أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أمس الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية التي وضعتها منظمة المرأة العربية.
وقامت سموها برعاية مشروع وضع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية بكافة تفاصيله بدء من الفكرة وحتى الإطلاق مرورا بالإعداد والتنفيذ إنطلاقا من اهتمام سموها بقضية المرأة والإعلام بوجه عام. وتسعى الإستراتيجية لدعم الرسالة الإعلامية الموجهة للمجتمع بكل فئاته عن المرأة وذلك وصولا لرسالة تتسم بالموضوعية والكفاءة تروج لحق المرأة في العدل والكرامة والمساواة وحقها في الحصول على نصيب منصف من الفرص الاجتماعية.وتهدف الإستراتيجية بشكل عام إلى بناء ثقافة إعلامية إيجابية عن المرأة العربية وأدوارها في المجتمع فيما تتركز الأهداف الفرعية في بناء المعرفة وتعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي للمؤسسة الإعلامية بما يخدم تقديم رسالة إعلامية تدعم الصورة الإيجابية عن المرأة العربية ومكانتها ودورها في المجتمع وبناء وتعزيز القدرات الفكرية والمهنية للإعلاميين والإعلاميات بما يمكنهم من التفاعل الإيجابي مع قضايا المرأة وبناء وتعزيز الشركات بين المؤسسات الإعلامية بعضها البعض وبينها وبين المؤسسات المختلفة لدعم دور ومكانة المرأة في المجتمع.
وتتمثل رؤية الإستراتيجية في بناء دور إعلامي مبدع في تمكين المرأة العربية واستثمار طاقاتها في تحقيق التنمية المستدامة .
وشارك في صياغة وثيقة الإستراتيجية وبلورة مشروعاتها فريق عمل من الخبراء العرب في مجال الإعلام .. فيما تم الاسترشاد بآراء ومقترحات عدد من الإعلاميين العرب والأكاديميين والممارسين.
وتضع الإستراتيجية إطار عمل أوليا يطبق خلال فترة ست سنوات (2010 ـ 2015) في سبعة مجالات تنشط فيها الرسالة الإعلامية وتشمل السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والرياضة والصحة والبيئة.
وتعنى الإستراتيجية بدعم دور الإعلام في تقديم صورة إيجابية للمرأة العربية أمام العالم عبر التواصل الفعال مع وسائل الإعلام الأجنبية فيما تهتم بتطوير رسالة الإعلام نحو الدعم والتمكين للمرأة العربية بجميع فئاتها سواء العمرية أو المهنية أو الطبقية أو الثقافية.. حيث تراعي أن يتم ذلك عبر تنويع المواد الإعلامية التي تناسب كل فئة وعبر تنويع البث خلال وسائل مختلفة لتيسير وصول الرسالة إلى كل الفئات. وتنطلق الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية من كون الإعلام يمثل وسيطا أساسيا في العملية الهادفة لتحسين وضع النساء في المجتمع نظرا لدوره الأساسي كحامل للرسائل ومشكل للأفكار والصور الذهنية والذوق العام والاتجاهات والاهتمامات.
وانطلاقا من هذا قامت فكرة الإستراتيجية على البدء بإعادة النظر في الإعلام كحقل وكمؤسسة فيما يخص وعي الإعلاميين بقضايا المرأة ومن ثم مضمون الرسالة الإعلامية بشأنها وكذلك فيما يخص مستوى الحرفية المهنية للإعلاميين كخطوة أساسية نحو دفع الإعلام لأداء أكثر فعالية وكفاءة لوظيفته المبتغاة في إصلاح وضع المرأة في المجتمع.
وخلصت الإستراتيجية إلى ستة مخرجات متوقعة ..أولاـ مخرجات إعلامية متطورة في المجالات السبعة تخدم قضايا المرأة وتعزز دورها في المجتمع. وثانياـ وسائل إعلام تفاعلية تدعم وصول المرأة للمعلومات وقدرتها على التعبير عن نفسه. وثالثاـ شبكات شراكة وعلاقات تنسيق بين المؤسسات الإعلامية بعضها البعض وبينها وبين مختلف الجهات المعنية بموضوع الإستراتيجية لتعزيز رسالتها من أجل المرأة.
