلام، الذي أعشقه منذ الصغر حتى أصبح حلمي الذي أسعى لتحقيقه.

لماذا الإعلام بالذات؟

لأنني أحب التحدث وأن يسمعني الناس فقد حصلت على جوائز عدة في الخطابة وأقدم كثيراً من المؤتمرات، وأشعر بسعادة غامرة عندما أقف أمام جمهور.

كيف توفق بين العمل في المتحف والدراسة؟

العمل في المتحف صباحاً، وأذهب إلى الجامعة بعد الساعة الخامسة وأستغل أوقات الإجازات للدراسة ومراجعة المحاضرات التي أخذتها خلال الأسبوع، والحمد لله انتقلت إلى السنة الثانية ولم أقصر في دراستي، وأهم شيء أن ينظم الإنسان وقته ويوزع المهام التي يكلف بها على مدار اليوم.

هل لديك اهتمامات أخرى سوى الدراسة والعمل؟

ـ أحب التمثيل كثيراً وخصوصاً على المسرح وقد أخرجت مسرحيات عدة، وأعتبر المسرح بيتي الثاني، وأقضي كثيراً من وقتي خارج الدراسة والعمل في المسرح.

ما هي برأيك صفات المرشد السياحي الناجح؟

هناك جملة من الخصال التي يجب أن تتوفر في المرشد السياحي أهمها أن يتمتع بالمظهر اللائق الذي يجعله مقبولاً لدى السياح كما أن حسن التعامل والصبر والبشاشة والإلمام بالمعلومات وإتقان اللغة الإنجليزية، صفات يجب ان تتوفر في الدليل السياحي.

هل تتمنى أن تنتقل إلى متحف آخر؟

نعم أتمنى أن أعمل في متحف الشارقة للسيارات القديمة لأنني أحب السيارات الكلاسيكية، وتجذبني كثيراً أشكالها والطريقة التي صنعت بها.

ما أكثر ما يجذب السياح الأجانب في متحف الحضارة الإسلامية؟

ـ أكثر ما يلفت نظر السياح هو قاعة كسوة الكعبة والعقيدة الإسلامية بالإضافة إلى التحف الثمينة والنادرة المعروضة في المتحف.

ما أكثر شيء لفت نظرك في السياح الذين يزورون المتحف؟

أرى أن أكثر من 80% من زوار المتحف من السياح لديهم تصور مسبق وخاطئ عن الإسلام والمسلمين، لذلك أعمل على إجلاء بعض الشبهات وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة.

برأيك ما هي أنسب طريقة لإيصال المعلومة للسياح الأجانب؟

أفضل طريقة هي الاستفسار من السائح نفسه كأن أسأله عن أمر وهو يجيب وبناء على إجابته يتم تصحيح المعلومة الخاطئة التي لديه أو تعزيزها إن كانت صحيحة.

ما هو أغرب موقف واجهك أثناء عملك؟

صادفت سائحة فلبينية أعجبت في القاعة التي تعرض فيها كسوة الكعبة وخصوصاً أن كسوة الكعبة تقطع وتوزع سنوياً على المسلمين في الحج، وطلبت مني كتباً عن الإسلام وأخبرتني أنها تريد أن تدخل الإسلام فأرشدتها إلى دائرة الشؤون الإسلامية لكي تعلن إسلامها.

زاهر العلي