أمر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز، النيابة العامة بتقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد الجيش الإسرائيلي ومنظمة استيطانية، على خلفية سياسة مصادرة الأراضي التي ينتهجها الجيش في الضفة الغربية.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس إن «تعليمات مزوز بخصوص تقديم التماس ضد الجيش الإسرائيلي، وهي خطوة غير مألوفة، جاءت على إثر قرار لجنة الاستئناف العسكرية بالموافقة على استئنافين قدمهما (الصندوق إلى جانب معهد أرض إسرائيل محدودة الضمان) وإصدار أمر يقضي بتسجيل أراض في الضفة الغربية بمساحة آلاف الدونمات باسم (الصندوق).
و«الصندوق إلى جانب معهد أرض إسرائيل» هو شركة يملكها مستوطنون وتعمل على شراء أراض في الضفة الغربية بهدف إقامة مستوطنات أو توسيع مستوطنات قائمة. وكانت لجنة الاستئناف العسكرية الإسرائيلية قد رفضت خلال نظرها في الاستئنافين طعونا قدمها مواطنون فلسطينيون من قريتي كفر ثلث في منطقة قلقيلية والنبي صموئيل في شمال القدس وجاء فيها أنه تم سلب أراضيهم بذريعة «احتياجات أمنية».
وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية التماسا الأسبوع الماضي باسم قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، المسؤول عن الأملاك الحكومية والمتروكة في الضفة، والمستشار القانوني لقيادة الجيش الإسرائيلي في الضفة، وطالبت فيه المحكمة العليا بإصدار أمر احترازي بوقف عملية تسجيل الأراضي بموجب قرار لجنة الاستئناف العسكرية التي يرأسها القاضي الرائد أدريان أغاسي.
وأشارت النيابة العامة في الالتماس إلى أن الخطأ القانوني الذي ارتكبته لجنة الاستئناف العسكرية «كان جوهريا لدرجة أنه بسبب انعكاساته الهامة على النظام العام في المنطقة فإنه لا يمكن أن يبقى على حاله».
واعتمدت لجنة الاستئناف العسكرية في قرارها السماح للمستوطنين بتسجيل أراض فلسطينية باسمهم على قانون الأراضي العثماني الذي تم سنه في العام 1858 ويقضي بأن الاستيلاء على أرض وزراعتها على مدار عشر سنوات، وحتى لو تم سلب هذه الأرض من أصحابها، فإن ذلك يمنح حق الملكية عليها.
وقالت «هآرتس» إن «استخدام هذا القانون يعني أن المستوطنين بإمكانهم امتلاك أراض من خلال الاستيلاء عليها ومنع أصحابها الفلسطينيين من الدخول إليها أو من خلال إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر عسكرية تمنع الفلسطينيين من دخول أراضيهم».