وصفت المواطنة أم حمد معاملة زوجها الذي أصيب بشكل مفاجئ بنزيف في المخ من قبل طبيبه في مستشفى القاسمي وكذلك من قبل موظفة في مستشفى توام بأنها معاملة غير إنسانية.
وقالت المواطنة أم أحمد إن زوجها عانى من قسوة واضحة من قبل الطبيب المعالج بمستشفى القاسمي بالشارقة على الرغم من اهتمام الإدارة ما دفع بنا لنقله إلى مستشفى توام، كما سعت موظفة بمستشفى توام إلى طرده وهو مصاب بالشلل بحجة اكتمال فترة العلاج، وانتظاره داخل سيارة الإسعاف لمدة أربع ساعات.
هذا في وقت أكدت فيه الدكتورة فاطمة إبراهيم المدير الطبي بمستشفى القاسمي أن شكوى المواطنة فيه بعض المبالغة وأن ادارة المستشفى ستحقق في أمر الشكوى وستتم مساءلة الطبيب إذا ثبت صحتها .
أما إدارة مستشفى توام فأكدت أنه نتيجة للإقبال الذي يشهده المستشفى وعدم توفر الأسرة فيه، وإعطاء الفرصة للحالات الحرجة والأكثر صعوبة لتلقي الخدمات يتم تقييم الحالة ومدى حاجتها لتلقي العلاج المنزلي ولتوفير الدعم النفسي من أفراد الأسرة، وبناء على هذه المعطيات قرر الفريق أن يغادر المريض المستشفى عائدا إلى المستشفى الذي قدم منه.
وتروي أم حمد معاناة زوجها لـ «البيان» قائلة: ما تعرض له زوجي من معاملة قاسية من أناس ينتمون لمؤسسات طبية ويعملون في مهن إنسانية بالدرجة الأولى جعلني أشعر بالحزن الشديد على زوجي وعلى المرضى الذين يراجعون تلك المستشفيات.
وتضيف بدأت المشكلة عندما أصيب زوجي بشكل مفاجئ بنزيف في المخ نقل على إثره إلى مستشفى القاسمي بالشارقة، وحوله الطبيب هناك إلى غرفة العناية المركزية وبلهفة الزوجة والأم والخوف الذي اعتراني خوفا من فقد والد أبنائي وعائلنا الوحيد في هذه الدنيا أخذت اسأل الطبيب بلهفة وألم واستغراب.
لأنه تناول الغداء معنا ولم يكن يعاني من أي عارض صحي، فقال لي انهم وضعوه في العناية المركزة حتى اليوم الثاني، فقلت له لماذا لا يكون هناك تدخل سريع لوقف النزيف لأنه قد يموت إذا ما ترك هكذا، وكانت إجاباته كالصاعقة لأنها كانت مجردة من أي حس إنساني قال لي «شو يعني الناس كلها بتموت عادي».
عندها ثرت وغضبت وشعرت بألم لا يوصف لماذا يجيبني بهذه الطريقة وهو من المفترض أن يكون بالإضافة إلى دراسته للطب تعلم أسماء معاني الإنسانية والرحمة واللين في التعامل مع الآخرين، فكيف يخاطب أسرة وأطفال أصيبوا في والدهم واعز ما يملكون في حياتهم بهذا الأسلوب، وتضيف أم حمد شعرت بإهمال متعمد وواضح من الطبيب بعد أن علم بنيتنا نقله إلى مستشفى آخر، فطلبت تغييره، وبعد أن توجهت إلى إدارة المستشفى لاستعجال الحصول على التقرير الطبي سعدت بتعامل إدارة المستشفى في إنهاء الإجراءات وعلى مستوى عال.
وفور وصولنا إلى توام حظينا برعاية واهتمام حتى يوم الأربعاء عندما قرر طبيبه المعالج إجراء العملية. وما واجهناه في توام يعد موضوعاً آخر، لا ادري كيف وبماذا يفسرونه ومن هو المخول لمحاسبة المسؤولة عن طرد زوجي بعد أن أجريت له عملية قسطرة خرج على إثرها وهو مشلول؟، ولا من المسؤول عن عملية صرف الأدوية؟ لأننا فوجئنا بالممرضة تعلمنا الساعة الحادية عشرة ليلا عدم توفر الدواء في المستشفى ما يعني ضرورة أن نوفره من الخارج وبطريقتنا الخاصة.
وتضيف بدأت التفكير في كيفية إرسال زوجي للعلاج في الخارج ولذلك طالبت إدارة المستشفى بتقرير مفصل لحالته ولكنني فوجئت بمماطلة غير منطقية وسعي المستشفى لإعادة المريض إلى مستشفى القاسمي على الرغم انه وضعه الصحي حرج، وفي اليوم المشؤوم طلبنا من طبيبه ان يمدد فترة إقامته بمستشفى والحق يقال انه كان يعاملنا بإنسانية واضحة.
ونزل يومها ولدي إلى الإدارة لإكمال الإجراءات المتعلقة بتمديد إقامته وبعد عودته إلى الغرفة فوجئ بأن والده غير موجود وفي نفس الوقت كل متعلقاته الشخصية غير موجودة وبعد محاولات مضنية اكتشف أنهم رموا أغراضه الشخصية إلى النفايات ونقلوا والده إلى الطوارئ تمهيدا لنقله من دون الرجوع لأسرته.
ساعتها اتصل بي ولدي وطلبت منه منع سيارة الإسعاف من الحركة إلى حين وصولي وظل ولدي يقف أمام السيارة والمسؤولة التي أثارت المشكلة ووضعته على السرير المتحرك وتوجهت به إلى الطوارئ تلوح وتهدد الجميع بضرورة أن تتحرك السيارة وبشكل عاجل ولا افهم حتى اللحظة ما هو الحق الذي يتيح لها أن تطرد مريضا أمام الجميع ، ومن دون إخطار عائلته وهي تشاهده وهو يبكي ألما وحزنا على نفسه وعلى صحته التي يشعر انه فقدها بعد إجراء العملية.
وفيما نحن في الطريق قبيل وصولنا حاولت الاتصال بالشرطة وإشراكهم في الأمر وبحسب إجراءات تعوج لهم تم إيصالنا بوكيل النيابة الذي تكرم مشكورا وساعد على حل المشكلة وأنا أوجه له كل شكري وتقديري على موقفه النبيل وهذا هو حدسنا في أبناء الإمارات.
وبعد كل هذا وعند الساعة السادسة مساء وبعد أن ظل زوجي في سيارة الإسعاف أربع ساعات وهو في وضع صحي يرثى له قررت الموظفة أن تعيده إلى الغرفة، فهل يرضى مسؤولو توام أن نعامل بهذه الطريقة وأن يطرد مواطن من غرفته بهذا الشكل المهين.
بعدها وبعد كل تلك الإهانات عاد زوجي إلى غرفته وحصلنا على التقرير ولكنه غير مقنع لأنهم يقولون انه دخل وهو مشلول في الوقت الذي نؤكد فيه على أنه دخل وهو يعاني من النزيف فقط والشلل أصيب به بعد القسطرة وورد في التقرير انه تعافى وهو تقرير غير منطقي.
وفي رد على شكوى أم حمد أكدت الدكتورة فاطمة إبراهيم المدير الطبي بمستشفى القاسمي على أن المريض كان موجوداً بالمستشفى فعلا وتم نقله إلى توام بناء على رغبة أسرته ولكنها تؤكد في الوقت ذاته على أن أم حمد وهي غير ملامة بالغت في الشكوى.
ففي البداية وحول مرور الطبيب على المريض نؤكد لها ولكل مراجعي مستشفى القاسمي على الاهتمام المباشر على زيارة المرضى بشكل دوري ولمرتين في اليوم وربما أن الطبيب نفسه الذي كان موضوع الشكوى لم يزر المريض ولكن هذا لا يعني أنه ظل أسبوعاً من دون مرور.
وحول تعامل الطبيب نؤكد لأم حمد ولكل مراجعي مستشفى القاسمي على أننا لن نغض النظر عن مثل هذه التصرفات وسيتم مسألة الطبيب والتأكد من صحة الشكوى وفي حال تبين لنا صحة كلامه فسيتم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع مثل هذه الممارسات وللتأكيد على توفر الجوانب الإنسانية التي نحرص عليها جميعا كإدارة وطاقم عمل بالمستشفى.
وأكدت إدارة مستشفى توام بالتعاون مع مؤسسة جونز هوبكنز الطبية على اهتمام الإدارة وطاقم العمل في المستشفى بكل الحالات التي تصل إلى المستشفى بما يكفل تقديم خدمات متميزة وذات جودة عاليه للجميع بما يتوافق واسم وتاريخ المستشفى العريق، مع التأكيد على أن الشكوى التي تقدمت بها أم أحمد ستجد العناية والاهتمام بما يتوافق وحرص مستشفى توام على راحة وسلامة المراجعين.
وحول خروج المريض من المستشفى أكدت الإدارة على أن الإجراءات المتبعة للحالات التي تنقل من مؤسسات طبية إلى توام يتم التعامل معها وفق ما تحتاج إليه من رعاية واهتمام وتسهيل بداية من دخول المريض وحتى مغادرته وهو يتمتع بصحة جيدة.
أو إعادة المريض بعد استكمال مراحل العلاج ،وفي حالة صاحبة الشكوى «أم حمد» الذي نقل زوجها من أحد المستشفيات وتم استقباله وتقديم كافة الإمكانات الطبية لمساعدته لتخطي الأزمة التي ألمت به وبعد الانتهاء من كافة مراحل العلاج طلبت إدارة المستشفى من عائلة المريض إعادة نقله إلى المستشفى الذي قدم منه ووقتها رفضت الأسرة تنفيذ الإجراءات .
وهنا نود التوضيح إلى أن مستشفى توام تحويلي يعالج كافة الحالات المحولة إليه من كل إمارات الدولة ، ولدينا فريق متخصص يتولى عملية تقييم الحالات والإشراف على توفير كافة احتياج المريض منذ دخلوه وحتى خروجه، ونتيجة للإقبال الذي يشهده توام وعدم توفر الأسرة في المستشفى .
وإعطاء الفرصة للحالات الحرجة والأكثر صعوبة لتلقي الخدمات التي نقدمها ، يقوم الفريق نفسه بتقييم الحالة ومدى حاجتها لتلقي العلاج المنزلي ولتوفير الدعم النفسي من أفراد الأسرة ، وبناء على هذه المعطيات قرر الفريق أن يغادر المريض المستشفى عائدا إلى المستشفى الذي قدم منه.
وأضافت إدارة توام نحن نؤكد على تقبل الملاحظات والشكاوى ونعد بالتحقيق فيها وكشف الملابسات، واتخاذ الإجراءات الصارمة في حق الموظف الذي تثبت أنه تصرف بشكل غير لائق كما ورد في الشكوى.
العين ـ سليم المستكا