أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية رئيسة الإتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.. أن المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة حققت المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة في إطار برنامج التمكين السياسي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأوضحت سموها في حديث بمناسبة انعقاد المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية في قصر الإمارات اليوم «الثلاثاء».. أن المرأة الإماراتية أصبحت اليوم تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وتسهم بفعالية في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ومختلف المواقع القيادية في اتخاذ القرار.
ورحبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالسيدات الأول ورئيسات الوفود في بلدهن الثاني دولة الإمارات للحضور والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الذي نعلق عليه جميعا آمالا كبيرة من اجل تقدم ونهضة المرأة العربية.
وأعربت سموها باعتبارها رئيسة منظمة المرأة العربية عن سرورها بإطلاق «الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية» وإطلاق «شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر» أمام هذا المؤتمر الكبير الذي يستمر حتى 13 نوفمبر الجاري.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إنها تتطلع إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية الذي يعقد تحت شعار المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان.. المنظور العربي والدولي.. ببالغ الأهمية وأكدت «أننا نعلق عليه آمالا كبيرة لتوفير سبل الحياة الكريمة للمرأة العربية في الدول العربية».
ومع توافد السيدات الأول ورئيسات الوفود إلى أبوظبي.. قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «إنه في هذه اللحظات الجميلة لا يسعنا إلا أن نعرب عن بالغ سعادتنا واعتزازنا باستضافة دولة الإمارات لقيادات ورائدات العمل النسائي ورموز العمل الاجتماعي والإعلامي في الوطن العربي الذين يشاركون في المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية على أرض الإمارات.. أرض المحبة والخير والسلام».
ورحبت سموها بهذه النخبة من القيادات والخبرات النسائية والاجتماعية والإعلامية في بلدهم الثاني الإمارات هؤلاء الذين يقدمون بصدق وإخلاص كبيرين خلاصة جهودهم وخبراتهم من أجل المرأة العربية.
وقالت سمو الشيخة فاطمة «إننا نعتز بهذا الحضور البارز الذي سيثري المؤتمر بالأفكار والرؤى والدراسات والبحوث وثقتنا كاملة بأن العقول العربية المخلصة تستطيع أن تقدم تصوراتها وأن تناقش وتبحث بوعي وخبرة الأبعاد والجوانب المختلفة لموضوع المؤتمر الرئيسي حول أمن المرأة العربية».
وأوضحت أن مؤتمر أبوظبي سوف يناقش من خلال علماء وباحثين واقع المرأة لإلقاء نظرة فاحصة على التهديدات الواقعة على أمنها الإنساني ووضع تصورات لكيفية النهوض بالمرأة وأمنها بمفهومه الشامل كما ستناقش بعض الأوراق العلمية إمكانية خلق بيئة مجتمعية داعمة وآمنة للمرأة.
وأضافت سموها «نظرا لأننا نعيش عصر العولمة الاقتصادية فإن مؤتمر أبوظبي سوف يركز على تأثير هذه العولمة على أمن المرأة فالأمن الاقتصادي تحدده عوامل عالمية وإقليمية وقومية ومحلية وتعايش والدول العربية تحولات اقتصادية عديدة ويتبنى الكثير منها اقتصاديات السوق والآثار الناجمة عن هذه التغيرات يكون وقعها مختلفا على كل من النساء والرجال.
وأوضحت أن المؤتمر ينظر أيضا في الطريقة الأمثل للارتقاء بأمن المرأة إضافة إلى أمن المرأة وتأثير السياسات الاجتماعية.
وأشارت سمو الشيخة فاطمة إلى أن المؤتمر سيطرح قضايا البيئة والصحة وتأثيرها على أمن المرأة وحق المرأة في الحصول على دعم إضافي بوصفها أما ومربية كما سيناقش أيضا تأثير الحروب النزاعات على المرأة ودور المرأة في منع النزاع وإدارته وحله وكذا في الحفاظ على السلام والاستقرار.
وتالياً نص الحوار..
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بصفتكم رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة منظمة المرأة العربية ما هي تطلعاتكم لانعقاد المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية في 11 نوفمبر 2008 بأبوظبي ؟.
