أكد كريستوفر سي ستراوب وكيل وزارة الدفاع الأميركية المساعد لشؤون الشرق الأوسط أن الإمارات والولايات المتحدة الأميركية تجمعهما رغبة مشتركة في تحقيق الاستقرار والمحافظة على السلام والتقدم في المنطقة.
وتحدث لمجلة درع الوطن عن أفضل الوسائل لتحقيق الاستقرار في منطقة الخليج العربي وتطرق إلى الجهود المبذولة حاليا للحد من البرنامج النووي الإيراني من خلال فرض العقوبات الدولية عليها باعتبار أن سياسة إيران النووية مرفوضة.
كما تحدث عن موقف أميركا من جزر الإمارات وقال إن طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى التي تحتلها إيران ذات سيادة وتعود لدولة الإمارات التي من حقها ممارسة كافة أشكال السيادة عليها مشيرا إلى عدد من القضايا الاقليمية والدولية وعلى رأسها أفغانستان والعراق وأسلحة الدمار الشامل.
وحول التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات في ظل العلاقات القوية التي تجمع بين الدولتين قال هناك تعاون قائم بين دولتين تجمعهما رغبة مشتركة في تحقيق الاستقرار والمحافظة على السلام والتقدم في المنطقة فالولايات المتحدة والإمارات شريكتان منذ سنوات طويلة وهي شراكة مستمرة حتى اليوم. أما إذا تحدثنا عن مستقبل هذا التعاون فآمل أن تواصل الشراكة مسيرتها بحكم الأهداف المشتركة التي تجمع بين البلدين.
وفيما يخص الولايات المتحدة قال «نحن حريصون على تطوير هذا التعاون لأن الأهداف المشتركة ما زالت تجمعهما».
واضاف «أعتقد أن علينا رصد مسيرة التعاون المشترك بيننا لأنها مسيرة ناجحة بكل المقاييس فالتعاون يتمثل في أن نساعد بعضنا البعض في تحقيق الاستقرار في المنطقة والسلام في بقية المناطق الأخرى فالإمارات كانت الدولة السباقة إلى تقديم يد المساعدة وتحقيق التقدم في باكستان والعراق وفي دول أخرى مثل يوغوسلافيا السابقة».
وحول الاستقرار في العراق وأفغانستان أعرب كريستوفر عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة الأميركية حققت قدرا كبيرا من التقدم في هاتين الدولتين وأصبح الشعبان يتمتعان بهامش أكبر من الحرية ففي العراق أصبحنا نرى دولة أكثر استقرارا وذات سيادة ننتظر منها أن تستعيد مكانتها السابقة في المنطقة وأشار إلى إن الأوضاع في العراق تتحسن يوما بعد يوم وهو تحسن تدريجي يحتاج إلى المزيد من الوقت حتى يتحقق الاستقرار بصورة دائمة إلى جانب التعاون في مجال الإمدادات اللوجستية والهندسة والصيانة والطيران وهي مجالات يدرك العسكريون أهميتها القصوى ولهذه الأسباب نعتقد أن من المهم طالما استمرينا في العراق لمدة أطول أن نضمن قدرة الشعب العراقي على الدفاع عن نفسه ولهذا نعتقد أن وجودنا ضروري ولدينا تفويض من مجلس الأمن الدولي وإذا أراد العراقيون منا البقاء فلابد أن يتحقق ذلك بصورة قانونية ومشروعة.
وأعرب عن أمله في استمرار المشاورات مع الشعب العراقي وقال « لسنا متأكدين مما إذا كان الشعب العراقي على استعداد بعد لحماية نفسه.. ونحن متأكدون أنه لا يزال بحاجة للمزيد من المساعدة خاصة في وجود دولة مجاورة مثل إيران التي لا يضمن أحد نواياها كما أن المنطقة معرضة للكثير من المشاكل والتعقيدات ونحن حريصون على أن يعيش العراق في سلام واستقرار.. أما بالنسبة لأفغانستان فما تزال تشكل تحديا بالنسبة لنا وهناك دول كثيرة تحاول تقديم يد المساعدة لما فيه خير وصالح الشعب الأفغاني».
وأوضح كريسوفر أن هناك جهودا مبذولة حاليا للحد من البرنامج النووي الإيراني من خلال العقوبات الدولية من أجل إقناع إيران بأن سياستها مرفوضة مؤكدا رفض بلاده السماح لإيران بتطوير برنامجها بهدف امتلاك السلاح النووي. وحول موقف الولايات المتحدة تجاه الجزر الإماراتية - طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى - التي تحتلها إيران قال كريستوفر «هذه الجزر ذات سيادة وتعود لدولة الإمارات التي نعتقد أن من حقها ممارسة كافة أشكال السيادة عليها..
(وام)