بدأت إدارة التطوير والأداء المؤسسي بهيئة الطرق والمواصلات في دبي وضع اللمسات النهائية لمشروع إدارة المعرفة بالهيئة للسنوات الثلاث المقبلة 2008-2010 بما يتوافق ويحقق معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.
وكشفت إدارة التطوير بهيئة الطرق عن بدء إعداد المرجعية العامة للمشروع والمتوقع انجازها منتصف شهر ديسمبر المقبل.
ويهدف مشروع إدارة المعرفة إلى اكتساب المعارف الجديدة من خلال البحث والدراسة والتدريب والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال العمل، ونشر تلك المعارف ومشاركتها مع باقي المجتمعات المعرفية داخل المؤسسة، وتجميع وتصنيف المعارف المكتسبة والدروس المتعلمة وتحديثها ضمن القاعدة المعرفية، والبحث عن المعارف المختزنة في المؤسسة واسترجاعها وفهمها لإنتاج المعارف الجديدة.
كما يهدف المشروع أيضا إلى نشر الوعي بمفاهيم وتطبيقات وفوائد وأدوات إدارة المعرفة، وحصر الموجودات المعرفية ووضع خطط العمل اللازمة لمعالجتها، وإطلاق استراتيجية وخارطة الطريق لتحقيق الهيئة المعرفية خلال السنوات المقبلة، وبناء مرجعية عامة لإدارة المعرفة شاملة الهيكل التنظيمي والسياسات والإجراءات والموارد والبنية التحتية اللازمة، واختيار الأنظمة المعرفية الملائمة والعمل على توريدها وتطبيقها والتدريب عليها.
وتتوقع هيئة الطرق أن يحقق المشروع فوائد عديدة منها دعم القرارات من خلال توفير المعرفة اللازمة للشخص المناسب وفي الوقت المناسب، وتقليل زمن البحث عن المعارف واسترجاعها، وتخفيض تكاليف تعيين الخبراء والاستشاريين من خلال توطين وتدوير ونشر المعرفة ، وزيادة إنتاجية الموظفين والمجتمعات المعرفية من خلال أدوات التشارك والاتصال والتفاعل، وتحقيق مبدأ المؤسسة المتعلمة بناء على تجاربها ومشاريعها وخبراتها السابقة.
وبلغت نسبة انجاز المشروع 58 بالمئة حتى شهر أكتوبر الماضي.
وكان فريق عمل المشروع قام بوضع الرؤية الخاصة بإدارة المعرفة من خلال ورشة متخصصة عقدها في مايو الماضي والتي جاءت تحت شعار «تعزيز المعرفة في الهيئة لتمكين جميع فئات المتعاملين وتطوير منهجيات العمل بطريقة إبداعية»، وتتمحور الرؤية حول توفير البيانات والمعلومات والمعارف اللازمة لاتخاذ القرارات من قبل جميع فئات العاملين مثل الموظفين والعملاء والشركاء والدوائر الحكومية ذات العلاقة، وتوسيع وإعادة تشكيل نشاطات الهيئة الرئيسية بناء على المعارف المتراكمة مثل الدخول في إنشاء وتشغيل مشاريع مشابهة خارج الإمارة وعلى مستوى المنطقة بشكل عام.
وتركز المحاور الاستراتيجية لإدارة المعرفة على الهيكلية المؤسسية، والعمليات والشراكات والتفاعل والتركيز على العملاء.
وأرجعت هيئة الطرق والمواصلات أهمية المشروع إلى الفجوات في الوضع الحالي في الموارد البشرية والعمليات وتقنية المعلومات، حيث ترى أن هناك ضرورة لتحديد وتعميم قوائم محدثة بالخبراء الداخليين ومجالات خبرتهم، والحاجة لتصميم وتطبيق برامج تدريبية متخصصة في مجال إدارة المعرفة، والحاجة لتصميم وتوثيق وتعميم مهام ومسؤوليات واضحة خاصة بإدارة المعرفة، وضرورة تحديد المجتمعات المعرفية داخل الهيئة ودعمها بهدف تدوير وتعزيز المعارف المكتسبة.
كما تستدعي إدارة المعرفة ضرورة تكامل جميع العمليات في الهيئة وتوثيقها ضمن قوالب موحدة وتنفيذ مسوحات دورية وقياس مؤشرات الأداء ذات العلاقة.
وفي مجال تقنية المعلومات هناك ضرورة لاستحداث بنية تحتية متكاملة لإدارة المعرفة وتوفيرها لجميع الموظفين، وتطبيق أنظمة إدارة المعارف الخاصة للعملاء بشكل كامل وفعال والحصول على كافة النتائج المطلوبة وضرورة استحداث وسائل فعالة للتواصل والتشارك بين جميع الموظفين والحاجة لمراجعة استراتيجية الأرشفة الالكترونية للتركيز على المحتوى المعرفي الاستراتيجي.
دبي ـ عادل السنهوري
