اختتم المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية المنعقد حاليا في أبوظبي فعالياته العلمية أمس بعقد جلسة حول استطلاع رأي قطاع من شباب الجامعات العربية حول قضايا المرأة وأمن الإنسان برئاسة الدكتورة سالمة عبد الجبار أستاذة الفلسفة بجامعة الفاتح وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية وتحدث فيها الدكتور المعتز بالله عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعتي القاهرة وميتشغان الأميركية بمشاركة العديد من الشباب المهتمين في هذا المجال.
وأكد الدكتور عبدالفتاح على إمكانية التفرقة بين أربعة توجهات نظرية هي اقتراب المرأة العبء واقتراب المرأة المعيلة واقتراب النهوض بالمرأة واقتراب أمن المرأة الإنساني، مشيراً إلى أنه لا مستقبل لفكرة أو موقف إنساني إن لم يكن له مؤيدوه وبالذات بين قطاع واسع من الشباب الذين يمثلون جانبا كبيرا من الحاضر وكل المستقبل.
واستعرض الخطوات المنهجية التي اعتمدها استطلاع للرأي نظمته منظمة المرأة العربية بين قطاع الشباب في الوطن العربي حيث تم تحليل حوالي 5680 استمارة من 12 دولة عربية.
وأوضح القياس الميداني أن المبحوثين يرون أن أمن المرأة السياسي يعني أن تكون فاعلة وذات دور مباشر في الصراع السياسي بينما يقتضي أمنها الاقتصادي أن تعمل وتتصرف في نتاج عمليها وحريتها في حين أن أمنها القانوني يعني أن تكون مع الرجل سواء أمام القانون دون تميز إلا في حدود ما قطعي الدلالة وقطع الثبوت من الشريعة الإسلامية في ضوء تفسير عقلاني مستنير لها ولمقاصدها العليا.
وأشار إلى الدراسات التي توضح أن للمرأة الحق في المشاركة في صنع القرارات السياسية كما يكون عليها واجب المشاركة طواعية في الأعمال العسكرية إن أتيح لها ذلك بينما يشمل موقف المبحوثين في أمن المرأة الأسري توجهاتهم تجاه حق المرأة في اختيار شريك حياتها والحصول على نصيبها من الميراث ومشاركة زوجها القرارات الجوهرية.
واعتبر أن من أهم الشروط الضرورية لأمن المرأة الإنساني هو التعاطف مع قضاياها والاعتراف بوجود مشاكل وتحديات تواجهها ما دامت هي موجودة على أرض الواقع.
وأوضح أن أولويات أمن المرأة الإنساني بنظر الشباب المستطلعة آراؤهم متباينة بحيث يعطي الشباب أولوية أكثر لأمن المرأة التعليمي ثم الأمن القانوني والأمن الأسري ثم الأمن الاقتصادي والسياسي وأخيرا العسكري.
وخلص الاستطلاع إلى جملة من النتائج والدروس أبرزها أن الشباب العربي ليست كتلة صماء وأن ثقافتهم تتشكل وفقا لآليات التنشئة.
وأشارت إلى أن المتغيرات الأكثر أهمية في تفسير تبني الشباب لقضايا أمن المرأة يمكن ترتيبها أولا..المرأة المتعلمة هو المدافعة الأولى عن حقوقها وثانيا الثقة في الدعاة المستغلين الداعمين لحقوق المرأة..وثالثا عدد سنوات الدراسة في المدرسة أو الجامعة يلعب دورا في دعم قضايا المرأة، ورابعاً الثقة في القنوات العربية الصادرة من دول غير عربية حيث إن الشباب أكثر انفتاحاً على القنوات غير العربية، خامسا طلاب الدراسات الاجتماعية أكثر تفهماً من الدراسات الأخرى، سادساً التعليم الأجنبي، سابعاً الرضا عن الدخل بحيث إن الشاب الملبي لحاجاته الأساسية أكثر تعاطفا مع قضايا المرأة.
وأوضح المشاركون من فئة الشباب في هذه الجلسة أن مفهوم الأمن يركز على صون الإنسان وتلبية احتياجاته الإنسانية والأمنية وأن الأمن يمكن تحقيقه من خلال إتباع سياسات تنموية محددة، موضحين أن أمن المرأة الاقتصادي يعد واحداً من أهم نقاط الخلل في أمن المرأة حيث لا يمكن النهوض بمفهوم الأمن الاقتصادي وتعزيز التنمية.
وأشاروا إلى الدور السلبي للإعلام في تكوين المواقف تجاه قضايا الإعلام الذي صور المرأة كائنا ضعيفا وأسيرة غرف الطبخ مما أدى إلى نشوء ثقافة سلبية لدى الجنس الآخر عن المرأة.