نحن نتطلع إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية الذي يعقد في أبوظبي تحت شعار «المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان: المنظور العربي والدولي» ببالغ الأهمية ونعلق عليه آمالا كبيرة لتوفير سبل الحياة الكريمة للمرأة العربية في الدول العربية.
وفي الوقت الراهن فان مفهوم أمن الإنسان بالمعنى السابق مطروح بشدة على ساحات الحوار الدولية ولكن الإسهام العربي في هذا الحوار الدائر حول المفهوم يكاد يكون غير موجود.. وأحد الإسهامات التي يمكن أن يقدمها الجانب العربي لمفهوم أمن الإنسان سواء من حيث الصياغة أو الممارسة هو المساهمة في تطوير مقترب متعدد الأبعاد له يأخذ في الاعتبار احتياجات كل من الدولة والمجتمع على حد سواء حيث أنه أصبح من الواضح للعيان أن المعنى التقليدي للأمن أي أمن الدولة أو الأمن العسكري هو معنى مختزل. ولكن على الجانب الآخر فانه من المهم أن لا نتجاهل أهمية التهديدات التقليدية التي تواجهها الدول خاصة في منطقة محملة ببذور صراعات عديدة مثل الشرق الأوسط.
تبذل دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله جهودا كبيرة للنهوض بالمرأة ومنحها الأدوار الملائمة التي تستحقها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. إلى أي مدى نجحت المرأة الإماراتية في ترجمة طموحات القيادة الحكيمة في الدولة ؟.
إنجازات المرأة الإماراتية
لقد حققت المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة في إطار برنامج التمكين السياسي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأصبحت اليوم تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وتسهم بفعالية في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ومختلف المواقع القيادية في اتخاذ القرار.
وكانت المرأة حققت على مدى العقود الماضية بمناصرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، العديد من المكاسب والمنجزات ما أهلها لأن تنهض بمسؤولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات التنمية من خلال إسهامها النشط في عملية التنمية المستدامة وفي التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات وفي إطار من الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء والعادات والتقاليد المتوارثة.
المرأة نصف المجتمع
إن دور المرأة في الإمارات قد تعزز من خلال الدعم الكبير الذي منحها إياه مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه فقد كان يؤمن أن المرأة هي نصف المجتمع وأن أي مجتمع لن يتمكن من تحقيق أحلامه المشروعة وتطلعاته نحو التقدم والتنمية إذا كان نصفه معطلا لا يساهم بدوره في عملية البناء.
وأقول بكل صراحة إن العديد من التشريعات والقرارات المؤيدة لحقوق المرأة قد جاءت نتيجة لما تلقاه المرأة من دعم كبير ومساندة دائمة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.
تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستقبال السيدات الأول قرينات الملوك والرؤساء العرب وقيادات العمل النسائي في الدول العربية والأجنبية وممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الدولية.. هل من كلمه تقال بهذه المناسبة ؟.
في هذه اللحظات الجميلة لا يسعنا إلا أن نعرب عن بالغ سعادتنا واعتزازنا باستضافة دولة الإمارات لقيادات ورائدات العمل النسائي ورموز العمل الاجتماعي والإعلامي في الوطن العربي الذين يشاركون في المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية على أرض الإمارات.. أرض المحبة والخير والسلام.
إننا نرحب بهذه النخبة من القيادات والخبرات النسائية والاجتماعية والإعلامية في بلدهم الثاني الإمارات هؤلاء الذين يقدمون بصدق وإخلاص كبيرين خلاصة جهودهم وخبراتهم من أجل المرأة العربية. ونحن نعتز بهذا الحضور البارز الذي سيثري المؤتمر بالأفكار والرؤى والدراسات والبحوث وثقتنا كاملة بأن العقول العربية المخلصة تستطيع أن تقدم تصوراتها وأن تناقش وتبحث بوعي وخبرة الأبعاد والجوانب المختلفة لموضوع المؤتمر الرئيسي حول أمن المرأة العربية.
مواكبة المتغيرات العالمية
هل ترون أن منظمة المرأة العربية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية الخاصة بعمل المرأة وتعليمها ودخولها إلى العمل السياسي والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي.
