تراجعت الحكومة الأميركية عن خطتها شراء أصول المصارف المتعثرة معتبرة أنه من الأجدى الاستثمار مباشرة في رساميل تلك المصارف. وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون «نعتبر في الوقت الحاضر أن إعادة شراء أصول متعثرة من المصارف ليس الوسيلة الأنجع لاستخدام الأموال التي رصدها الكونغرس لدعم الاقتصاد».
وأوضح «شراء أسهم مباشرة من المؤسسات المالية هو الوسيلة الأسرع والأكثر فاعلية لاستخدام سلطاتنا الجديدة من أجل إرساء الاستقرار في النظام المالي». وتابع «سنستعرض استراتيجيات تهدف إلى دعم حصول المستهلكين على القروض خارج النظام المصرفي».
وفور الإعلان عن تلك التعديلان هبط الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوعين أمام العملة اليابانية متراجعا عن مستوى 96 ينا مع هبوط الأسهم الأميركية والأوروبية بحدة. وتراجع الدولار إلى 33 .95 ينا وهو أدنى مستوى له منذ الثامن والعشرين من أكتوبر. وقاد القطاع المصرفي التراجع في البورصات الأوروبية والأميركية وسط مخاوف من مزيد من الخسائر وتنامي أجواء التشاؤم بشأن الاقتصاد.
وفي انعكاس للمخاوف بشأن الاقتصاد هبطت أسعار النفط بأكثر من 4 % إلى 8 .56 دولارا للبرميل. وقال شكيب خليل رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إن المنظمة قد تخفض الإنتاج مجددا إذا واصلت أسعار النفط الهبوط. وأوضح «الاقتصاد العالمي في حالة سيئة جدا. وهو سيواصل التراجع على الأرجح. وهذا له أثره على الطلب على النفط».
مضيفا أن منتجي النفط غير العرب قد يدعون إلى اجتماع ستعقده منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «اوابك» في القاهرة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري لمناقشة أحوال السوق.