صرحت الدكتورة هدى السويدي مدير مشروع المسح الطبي العالمي في الإمارات أن عمليات المسح التي تنفذها وزارة الصحة ستبدأ عملها منتصف ديسمبر المقبل، مبينة أنها ستشمل 5 آلاف أسرة من المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى ألف عامل من جميع الإمارات بالدولة، وذلك لضمان الوصول إلى النتائج الدقيقة التي تمكن من تأسيس قاعدة بيانات ومعلومات مناسبة وإعداد الخطط المستقبلية بشكل دقيق وواضح.
وأوضحت أن المسح والذي ينظم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية سيركز على جميع النواحي الصحية والنفسية والبدينة وذلك من خلال توزيع استبيان مكون من 200 صفحة تركز على الأنماط الصحية المختلفة بما فيها التغذية والتدخين والرياضة والأمراض المختلفة كالربو وأمراض العيون، بالإضافة إلى إجراء فحوصات للنظر والدم والطول والوزن والتي تبين بشكل دقيق وواقعي حجم الإصابات بمرض السكري والضغط وغيرها من الأمراض التي تشهد انتشاراً كبيراً في العالم.
وقالت السويدي في تصريحات خاصة للإعلاميين عقب افتتاح فعاليات مؤتمر (مكافحة اضطرابات اليود لطلبة المدارس) أمس الذي استضافته عيادة الصحة المدرسية في الشارقة إن هذا المسح والذي تنظمه وزارة الصحة بالتعاون مع شركة أبحاث متخصصة سيتم من خلال تشكيل لجنة وطنية مكونة من جهات مختلفة كإدارات التخطيط والشرطة والاقتصاد وغيرها من الجهات التي ستشارك في عمليات المسح الميداني في جميع مناطق الدولة، مشيرة إلى أنه سيتم خلال هذه العمليات إجراء الفحوصات الطبية للبالغين والنساء، بالإضافة إلى الأطفال من خلال قياس الوزن والطول لهم وذلك للتعرف على معدل السمنة لديهم.
وبينت أن فرق البحث الميداني ستنقسم إلى عشرين فريقاً تقريباً يضم كل فريق خمسة باحثين وممرضة، وسيتوزعون على منازل الأسر التي تم تحديدها بشكل عشوائي من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط، كما بينت أنه من المقرر أن يتم الانتهاء من عمليات المسح بعد أربعة أشهر تقريباً من انطلاقه، على أن يتم في نهاية شهر مايو المقبل (2009) عرض النتائج الأولية للمسح ليتم بعدها الإعلان النهائي عنها كما هو مقرر في شهر أغسطس من العام ذاته.
وذكرت أن هذا المسح والذي أنجز في 72 دولة في العالم ومنها دول خليجية مثل البحرين وعمان وقطر شهد تعديلات في بعض الأسئلة لتتناسب مع المجتمع الخليجي، ويهدف إلى التعرف على المستوى الصحي في الدولة والتمكن من إجراء دراسات المقارنة الدقيقة بين الواقع الصحي في الدولة وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي أو غيرها من الدول الأخرى في العالم.
وبينت أن فرق البحث ستبدأ عملها أولاً في إمارتي دبي وأبوظبي حيث ستغطي الفرق العاملة في دبي إمارة الشارقة وغيرها من الإمارات الشمالية والمناطق التابعة لها، على أن تغطي فرق أبوظبي المنطقة الغربية والعين وغيرها من المناطق الأخرى التي تقع في الإطار الجغرافي ذاته.
الشارقة ـ عمر بدران
