كشف رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي أن 53% من تلوث الهواء في دبي يعود لكثرة المركبات وأن عدد السيارات المسجلة في دبي بلغ 541 سيارة لكل ألف شخص، بينما بلغت في سنغافورة 111 لكل ألف شخص، داعيا إلى تطبيق نظام الضبط للسيارات الملوثة باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد على طرق الإمارة وقال «شكل قطاع الطاقة 26%، وقطاع الصناعة21% من إجمالي مصادر التلوث في دبي».
وقال في ورقة العمل التي قدمها بعنوان «إدارة نوعية الهواء في دبي» في المؤتمر العالمي «بيئة المدن 2008» أمس إن هذه النسبة المرتفعة تعزو إلى الارتفاع الهائل في عدد المركبات المسجلة بدبي الذي بلغ 541 سيارة لكل ألف شخص. ومتوسط الرحلات اليومية التي تقوم بها هذه المركبات بلغ متوسطه 1 .3 ملايين رحلة يوميا، بحسب الإحصائيات الأخيرة التي أصدرتها هيئة الطرق والمواصلات بدبي. وأشار إلى أن الدراسة التي قامت بتنفيذها بلدية دبي مؤخرا عن التلوث الناتج عن عوادم المركبات تشير إلى أن نسبة السيارات الملوثة بلغت 13 بالمئة (للعاملة بالبنزين) و19 بالمئة (للعاملة بالديزل) مقارنة بالمعايير الأميركية وتعد هذه النسب عالية إذا قورنت بكندا 75 .4%، وولاية فرجينيا الأميركية 5 .2%، وميتشجان 2%.
وذكر أن الدراسة التي تم تنفيذها باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد أوضحت بأن الغالبية العظمى من السيارات المستخدمة لطرق دبي كانت أحدث من موديلات 2001 (83 بالمئة من المركبات العاملة بالبنزين و76 بالمئة من المركبات العاملة بالديزل) وهي من أعلى النسب التي تم ملاحظتها في المدن التي أجريت فيها دراسة مماثلة مشيرا إلى أن هناك علاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الانبعاث حيث تبين بأن ارتفاع درجة الحرارة عن 5 .47 درجة مئوية يؤدي إلى ارتفاع كبير في نسبة الانبعاث. وقال إن الدراسة احتوت على بعض التوصيات التي تم رفعها إلى الجهات المختصة في الدولة، مشيرا إلى ان الدراسة توصي، على سبيل المثال، بتحديث المعايير الوطنية الخاصة بالمركبات الجديدة المستوردة بحيث تشتمل على متطلب احتواء المركبة على نظام المحولات الحفازة والتشخيص الذاتي (د) القادر على استشعار أية مشكلة خاصة بارتفاع الملوثات الصادرة عن العادم وتطوير مراكز الفحص الثابتة الحالية لتشتمل على أنظمة قادرة على الربط مع نظام الـ د للمركبات والتعرف الفوري على مدى التزام كل مركبة من حيث الملوثات الناجمة عن العادم.
وذكر بأن الدراسة أكدت على أهمية تطبيق نظام الضبط للسيارات الملوثة باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد على طرق الإمارة، ووضع حد لعمر المركبة وإيقاف تسجيل المركبات القديمة الملوثة وذلك باستحداث آلية تربط بين عمر المركبة وعدد مرات المخالفة لنسب الملوثات المسموحة (باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد) واستحداث نظام حوافز مادية لتشجيع أصحاب السيارات القديمة الملوثة سواء للتخلص النهائي من المركبة أو تزويدها بأنظمة إضافية للعادم كفيلة بتقليل الملوثات إلى الحدود المسموحة والتحقق من نوعية الوقود الموزع في الدولة والإمارة من حيث نسب الشوائب ونسبة الكبريت والتي تؤثر سلبا على كفاءة المحولات الحفازة، وإجراء بحوث للتحقق من خصائص ومواصفات الوقود الفيزيائية والكيميائية من حيث تأثير درجات الحرارة العالية في فصل الصيف وكيفية تخفيض نسب الغازات الهيدروكربونية المتصاعدة. وقال المهندس سلمان إن خطط وبرامج بلدية دبي في هذا الصدد تشمل أيضا تخضير وزراعة 8% من المناطق العامة في دبي و17% من المناطق التي يتملكها الأشخاص بحلول عام 2020.
وأقيمت في اليوم الثاني للمؤتمر جلسة رئيسية و4 جلسات عمل حاضر فيها مايكل والش رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للنقل النظيف عن «الظواهر العالمية في مراقبة التلوث من عوادم السيارات» والدكتور روبرت دفلين كبير العلماء المختبرات الوطنية لأبحاث الآثار الصحية والبيئية وكالة حماية البيئة الأميركية عن «الآثار الصحية لملوثات الهواء في الإنسان» والدكتور جيرار هوك أستاذ مساعد في معهد تقييم المخاطر - جامعة أوتريخت عن «الآثار المترتبة عن التعرض على مدى الطويل لتلوث الهواء من عوادم السيارات» والدكتور يواكيم هاينريش كبير العلماء في المركز الألماني لبحوث الصحة والبيئة عن «دراسات السكان على جوانب الطرق وأمراض الاسهال والحساسيات لدى الأطفال».
