قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أول من أمس بزيارة جامعة دورهام الانجليزية التي تعد أقدم ثالث جامعة بريطانية بعد جامعتي أكسفورد وكامبريدج إذ تأسست عام 1832.
وتحظى الجامعة بسمعة بارزة في بريطانيا وعلى المستوى الدولي وقد صنفت من ضمن أفضل عشر جامعات في بريطانيا لعام 2007 من قبل ملحق تصنيف الجامعات بصحيفة «تايمز» اللندنية.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مقر الجامعة البروفيسور كريستوفر هيكن رئيس الجامعة ونوابه وعمداء الكليات والبروفيسور انوش احتشامي مدير معهد الدراسات الإسلامية والشرق الأوسطية.. حيث استهل سموه زيارته بمتحف الجامعة الشرقي المتميز الذي يضم نفائس قيمة من الصين واليابان والهند وإيران وبعض دول الخليج والعديد من دول الشرق الأوسط.. كما يضم المتحف معرض الفنون الحديثة.
وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن تقديره لجامعة دورهام وإعجابه بمتحفها الشرقي الذي يضم روائع من التحف والأثريات المهمة من مختلف أنحاء العالم. بعد ذلك توجه سموه إلى مبني «القاسمي» الذي افتتح عام 2003 ويضم معهد الدراسات الإسلامية والشرق الأوسطية ومراكز للدراسات العربية والإيرانية والصينية واليابانية.
ويعتبر المركز من أكثر مراكز الدراسات حيوية ونشاطاً في دراسات الشرق الأوسط على مستوى بريطانيا ويضم عدداً كبيراً من الخبراء في المجالات السياسية والمتخصصين في الدراسات للبنوك الإسلامية. كما يعد من المراكز الريادية في دراسة الاقتصاد السياسي الإسلامي عالمياً ويضم المعهد «50» طالباً وطالبة من مختلف دول العالم.
حيث التقى سموه بهيئة التدريس وطلبة المعهد وهم من طلبة الدراسات العليا. واستمع من رئيس الجامعة ومدير المعهد عن خطط الجامعة لدعم مسيرة المعهد واهتمامها بتميزه.
ونوه صاحب السمو حاكم الشارقة بالمستوى العلمي والبحثي للجامعة.. وتناول اللقاء سبل دعم العلاقات الأكاديمية والتعليمية والتعاون على المستوى البحثي بين جامعات الشارقة وجامعة دورهام. وقد رحب صاحب السمو حاكم الشارقة بطلبة المعهد وبجهودهم في خدمة العلم.. متمنياً لهم دوام التقدم وتحقيق المزيد من النجاحات لدراساتهم التي تعود بالنفع والخير على بلدانهم في مختلف أنحاء العالم. وأوصى سموه أبناءه الطلبة باحترام الآخر وبالتسامح الديني والبعد عن صراع الحضارات والبعد عن التجريح، وتناول اللقاء ذكريات سموه خلال دراسته بجامعة دورهام حيث حصل سموه على درجة الدكتوراه عام 1999.
من جانبهم أعرب طلبة المعهد عن سعادتهم بلقاء سموه الذي يعد قدوة في الاهتمام بالعلم وتقديراً للبحث العلمي بما حصل عليه سموه من علم وبما يقدمه من خدمات جليلة للباحثين والدارسين من بينها مبنى القاسمي الذي أنشئ على نفقة سموه للذين يفخرون بالانتماء إليه.
يذكر أن معهد الدراسات الإسلامية والشرق الأوسطية هو الفاعل الرئيسي في مشروع «الخمسة ملايين جنية استرليني» والذي يهدف إلى التعاون مع عدد من جامعات بريطانيا ومنها جامعة مانشستر وجامعة أدنبرة في إطار تنظيم دورات لتعليم اللغة العربية والإيرانية وتنظيم فعاليات واستضافة شخصيات ذات علاقة. كما زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة معهد دراسات الكوارث الذي يقوم بالتعامل مع الأحداث الخطرة والكوارث، حيث تقوم أبحاثه في مجالات الطاقة والصحة والمياه والزلازل والإرهاب، وأثنى سموه على دور المعهد الحيوي الذي يعد الأول على مستوى العالم، مشيراً سموه إلى أهمية توظيف العلم لخدمة الإنسانية والتخفيف من معاناة البشر.
واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على أنشطة قسم الجغرافيا الذي حصل على المركز الأول على مستوى بريطانيا ويضم القسم 58 طالب دراسات عليا و31 باحثاً وأنشئ القسم عام 1928 واستمع سموه من البروفيسور جوسن رج رئيس القسم إلى جهود ومساهمة القسم في تحديد الخرائط الحدودية بين عدد من دول العالم.
الجدير بالذكر أن جامعة دورهام تضم 15 ألف طالب وطالبة يمثلون 120 دولة منهم ثلاثة آلاف و500 طالب دراسات عليا.
من جانب آخر التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة في وقت سابق في العاصمة البريطانية لندن بأعضاء لجنة مجلس الإشراف على منحة سموه لإنشاء كرسي للدراسات العربية والإسلامية في جامعة دورهام.
واستعرض سموه مع أعضاء اللجنة الخطوات التي اتخذتها جامعة دورهام لدعم التميز لكرسي الأستاذية.. واستمع سموه كذلك خلال اللقاء إلى تقرير عن نتائج أعمال اللجنة خلال العام الماضي والتي تم خلالها اختيار البروفيسور حبيب أحمد لتولي كرسي الأستاذية وهو متخصص في مجال الاقتصاد والتمويل الإسلامي.
