دعا المشاركون في الندوة الدولية حول «إدارة نظم السلامة المرورية» التي اختتمت أعمالها أمس في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي إلى ضرورة الاستثمار في السلامة المرورية وإيجاد رؤية واضحة نحو الحد من الوفيات والإصابات والحوادث في ظل توفر إرادة سياسية داعمة لجهود السلامة المرورية.

كما دعو إلى إيجاد قواعد بيانات للسلامة المرورية مع التركيز على ضرورة تبادل التجارب العربية والإقليمية بين الدول خاصة الناجح منها. وطالب المشاركون بدعم وتشجيع جهود التطوع وتطويرها في مجال السلامة المرورية وضرورة وضع استراتيجية وطنية للحد من الحوادث المرورية في كل دولة إضافة إلى الخطط التنفيذية.

وتمنى المشاركون في ختام توصياتهم أن تقوم المنظمة العربية بدعم جهود السلامة كما طرح في التجربة المغربية حول تحليل حوادث المرور وتحديد التقاطعات والنقاط الخطرة على الطرق ومعالجتها، وكذلك التجربة البحرينية حول التوعية المرورية الموجهة للأطفال كأن تقوم البحرين باستضافة لقاء خاص حول موضوع توعية الأطفال.

كما أوصى المشاركون بالتوصيات المحددة للسلامة المرورية ومنها، التعليم والتثقيف المروري والهندسة والرقابة والتشريع والإسعاف والطب المروري إضافة إلى التقويم. وفي مجال التعليم والتثقيف المروري أكد المشاركون على الحاجة إلى تأهيل متخصصين للعمل في مجال الإعلام المروري والسلامة وهندسة المرور مع التركيز على الحملات التوعوية الخاصة بحوادث الشباب والأطفال وبمشاركة أولياء الأمور في هذه الحملات.

وفي مجال الهندسة طالب المشاركون بتشجيع النقل العام والجماعي للحد من الحوادث والاختناقات المرورية والتلوث البيئي، والدعوة للتوسع في بناء شبكات الطرق وتحديثها وتوسعتها مع التركيز على الطرق الدائرية والالتفافية حول المدن للحد من التداخل المروري وللحد من الاختناقات والتعارض المروري والحوادث.

فضلاً عن ضرورة إدخال التقانة الحديثة ونظم المواصلات الذكية في مجال استعمالات الطرق والسلامة المرورية. وأشار المشاركون إلى أن العديد من الطرق تفتقر للرقابة المتخصصة كالدوريات المؤهلة بدورات التحقيق المروري .

وضرورة تحرير المخالفات الحضورية والدفع الفوري إضافة إلى الغيابية مع التركيز على الضغوط السياسية لتغيير القوانين ووضع سياسات السلامة المرورية كالفحص الفني للمركبات وعدد ساعات التدريب اللازمة للحصول على رخص القيادة وإعادة تأهيل مكرري المخالفات والحوادث وغيرها.

وبخصوص الإسعاف والطب المروري أكد المشاركون على امكانية الوصول إلى مستوى أفضل من السلامة المرورية عن طريق التعامل الصحيح مع المصابين، والإبلاغ عن الحوادث في الوقت المناسب، واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لمنع الحوادث المتعاقبة والسيطرة على مسرح الحادث المروري.

وشدد المشاركون على أهمية إجراء دراسات تقويم للسياسات تكون تفصيلية ومحددة في مجال السلامة المرورية وتستند إلى البيانات الإحصائية للحوادث والمخالفات والمركبات. وفي الختام قام عبد الله يوسف الزعابي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية بتكريم المنظمة والقيادة العامة لشرطة أبوظبي والهيئة الوطنية للمواصلات ودائرة النقل بأبوظبي والمنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق والمنظمة العربية للسلامة المرورية وتقديم شهادات تقدير وشكر لجهودهم في إنجاح الندوة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي