تنظر محكمة جنح دبي الثلاثاء المقبل في قضية الطبيب (م.ع- 47 عاما) المتخصص في طب وجراحة العيون، ومالك مركز العيون الذي نشرت «البيان» قصته أمس بعد أن تقدم بدعوى مدنية ضد هيئة الصحة بدبي يطالب فيها الهيئة بتعويض قيمته 100 مليون درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به جراء سحب ترخيص الليزك منه، وعلاوة على إغلاق المركز ومنعه من العمل فيه.
وجاء في لائحة ادعاء المتهم أن لجنة التراخيص بهيئة الصحة أصدرت قرار إغلاق المركز بشكوى كيدية من المجني عليها (ن.ص) في نهاية أكتوبر 2006، حيث بين في مذكرته بأن المجني عليها تدعي بأن الطبيب أجرى لها عملية ليزك دون أن تقدم إثباتا أو دليلا، وأن العملية أجريت لها دون تصريح منها أو موافقة مما ترتب عليه إحداث ضرر لها بسبب العملية.
في حين أحالت النيابة العامة بدبي الطبيب المتهم للمحكمة المختصة بعد أن وجهت له تهمة التسبب خطأ في المساس بسلامة جسم المجني عليها (ن.ص-43)، حيث نشأ عن ذلك عاهة مستديمة نتيجة لإخلال المتهم بما تفرضه عليه أصول مهنته، بأن أجرى عملية الليزك لعين المجني عليها اليسرى وخلق وضع غير طبيعي بالمخالفة للأعراف والدراسات الطبية، بجعل تلك العين السائدة تبصر القريب وجعل العين الأخرى اليمنى التي تعاني من الكسل تبصر البعيد، بالإضافة لخطئه في التشخيص بعد إجرائه عملية الليزك الأولى، ونشأ عن ذلك عاهة مستديمة بها بنقص منفعة قوة الإبصار بالعين اليسرى بنسبة 30%.
وجاء في شهادة الطبيب (ه.ف) أنه تم تكليفه من قبل هيئة الصحة مع طبيب زائر وآخر بإعداد تقرير عن حالة المجني عليها، وباستدعائها من قبل اللجنة أفادت بأنها لم تكن تشتكي من عينها اليسرى وأن شكواها فقط هي العين اليمنى، وأقنعها الطبيب المتهم بإجراء عملية ليزك للعينين، حيث انه أبلغها بأنه ستتمكن من الرؤية بشكل أوضح إلا أن حالتها انتكست بعد العملية.
وقرر الطبيب (ه.ف) بأن الخطأ المنسوب إلى المتهم هو إجراء عملية للعين اليسرى السليمة التي تبصر بدرجة كاملة دون نظارة، والتي تعتمد عليها المجني عليها في النظر كون العين اليمنى مصابة بالكسل، والخطأ الآخر هو الخطأ في التشخيص بعد إجراء عملية الليزك الأولى حيث اعتقد بأنها مصابة بانقباض في تكيف العضلة الهدبية للعين، مع أنها كانت مصابة بقصر نظر حقيقي ناتج عن عملية الليزك للعين اليسرى.
فضلا على أنه حاول خلق وضع طبيعي بالمخالفة لما هو ثابت علميا وطبيا في حالة المجني عليها التي تعاني من الكسل في العين اليمنى منذ الطفولة، ولا يمكن إصلاح النظر فيها والعين اليسرى التي تبصر بدرجة (6/6) هي العين السائدة والتي تبصر على المسافات البعيدة، فأراد خلق عكس ذلك الوضع بجعل العين الضعيفة هي التي ترى المسافات البعيدة وجعل العين اليسرى ترى المسافات القريبة.
مما تسبب في إحداث إزعاج شديد للمجني عليها بعد العملية وعدم تكيفها مع الوضع، وفقدانها المنفعة في درجة إبصار كلتا العينين بنسبة 30%، فضلا عن وجود تشوه في وظيفة انتشار النقطة بالعينين، مما أثر في نوعية الرؤية وبالتالي عدم القدرة على القيادة الليلية حتى مع وجود النظارة.
وخلص تقرير اللجنة الطبية الصادر في بداية فبراير 2007 والثاني الصادر في الأول من شهر ابريل الماضي، على سوء الاستشارة قبل العملية والخطأ في تشخيص الحالات، وعدم التوثيق الملائم للحالات، والإدارة السيئة بعد العملية ومخالفة قوانين الرعاية الطبية.
دبي ـ سامية الحمودي