قرر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تشكيل فرق للاطلاع وتقييم عمل أكثر من 100 وكالة وهيئة وإدارة اتحادية، في حين ذكرت مصادر أمنية أن وزير الخارجية الأميركي الأسبق وارن كريستوفر تولى مهمة تحديد معالم الشؤون الخارجية في الفريق الانتقالي، بينما وقع الاختيار على السيناتور الديمقراطي السابق سام نون للإشراف على ملف الشؤون الدفاعية.
وأكدت الناطقة باسم الفريق الذي يشرف على المرحلة الانتقالية أن أوباما قرر تشكيل فرق للاطلاع على سير ومعرفة نظم الوكالات والهيئات الاتحادية، وتقديم تقارير عنها لمساعدته في صياغة وتشكيل سياسة إدارته في مختلف المجالات عندما يتولى مقاليد الرئاسة في العشرين من يناير المقبل.
وذكرت الناطقة أن السيناتور نون الذي كان يتولى رئاسة لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، ووزير الخارجية الأميركي الأسبق وارن كريستوفر أبرز من سيشرفون على الفرق التي وصفتها بأنها ل«الاستكشاف والاطلاع».
يذكر أن الفريق الذي يتولى العمل خلال هذه الفترة الانتقالية يتألف من نحو 500 شخص، بدأ قسم كبير منهم العمل في مبنى محصن في العاصمة واشنطن، بعد يومين من فوز أوباما بالرئاسة.
إلى ذلك ذكرت مصادر مطلعة على عملية الإعداد للفترة الانتقالية وتشكيل فريق الإدارة أن الرئيس المنتخب يريد الاستعانة والاستفادة من كل مصدر يمكن أن يقدم المشورة والنصيحة التي تجعل العملية الانتقالية «أكثر شفافية» وأكثر إنتاجاً، وليكون فريق الإدارة مستعداً منذ اليوم الأول لمواجهة التحديات الكثيرة التي تنتظر الرئيس وإدارته.
وقالت إن الرئيس المنتخب يريد تجنب ما حدث خلال الفترة الانتقالية بعد فوز الرئيس الأسبق بيل كلينتون، حيث ظلت إدارته لمدة ستة أشهر بعد توليه مقاليد الرئاسة، لم تحدد الأولويات ولم تضع الأسس الصحيحة للانطلاق.
في هذه الأثناء، يتوقع مدير الاستخبارات القومية مايك ماكونيل ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايكل هايدن أن يستبدلهما الرئيس أوباما بعد فترة وجيزة من تسلمه منصبه، لأنهما أعلنا تأييدهما لسياسات إدارة جورج بوش بشأن التحقيق والتنصت الهاتفي.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين استخباراتيين رفيعي المستوى أن عدداً كبيراً من الديمقراطيين المؤثرين يعارضون إبقاء ماكونيل وهايدن في منصبيهما، نظراً لكونهما يمثلان جزءاً من سياسة الإدارة السابقة. وقال أحد هؤلاء الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي إن هناك «توافقاً» بين الديمقراطيين حيال هذه المسألة.
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات