تنظر محكمة دبي المدنية الكلية الابتدائية في قضية تعويض بمبلغ مائة مليون درهم مرفوعة ضد هيئة الصحة بدبي من قبل أحد المراكز الطبية للعيون، حيث بين المدعي الطبيب«م.ع» صاحب المركز بأن لجنة التراخيص في الهيئة ألغت وسحبت في 22 فبراير من العام الماضي ترخيص الليزك للطبيب المدعي، وبأثر فوري مع الإبقاء على امتيازاته الأخرى، وتسليم ترخيص الليزك الأصلي إلى قسم التراخيص في أسرع فرصة ممكنة.
وبين المشتكي بأنه في نهاية أكتوبر 2006 سجلت مريضة «ن.ص» شكوى ضد المدعي في شرطة المرقبات، تدعي فيه بأن الطبيب أجرى لها عملية ليزك دون أن تقدم إثباتا أودليلا، وأن العملية أجريت لها دون تصريح منها أو موافقة مما ترتب عليه إحداث ضرر لها بسبب العملية.
وبناء على الشكوى التي مازالت محل التحقيق والمحاكمة ولم يفصل فيها بأي حكم قضائي نهائي حتى تاريخ رفع الدعوى من المركز، أصدرت هيئة الصحة القرار، وبعد صدوره بشهر تظلم المدعي ولم يتم إعلامه على التظلم حتى تاريخ رفع الدعوى، الأمر الذي مؤداه صدور قرار ضمني سلبي برفض التظلم مما يصح معه الطعن عليه بالإلغاء.
وفي 9 يناير الماضي قررت لجنة التراخيص خلال اجتماعها بعد مراجعة الشكاوى المقدمة في الطبيب، بأن إجراءات الليزك التي تم إجراؤها في المركز يجب أن توقف، ويتم إزالة المعدات من المقر كما أنه لا يسمح لجراح ليزك بنصف دوام في المنشأة. وجاء في لائحة الدعوى بأنه بما أن القرارين الطعنيين صدرا من المدعى عليها بناء على شكوى كيدية دون التحقق من صحة إدعائها ودون صدور أي حكم قضائي بشأن الشكوى.
فإن القرارين الصادرين مخالفا للقانون بأن صدرا دون سبب من الواقع أو القانون، وعليه يصح للمدعي إقامة الدعوى التي يمثل في دعوى الحكومة فيها النائب العام لإمارة دبي، ويحق له المطالبة بإلغاء القرارين، والمطالبة بالتعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، والأمر بوقف تنفيذهما لحين الفصل في موضوع الدعوى، لتوافر شرطي الضرورة والاستعجال ولوقوع ضرر على المدعي لا يمكن تداركه بسبب الاستمرار في تنفيذ القرارين الطعنيين.
دبي ـ سامية الحمودي