تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحتضن العاصمة الإماراتية الأسبوع المقبل الدورة الثانية من معرض «آرت باريس أبوظبي» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وشركة التطوير والاستثمار السياحي بالتعاون مع «آرت باريس».
وتقام فعاليات هذا المعرض السنوي من 18-21 نوفمبر الجاري في فندق قصر الإمارات، ويشكل خطوة أخرى هامة تجاه ترسيخ مكانة أبوظبي على خارطة أهم عواصم الثقافة والفنون في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
واعتبر الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وشركة التطوير والاستثمار السياحي، معرض «آرت باريس أبوظبي» نقلة نوعية في مسيرة أبوظبي الطامحة إلى تبوؤ موقع الريادة كمنارة للإشعاع الثقافي إقليمياً ودولياً، وأضاف: «ستتجه أنظار الحركة الفنية العالمية إلى أبوظبي خلال أعمال معرض «آرت باريس أبوظبي»، بوصفه أبرز فعاليات الفن الحديث والمعاصر في المنطقة».
وأوضح: «ينسجم تنظيم المعرض مع برنامجنا التعليمي المستدام، الذي يعد حجر الزاوية لإستراتيجيتنا الثقافية الرامية إلى تعزيز دور أبوظبي كمنبر للتواصل بين الثقافات والفنون العالمية، وهو ما سيتم تتويجه بافتتاح «المنطقة الثقافية» في جزيرة السعديات. وحرصنا على دعم «آرت باريس أبوظبي» بهدف بناء جسور للتقريب بين المجتمع الإماراتي والفنون العالمية وتنشيط الحركة الثقافية محلياً وإقليمياً وتسهيل التبادل المعرفي إلى جانب غرس جذور الوعي الفني وتشجيع المجتمع المحلي والإقليمي على تقبل وتفهم الفنون».
وينضم «آرت باريس أبوظبي» إلى قائمة من المهرجانات الموسيقية والمعارض الثقافية والفنية العالمية التي تنظمها أبوظبي، قبيل تدشين متاحف ومنشآت «المنطقة الثقافية» على جزيرة السعديات.
ويشهد «آرت باريس أبوظبي 2008» توسعاً بنسبة 40% لاستيعاب الطلب المتزايد من قبل مراكز وقاعات الفنون المحلية والإقليمية والدولية على المشاركة في الحدث، ويتوقع أن يستقطب ما يزيد على 15000 زائر، مما يؤكد مجدداً أهميته ضمن أجندة الفعاليات الفنية المتخصصة في المنطقة والعالم.
وستقدم نحو 58 صالة فن معاصر من 22 دولة أكثر من 3300 عمل من إبداعات أكثر من 700 فنان خلال أعمال المعرض، ومن أهمها لوحات لالكسندر كالدر، أندي وارهول، ديميان هيرست، هنري ماتيس، بابلو بيكاسو، بول سيزان. من جهتها، قالت كارولين كلو لاكوست، مدير «آرت باريس أبوظبي»: «يمضي المعرض قدماً ليصبح الوجهة السنوية المفضلة لقاعات الفنون وهواة جمع الأعمال الفنية وكافة المعنيين بحركة الفن الحديث من الدولة والمنطقة العربية».
وأوضحت أن «آرت باريس أبوظبي» يتيح فرصة مثالية لقاعات الفنون والمعارض العالمية والإقليمية للتعريف بأعمال فنانيها، مشيرة إلى أن تركيز هذه الدورة سيتحول إلى تسليط الأضواء على جيل جديد من المبدعين الإماراتيين والعرب. وقالت لاكوست: «يتميز برنامج الحدث بقائمة حافلة من الفعاليات التعليمية لإطلاع الزوار والمشاركين على توجهات ومستجدات حركة الفن الحديث».
ويشهد الحدث أيضاً إقامة العرض الجديد «الفن في أبوظبي: حوار ومشاعر» الذي يديره فابريس بوستو، رئيس تحرير مجلة «الفنون الجميلة» الفرنسية. ويركز العرض على الإبداعات والمفاهيم الفنية الحديثة، ويتضمن حواراً ثقافياً، عروضاً فنية، أفلام فيديو، أشعار، وموسيقى حية، تتكامل فيما بينها في نسيج واحد يتناول موضوع «علم الجمال في العالم العربي اليوم». ويتألف عرض «الفن في أبوظبي: حوار ومشاعر» من فصلين من 16 مشهد، ويقام مساء يوم الثلاثاء 18 نوفمبر على المسرح الكبير في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
بدورها، تنظم مجلة «كانافاه» ندوتين تعليميتين حول «الفن المعاصر في الصين» و«الفن الحديث والمعاصر في شبه القارة الهندية» يومي الاثنين 17 نوفمبر والثلاثاء 18 نوفمبر على التوالي. علاوة على ذلك، ستحتضن حديقة فندق قصر الإمارات عدداً من الأعمال التشكيلية والمنحوتات والتماثيل خلال فترة المعرض.
أبوظبي ـ «البيان»
