للمرة الثانية خلال أسبوع، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربة قوية لاتفاق التهدئة، حيث اغتال أربعة مقاومين من «كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة «حماس» أمس، في توغل وعدة غارات جوية على بلدة القرارة جنوب شرق مدينة خانيونس جنوب غزة وأدى العدوان الإسرائيلي إلى إصابة عدد آخر من الفلسطينيين إضافة إلى هدم منزل. وأكدت مصادر فلسطينية ان «الشهداء هم محمود نعيم صيام ـ رامي قرينة ـ محسن القدرة ـ إسماعيل أبو العلا».

وادعت ناطقة باسم حيش الاحتلال ان «القوات الإسرائيلية رصدت الفلسطينيين الأربعة وأصابتهم وعثرت معهم لاحقا على اسلحة نارية وقنابل يدوية». زاعمة ان «الرجال الأربعة كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة قرب السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية».

وقال الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم «ان هذه الجريمة تكشف النقاب عن مخطط صهيوني كبير لتصفية المقاومة».

وأوضح ان« هذا العدوان الخطير والمتواصل على قطاع غزة وهذا الحصار المحكم الخانق يعطينا حق الرد على هذا العدوان وعلى هذه الخروقات بغض النظر عن اتفاق التهدئة وهذا يستدعي كذلك من كل الفصائل الفلسطينية إعادة النظر في التهدئة وتقييمها من جديد واتخاذ قرار نهائي فيها لاسيما ان العدو ما زال مستمراً في عدوانه».

وأبدت المنظمات الاغاثية خشيتها من ان هذا التصعيد يمكن ان يخرج خطط إسرائيل عن مسارها بإعادة فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة اليوم الخميس للسماح بدخول إمدادات إنسانية للمرة الأولى منذ أسبوع. وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة «أونروا» ان«الحصار الإسرائيلي يستهدف المنظمة العالمية مباشرة». في موازاة ذلك، قال ابومازن ان« مصر ستواصل جهودها الحثيثة من اجل جمع الفصائل الفلسطينية والبدء في حوار وطني شامل ينهي حالة الانقسام الداخلي».

وأضاف «اننا لن نيأس من الحوار الوطني، بالرغم من الأسباب والشروط التي تضعها حماس لبدء الحوار». وشدد على أن العرب أكدوا وقالوا في الجامعة العربية انهم سيلومون من يقف في وجه الحوار.

وقال مصدر مقرب من أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم، نقلاً عن لسان الأخير قوله «الرئيس بدأ اتصالاته منذ عصر الثلاثاء الماضي للعمل على عزل حماس وردعها بقوة السلاح وإعلان ان غزة إقليم متمرد».

في المقابل، أكدت حركة «حماس» أن« الدول العربية ومصر وكل الفصائل الفلسطينية تعي من المسؤول عن تعطيل الحوار ومن الذي رفض المطلب المصري بإطلاق سراح المعتقلين.

غزة ـ ماهر إبراهيم

التفاصيل في عالم واحد