ورابعاـ قواعد بيانات متطورة وبحوث متخصصة حول واقع المرأة في وسائل الإعلام. وخامساـ تواجد أوسع للمرأة في المؤسسات الإعلامية العربية خاصة في مواقع صنع وإتخاذ القرار. وسادساـ أداء إعلامي متميز مهنيا وفكريا يخدم رسالة الإستراتيجية. وحددت الإستراتيجية عدة آثار مجتمعية منها وعي مجتمعي متنام بالمرأة وحقوقها ودورها في عملية تنمية مجتمعاتها واتجاهات رأي عام أكثر إيجابية فيما يتعلق بالمرأة كشريك فاعل في المجتمع وسلوكيات أكثر دعما للمرأة من حيث مكانتها وأدوارها في المجتمع.
وبدأت فكرة مشروع وضع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية خلال استضافة أبوظبي منتدى المرأة والإعلام الذي عقد في إطار تفعيل توصيات القمة الأولى للمرأة العربية في شهر فبراير 2002 .
وتم في إطار الإعداد للإستراتيجية عقد ورشتي عمل استضافتهما ابوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية رئيسة الإتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.. حيث انعقدت ورشة العمل الأولى في شهر نوفمبر 2007 وشارك فيها إلى جانب فريق عمل الإستراتيجية الخبراء العرب في مجال الإعلام بناء على ترشيح دولهم بواقع خبير واحد من كل دولة عربية.
واستهدفت الورشة الاسترشاد بما يطرح فيها من أفكار وآراء في تنقيح مسودة الاستراتيجية التي أعدها فريق العمل بينما عقدت ورشة العمل الثانية في شهر مايو 2008 وشارك فيها إعلاميون ممارسون ممثلون لمحطات إعلامية عربية
وعالمية بهدف ان يجتمع للوثيقة الخبرة العملية إلى جانب الخبرة العلمية التي قدمها الخبراء الذين ضمتهم الورشة الأولى.
شبكة المرأة العربية في المهجر مصدر لبيانات عن النساء العربيات في الاغتراب
تمثل شبكة المرأة في بلاد المهجر التي أعلنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن إطلاقها أمس مصدرا لبيانات أساسية عن طبيعة التواجد النسائي العربي في بلاد المهجر من حيث الانتشار والتوزيع والظروف التي تكتنف هذا التواجد إضافة إلى أن الشبكة ستقدم خدمات معلوماتية مختلفة للمرأة العربية في بلاد المهجر من حيث توفير أهم المعلومات والمواقع التي يمكن أن تعين المرأة والأسرة العربية في الخارج على التواصل مع الوطن الأم.
كما توفر منتدى حواريا تتواصل فيه المرأة العربية المهاجرة مع نظيرتها أو مع وطنها الأم بما يحققه ذلك من استفادة معنوية وثقافية وعلمية سواء للمرأة المغتربة أو لوطنها الأم.
وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تبرعت لإنشاء شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر، وجاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الأول للمنظمة في مملكة البحرين (13-15 نوفمبر 2006)، تفعيلا لأحد التوصيات الأساسية لورشة عمل المرأة العربية في بلاد المهجر التي عقدت خلال المؤتمر. وتم تدشين المشروع في مقر المنظمة بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العربية في أول فبراير 2007.
عمرو موسى: تطور وضع المرأة العربية أمر ضروري للمجتمعات العربية
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي ان أمن الإنسان العربي بصفة عامة والمرأة العربية بصفة خاصة يستلزم تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي المتمثل في الحد من الفقر وتأمين الغذاء ورفع مستويات المعيشة وإتاحة فرص عمل لضمان حياة كريمة وبناء القدرات للشعوب العربية إلى جانب وضع سياسات تنموية على أسس من العدالة والمساواة وتكوين شبكات الأمان الاجتماعي التي تستهدف الفقراء وتسعى لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأكد موسى في كلمته التي وجهها إلى المشاركين في أعمال المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية ان مسيرة المرأة العربية التي أثقلها الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي حققت بعض الإنجازات إلا انه مازال أمامها الكثير لتحقيقه، مشيرا إلى أن تطور وضع المرأة العربية ليس أمرا قاصرا على اهتمامات المرأة بل هو أمر ضروري للمجتمعات العربية وتحقيق الأمن الإنساني لها يتطلب مواجهة جريئة وصادقة لتحديات هذا الواقع والكثير من العمل في مجالات التطوير والتحديث والإصلاح.
وقال نشهد اليوم إطلاق الشبكة العربية لبلاد المهجر والاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية وذلك للعمل على مد جسور الثقافة العربية والتواصل وخدمة القضايا العربية والمرأة العربية وتحسين صورتها في الداخل العربي وفي الخارج وكلنا امل ان توفر هذه الشبكة العربية ساحة للحوار والتبادل والتواصل بين السيدات العربيات في المهجر. (وام)

