رياض أحمد خان مترجم في نيابة خورفكان الكلية، حيث قام بترجمة عدد كبير من القضايا المختلفة منذ قدومه إلى الدولة في منتصف الثمانينات ولا يزال يزاول المهنة حتى اليوم، فهو من أوائل المترجمين في خورفكان حيث أمضى خمسة وعشرين عاما وصوته في أروقة المحاكم المختلفة في الساحل الشرقي، حتى امتزجت ترجمته للقضايا وتحقيقات النيابة بأوراق سجلاتها وملفاتها القديمة والجديدة.

في البداية نحب أن نتعرف على مسيرتك الشخصية وعملك في مجال الترجمة؟

أكملت الدراسة الإسلامية في المراحل الأولى حتى الثانوية في بلدي باكستان، وبعد ذلك تابعت تعليمي الجامعي لأتخرج من جامعة البنجاب في لاهور في الدراسات والمبادئ الإسلامية والعربية، وقدمت إلى دولة الإمارات سنة 1984.

حيث كانت الانطلاقة في مجال الترجمة عندما تم تعييني في دائرة الجنايات بخورفكان منذ تأسيسها والاستئناف كذلك، فكنت أترجم القضايا باللغة الإنجليزية والأوردية والبنجابية إلى العربية والعكس. وفي الوقت الحالي أعمل مترجماً لدى نيابة خورفكان الكلية منذ أكثر من شهر.

وعلى الرغم من الصعوبات التي وجدتها في بدايات عملي إلا أني في هذه الفترة وبسبب كثرة ممارستي للترجمة واطلاعي على أساسيات اللهجات المحلية والأخرى والقراءة المستمرة أصبحت قدرتي على الترجمة أفضل بكثير، وأستوعب النصوص والأقوال وكذلك طبيعة القضايا التي بين يدي وأقدرها بفعالية ومن هنا تخرج على يدي عدد من المترجمين من جنسيات أخرى.

إلى أي حد تتدخل في تفاصيل العمل أو بالأحرى أقوال القضية المترجمة؟

لا أتدخل بالتأكيد، فهذه نصوص قضية لا يمكن التكهن بها أو المغالطة فهي ليست عملاً فنياً كرواية أو قصة تحتمل تداخلات معينة لأسلوب النص الأصلي، فأنا أحاول قدر المستطاع الترجمة بصورة صحيحة وتكون اختياراتي دقيقة للكلمة المضبوطة لأنها بالنهاية تتعلق بمصير أشخاص.

ما عوائق الترجمة من لغة إلى أخرى؟

لا توجد عوائق بالنسبة إلى الترجمة نفسها، فكل جملة في العربية قابلة للترجمة إلى لغات ولهجات أخرى بطريقة أو بأخرى،إلا أن المشكلة تكمن أكثر في قلة عدد المترجمين.

وما طموحاتك الحالية؟

بالطبع طموحي لا حدود له، إلا أني أولاً أشكر الله على نعمته علي فقد منّ علي بأربعة أبناء 2 من الذكور و2 من الإناث وهم على مستوى عالٍ من التأهيل الدراسي والأخلاقي كذلك، فابنتي الكبرى سعديه تدرس في كلية الطب في لاهور وابني الثاني ريان يدرس في كلية الهندسة وأبنائي الاثنين الآخرين في المراحل المتقدمة من التعليم إلى جانب أن زوجتي عميدة في كلية الطالبات الحكومية في مدينة فيصل آباد.

فطموحي في هذه الفترة يتركز على أهمية النظر في تخصيص مترجمين ضمن تخصصات القضايا المطروحة في أرجاء المحكمة التي توسعت أقسامها وتخصصاتها مؤخرا.

كما أني أتقدم بالشكر الجزيل إلى دولة الإمارات قيادة وشعبا لما لمسته من حسن الخلق والكرم والضيافة طوال فترة إقامتي في الدولة. وأشكر رئيس نيابة خورفكان الكلية المستشار أحمد راشد الضنحاني على احتضانه لي، وثقته الكبيرة بمؤهلاتي وإمكانياتي وعلى كل من قدم لي يد المساعدة ودعمني في محاكم ونيابات خورفكان.

ناهد مبارك