نعم فقد حققت منظمة المرأة العربية منذ تأسيسها وحتى الآن نتائج إيجابية على صعيد خدمة المرأة العربية وقضاياها ويأتي نجاح هذه المنظمة الرائدة بفضل دعم أعضائها وتعاونهم من أجل النهوض بالمرأة العربية التي تكافح منذ سنوات طويلة للتغلب على الفقر والتخلف والجهل الذي كان مخيما على معظم المجتمعات العربية.
وأنا شخصيا أرى أن منتدى المرأة والإعلام والاحتفالات بيوم المرأة العربية التي أقيمت بأبوظبي في العام 2002 كانت بمثابة الميلاد الحقيقي لمنظمة المرأة العربية التي وضعت بذرتها الأولى في القمة الاستثنائية بالقاهرة في نوفمبر 2001.
ولاشك أن هذا التواجد النسائي الكبير في قمة أبوظبي سوف يعكس اهتمام منظمة المرأة العربية بواقع المرأة ومواصلة بحث ودراسة الظواهر المختلفة التي تعوق مسيرة المرأة العربية.
الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية
كيف تنظرون سمو الشيخة فاطمة إلى مشروع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية المقرر تبنيه في قمة أبوظبي وهل تعتقدون بضرورة تبني توجه عربي واضح المعالم ومحدد بأطر زمنية واضحة من أجل تقديم صورة متوازنة وإنسانية للمرأة في المجتمع وتمكين المرأة من المشاركة في العمل الإعلامي.
تحظى هذه الإستراتيجية باهتمامنا الكبير ونعتقد بأنه قد آن الأوان لتبنيها لكي تقوم منظمة المرأة العربية بدورها في تنفيذ مشروع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية تفعيلا لتوصيات كل من منتدى المرأة والإعلام الذي عقد في أبوظبي في العام 2002 تحت رعايتنا والذي أكد أهمية وجود إستراتيجية إعلامية عربية للمرأة العربية وتوصيات المؤتمر الأول للمنظمة الذي عقد تحت عنوان (ست سنوات بعد القمة الأولى للمرأة العربية.. الانجازات والتحديات) في مملكة البحرين والذي عقد في نوفمبر 2006 وتضمنت توصياته ضرورة تبني توجه عربي واضح المعالم ومحدد بأطر زمنية واضحة من أجل تقديم صورة متوازنة وإنسانية للمرأة في المجتمع وتمكين المرأة من المشاركة في العمل الإعلامي بحضور مؤثر وبفعالية مطلقة.
أرقام مضيئة تحققت للمرأة الإماراتية
ـ من بين أبرز المكاسب التي تحققت للمرأة ارتفاع نسبة تمثيلها في التشكيل الوزاري الجديد في فبراير 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد ما يعد من أعلى النسب على المستوى العربي.
ـ حصولها على تسع مقاعد من أصل 40 مقعدا في المجلس الوطني الاتحادي وبنسبة تبلغ 22 بالمائة وتعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية.
ـ أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة أبوظبي مرسوما في 26 مارس 2008 بتعيين أول قاضية ابتدائية مواطنة في الدولة هي خلود أحمد جوعان الظاهري التي أدت اليمين القانونية في 7 أكتوبر 2008.
ـ تعيين سيدتين لأول مرة سفيرتين للدولة في الخارج هما الشيخة نجلاء القاسمي السفيرة المعينة لدى مملكة السويد والدكتورة حصة العتيبة سفيرة الإمارات المعينة لدى أسبانيا.
ـ دخلت المرأة الإماراتية باقتدار في مجال الطيران المدني والعسكري كمهندسات وطيارات في شركتي طيران الإمارات والاتحاد والسلاح الجوي بالقوات المسلحة.
ـ تشغل المرأة 66 بالمائة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 بالمائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 بالمائة من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات ونحو 60 بالمائة في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض.
ـ اقتحمت المرأة بكفاءة واقتدار ميدان الأعمال بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم نحو 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5ر12 مليار درهم.
ـ وصل عدد النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 5,37 بالمئة.