.. وتعلن عن فعاليات حملة «نظفوا العالم»
تنطلق بالقرية التراثية في منطقة الشندغة الثلاثاء المقبل (18 نوفمبر) فعاليات أكبر حملة تطوعية للدولة في مجال النظافة العامة «حملة نظفوا العالم 2008» التي تعقد تحت شعار «نبدأ اليوم.. لغد أفضل ولنحافظ على مناخنا» ويشارك فيها أكثر من 20 ألف متطوع من مؤسسات ومنظمات حكومية وغير حكومية في دبي للقيام بتنظيف مختلف أماكن المدينة والبيئة البحرية والساحات المفتوحة.
وعقدت الدائرة أمس في فندق جراند حياة مؤتمرا صحافيا للإعلان عن فعاليات الحملة التي تقام خلال الفترة من 18 ؟ 21 نوفمبر 2008 وحضره المهندس حسن مكي مدير إدارة النفايات ورئيس فريق الحملة والمهندس يعقوب محمد آل علي منسق عام الحملة وسنان عبد الله محمد النابودة مدير عام شركة النابودة للمقاولات (قسم المباني) وسيف محمد المزروعي مدير إدارة شؤون المجتمع والإعلام بمجموعة الحبتور و«جي. اس. أ. بخاري» مدير تنفيذي لمجموعة شركات زينة ووديع البستاني مدير عام المبيعات والتسويق لشركة «اترنت الخليج» و«بول مورفي» مدير إدارة المؤتمرات والحفلات بجراند حياة دبي.
وذكر المهندس حسن مكي أن بلدية دبي قطعت 15 سنة في تنظيم هذا الحدث والذي أسفر عنه رأي عام يساند ويدعم بشدة هذه البرامج التوعوية ويساهم في جعل المدينة مكانا راقيا ومثاليا للعيش ويعطي انطباعا طيبا عن سمعة واسم الإمارة أمام زوارها.
وقال إن الدائرة تفتخر بأن المدينة تعد بهذه الجهود من أنظف مدن في العالم وذلك ما أثبتته آراء ضيوف المدينة وزوارها الكرام من مختلف مدن العالم، مشيرا إلى أنه بفضل الجهود المشتركة في الحملة حازت بلدية دبي على جائزة الشارقة للعمل التطوعي لعام 2004 من فئة المؤسسات الدوائر الحكومية. وأكد أن حملة «نظفوا العالم» حققت أهدافها بفضل الجهود المشتركة بين أفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات التطوعية في حماية البيئة المحلية وترسيخ الممارسات السليمة لدى الجمهور بالتقليل من النفايات والتخلص السليم منها.
موضحا بأن هذه الحملة وصلت إلى العالمية بمشاركة أفراد المجتمع لبلوغ هدف واحد وهو نظافة البيئة المحلية ورفع المستوى الصحة والبيئي بإمارة دبي وبمشاركتكم في حملة نظفوا العالم نعطي لحماية البيئة أهمية عالمية.
وعن فعاليات التوعية البيئية والصحية ذكر المهندس حسن مكي أنه سيتم تنظيم فعاليات متنوعة بأحد المراكز التجارية والتي تشمل ورشة عمل للجمهور في تقليل النفايات وإعادة التدوير، وحملة تجميع المواد المستعملة من الموظفين لصالح المحتاجين من موظفي بلدية دبي، ومرسم لوحات فنية من البيئة، وسوق الأكياس البديلة للبلاستيك، وورش عمل بيئية لصنع مواد مفيدة من النفايات، ومعلومات تثقيفية ومسابقات عن الحملة نظفوا العالم في الإذاعة المدرسية.
وتوزيع النشرات التثقيفية، وإلقاء محاضرات في المدارس وورش عمل عن موضوع النفايات لطلبه المدارس، وتنظيم زيارات لطلبه المدارس لزيارة مصانع إعادة تصنيع النفايات، كما سيتم تنفيذ مسابقة التصوير الفوتوغرافي بالتنسيق مع الجمعية الفلبينية للمصورين.
وذكر بأن الدائرة عودت مشاركيها خلال هذه المناسبة على حصولهم على ملابس خاصة بالمناسبة حيث ستوزع هذا العام أكثر من 20 ألف فانيله قطنية ذات نوعيه جيدة تحمل شعار المناسبة، بالإضافة إلى 15 ألف قبعة تحمل ذات الشعار.
دبي ـ محمد زاهر



