واصلت حملة رحمة للعالمين التي أطلقتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي فعالياتها في الإمارات وفي عدد من الدول وذلك بهدف التعريف بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته السمحة وأخلاقه ودلائل نبوته وحضارة الإسلام التي عم خيرها الجميع.

وأكد محمد سهيل المهيري مدير إدارة التوجيه والإرشاد راعي الحملة أن الدائرة وفي هذا الإطار ابتعثت الدكتور عبد الحليم حسن إلى جمهورية قيرغيزستان بناء على التعاون بين الدولتين وتحت شعار «التعايش السلمي بين الشعوب غاية الجميع» لإلقاء محاضرات وندوات في قيرغيزستان تتضمن أهمية التواصل والحوار الحضاري بين الشعوب .

وأشار الدكتور عبد الحليم حسن إلى أن المحاضرات وجدت إقبالاً فاق التوقعات حيث ألقيت في أربعة أقاليم مختلفة من جمهورية قيرغيزستان بينها محاضرتان في الجامعة الإسلامية بالعاصمة بشكيك ومحاضرة في جمعية المسلمات عن أهمية الرسالة النبوية ونشر الوعي النبوي وأهمية العلم والحوار في الإسلام.

وقال إنه تم توزيع أعداد من مطبوعات الحملة على الحضور الذي تأكد إقباله للتعرف على الإسلام وسبر أغواره، مشيرا إلى أن المحاضرات والندوات استهدفت تحويل العواطف الجياشة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمل إيجابي وبناء ونقل الصورة الحقيقية لحضارة الإسلام إلى جميع أنحاء العالم.

من جانبها أشارت إيمان إسماعيل عبد الله مديرة الحملة إلى أن الحملة هدفها التواصل مع المجتمعات المحلية والعالمية ونشر الثقافة الإسلامية والتعرف على عظمة وسماحة الإسلام في التعامل مع الآخر مضيفة أن الحملة تريد أن تنشئ مرجعاً عالمياً معرفياً عن الرسول الكريم ورسالته يبدأ من شبكة الإنترنت تم يمتد إلى الوسائط الأخرى ليقدم الإسلام بجميع اللغات وببلاغ مبين وتواصل مع العالمين.

وأوضحت إيمان إسماعيل أن التواصل مع المجتمع بجميع شرائحه ومراكزه ودوائره وجمعياته، يساهم في نشر الوعي في المجتمع بمختلف عاداته وتقاليده ومشاركة جميع الجاليات الأجنبية المقيمة أرض الدولة.

وقالت إن من ضمن الفعاليات التي نظمتها حملة رحمة للعالمين ندوة خاصة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة وقد حضرها أكثر من 400 امرأة من مختلف الجنسيات لدعم هذه الفئة والوقوف معهم ومساندتهم وتشجيع المجتمع على مساعدتهم.

وقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله عز وجل رحمة للعالمين فقال سبحانه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، مشيرة إلى أن هذه الرحمة شملت العالمين من مسلمين وغير مسلمين وجميع الكائنات.

وأضافت أن الحملة نظمت أيضا ندوة بعنوان التعايش الصحي بين الشعوب، وكانت في مدرسة آمنة بنت وهب بحضور جمع غفير من الطالبات ومن المهتمين، مشيرة إلى أن الندوة استضافت الشيخ عبد الله موسى من إدارة التوجيه والإرشاد بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري تحدث خلالها عن أهمية التعايش الصحي بين الشعوب و دور النبي صلى الله عليه وسلم في توعية المسلمين والمجتمعات بأهمية المحافظة على الصحة العامة، وحث الإسلام على تطوير طرق العلاج ونشر الوعي الصحي، والمحافظة على البيئة وعدم الإضرار بها.

وقالت إيمان إسماعيل عبد الله إن البرنامج يشمل 15 مدرسة من المدارس العربية والأجنبية واسر الطلاب والطالبات لتوعية الجاليات بأهمية التعايش الصحي من منظور ديني.

وأكدت أن عقد مجلس ذوي الاحتياجات الخاصة جاء لإيمان الحملة بأن ذوي الاحتياجات الخاصة هم أولا وقبل كل شيء بشر لهم حقهم الطبيعي في التعليم والعيش بكرامة.

ومن حق كل فرد أن ينمي قدراته التي حباها الله له لأقصى درجة ممكنة، وانه من واجب المجتمع والناس احترام الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير جميع الوسائل التي تساعدهم للحصول على حقوقهم المشروعة في التعليم والعمل والترفيه.

وأوضحت أن الحملة أكدت على أهمية التقييم الشامل لمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة لتطوير برامجها الشاملة والفردية التي تنمي الجانب العقلي والنفسي والجسمي والروحي لذوي الاحتياجات الخاصة لذا يسعى المجلس إلى تزويد الأطفال المنتسبين للمراكز بالمهارات والمعارف التي تتناسب مع قدراتهم والتي تمكنهم من الاندماج في المراكز والمجتمع ومع أسرهم.

وقالت إن من أهم الأهداف الخاصة بمجلس ذوي الاحتياجات الخاصة تتضمن: نشر الثقافة الإنسانية لدعم مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعريف المؤسسات والشركات والجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات الحكومية بأهمية احتياجاتهم والوقوف على حل مشاكلهم.

وتقديم الخدمات التربوية والعلاجية وإعداد البرامج والخطط الفردية التي ستساهم في حل مشاكل مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، ونشر الوعي في المجتمع المحلي وأهمية رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتعليمهم، مع تقديم الدعم المعنوي لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة وتوجيههم للمصادر التي تساعدهم في تربية وتعليم أبنائهم لتخفف من معاناتهم.

وقالت إن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي عندما أطلقت حملة «رحمة للعالمين» تحت شعار التعايش السلمي بين الشعوب غاية الجميع، كان هدفها الوصول إلى شريحة كبيرة من الفئات لفهم أفضل للدين الإسلامي الذي يقر مبدأ المحبة والسلام، وينبذ كل أسباب العنف والتطرف.

إضافة إلى إيجاد البيئة الملائمة والمتوائمة لفهم أفضل لجميع الأديان السماوية والثقافات العالمية، والخروج بالمزيد من الأفكار التي يمكن أن تشكل بعدا إضافيا في منظومة حوار الحضارات والأديان. وأوضحت إيمان إسماعيل أن المستهدفين من الحملة هم الهيئات والمؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والأهلية والجامعات والمعاهد ومراكز البحوث والدراسات والجمعيات النسائية.

وقالت إن برامج وفعاليات الحملة داخل الدولة تضمنت الندوات والمحاضرات التي شارك فيها العلماء والمتخصصون وتنظيم المناسبات الثقافية والمسابقات الخاصة بالبحث العلمي، وأما على المستوى الخارجي فأكدت أن الحملة انطلقت بالتزامن مع الأنشطة الداخلية في العديد من بلدان العالم مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوربا وآسيا وبعض الدول العربية.

وأشارت إلى أن البرنامج بدأ نشره عبر شبكة الانترنت ووسائل الإعلام والقنوات الفضائية، مؤكدة أن رسالة الحملة تجسد ثقافة التواصل مع الآخر وإبراز الجانب الإيجابي لمساعدة المحتاجين، والحث على التكافل والعمل الخيري بجميع جوانبه.

دبي ـ «البيان»