قدمت الإمارات أول من أمس «668» ألف دولار أميركي دعما لصناديق أنشطة وبرامج الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2009.
وأعلن محمد سعيد الكعبي عضو وفد الدولة لدى الأمم المتحدة أول من أمس أمام المؤتمر الخاص الذي عقدته الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك لإعلان تبرعات الدول لأنشطتها الإنمائية لعام 2009 عن تبرعات الدولة لعام 2009 على النحو التالي : «324» ألف دولار أميركي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومئة ألف دولار أميركي لصندوق رعاية الطفولة «اليونيسيف» و«54» ألف دولار أميركي لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين و«50» ألف دور أميركي لصندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة و«50» ألف دولار أميركي للصندوق المركزي للاستجابة في حالات الطوارئ و«50» ألف دولار للجنة الدولية للصليب الأحمر.
كما قدمت دولة الإمارات «30» ألف دولار أميركي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان «الصندوق الإنمائي الطوعي لأشكال الرق المعاصر» و«10» آلاف دولار أميركي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والأبحاث «اليونيتار».
وأعرب الكعبي عن تقدير الأمارات للجهود التي تبذلها وكالات ومنظمات وبرامج وصناديق الأمم المتحدة في سبيل تقديم المساعدات الإنمائية وبرامج الإغاثة الإنسانية للشعوب المتضررة وذلك في وقت أثبتت فيه الأحداث العالمية المتلاحقة وخصوصا خلال العقد الأخير تفاقم الأزمات الإنسانية الناجمة عن حالات العنف والنزاعات المسلحة والكوارث البيئية والطبيعية وزيادة حالات الجفاف والفقر وانتشار الأوبئة في العديد من بقاع العالم النامي لاسيما في الدول الأقل نموا.
وطالب محمد الكعبي المجتمع الدولي خاصة الدول والمؤسسات المالية المانحة.. بتعزيز مساهماتها ومساعداتها الإنسانية والإنمائية التي تقدمها لشعوب هذه الدول المتضررة تخفيفا عن معاناتهم ولتمكينهم من التغلب على العقبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتيسير اندماجهم الأفضل في مسيرة التقدم والعولمة الحديثة.
وأشار إلى أن الإمارات والتي درجت تقديم شتى أنواع المساعدات الإنسانية والتنموية للدول النامية وساهمت في تلبية العوز الإنساني في العديد من مناطق العالم المتضررة تؤكد المسؤولية الخاصة التي تتحملها الدول المتقدمة والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية إزاء زيادة المساعدات الإنسانية والإنمائية التي تقدمها للشعوب الفقيرة بالعالم.
إلى ذلك تعهدت الإمارات بمواصلة دعمها لعمليات الأمم المتحدة الرامية إلى تنسيق وتعزيز جهود الإغاثة الدولية وتوفير المساعدات الإنسانية الأساسية للملايين المتضررين في المناطق المنكوبة.. داعية إلى تعزيز الدور الحيوية الذي تلعبه الأمم المتحدة في هذا المجال. جاء ذلك خلال بيان الدولة الذي أدلى به أنور عثمان باروت سليم الباروت نائب المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة خلال الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث تعزيز وتنسيق المساعدة الإنسانية والمساعدة الإغاثية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الكوارث بما في ذلك المساعدة الاقتصادية الخاصة.
وأعرب الباروت عن قلق الإمارات إزاء ازدياد أعداد الأشخاص الذين يحتاجون لمساعدات إنسانية وغوثية طارئة في أماكن عديدة نتيجة لتزايد الكوارث الطبيعية وتنامي نتائج أزمة الغذاء والأزمة المالية لاسيما في البلدان النامية والفقيرة التي يعاني الملايين من سكانها أصلا من الفقر والانعكاسات السلبية لتغير المناخ والصراعات المسلحة والأمراض الخطيرة.. الأمر الذي أشار إلى أنه يستدعي توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة للأمم المتحدة وشركائها المعنيين لتمكينها من القيام بمسؤولياتها وتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة بالعالم.
وأكد تضامن دولة الإمارات مع شعب وحكومة اليمن الشقيق في محنته الناتجة عن الفيضانات والأمطار الطوفانية الأخيرة.. معلنا عن تأييد الإمارات لمشروع القرار المعروض على دورة الجمعية هذا العام والقاضي بدعوة الدول إلى تقديم المساعدة الاقتصادية الخاصة لليمن.. مشيرا إلى أن دولة الإمارات بادرت بالفعل في تقديم المساعدات العاجلة لليمن منذ حدوث الكارثة الشهر الماضي.
وقال إن الإمارات تؤكد على حيوية دور الأمم المتحدة وتثني على جهودها القيمة في حشد وتنسيق الجهود الدولية لتوفير المساعدات الإنسانية والغوثية الطارئة للملايين في المناطق المنكوبة. وأضاف أنه إدراكا منا بأن الشراكة الدولية والتعاون مع المنظمة يمثلان الأسلوب الأنجح لتحقيق أفضل النتائج للأنشطة الإنسانية في مناطق العالم المتفرقة.. حرصت الإمارات على تنسيق العديد من مبادراتها ومساهماتها الإنسانية مع الأمم المتحدة ووكالاتها المعنية من خلال الشراكات الثنائية والتعاون المباشر معها لتنفيذ العديد من المشاريع الغوثية الطارئة وطويلة المدى في البلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية والصراعات المسلحة.
كما ساهمت من خلال عضويتنا في مجموعة دعم المانحين في تعزيز وتنسيق أعمال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «اوتشا» وبالتالي في تعزيز عمل المنظمة في المجال الإنساني لتحقيق اكبر قدر من الكفاءة في حالات الإغاثة والطوارئ.
وأشار الباروت إلى أن الإمارات أوفت بكافة التزاماتنا المالية لهيئات الأمم المتحدة المعنية بالمساعدات الإنسانية والأنشطة التنموية التي تتجاوز قيمتها مليون دولار سنويا.
وقال إن حكومة دولة الإمارات وبالاشتراك مع عدد من مؤسسات الخيرية الوطنية وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية تساهم في الجهود الدولية لمساعدة ضحايا المناطق المنكوبة في مختلف بقاع العالم حيث بلغت مساهماتنا خلال الثلاث سنوات الماضية فقط أكثر من مليار دولار فضلا عن المساهمات الأخرى لإعادة إعمار البلدان المتضررة من الصراعات المسلحة مثل فلسطين ولبنان وأفغانستان والعراق ودارفور والبوسنة والهرسك.
