ربما المصادفة وحدها هي التي جعلت محمد الحوسني يتحول من دراسة هندسة السفن البحرية، إلى تخصص آخر، ليس ببعيد ولكن جعله يتفرد به على مستوى الدولة، ألا وهو «الميكاترونكس» وهو تخصص يجمع ثلاثة تخصصات في الهندسة هي «الميكانيكية والالكترونية إضافة إلى الحاسب الآلي» ويحصل على درجة الماجستير فيها مما أهله إلى أن يصبح مسؤول الوقاية والسلامة بدفاع مدني الشارقة منذ عامين، في حياته يؤدي كثيراً من الأدوار ويسعى إلى إتقانها جميعا فهو لاعب كرة قدم، ويهوى ركوب الخيل.

كيف اخترت دراسة «الميكاترونكس» والذي يعتبر تخصصاً فريداً؟

لقد جاء هذا الاختيار بمحض المصادفة، فقد كنت مبتعثاً من القوات المسلحة لدراسة هندسة معدات سفن بحرية في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم حولت إلى دراسة هندسة وقاية وسلامة، لأجد نفسي أكمل دراسة الماجستير في تخصص «الميكاترونكس» والتي تشمل 3 تخصصات هندسية هي الميكانيكية والالكترونية وهندسة الحاسب الآلي وهو تخصص فريد، ولكنه جميل لأنه يجمع بين ثلاثة تخصصات حيوية وهامة جدا في حياتنا، ولي الشرف بأن أكون أول مواطن يدرس هذا التخصص.

ما طبيعة عملك الآن؟

اعمل منذ عامين فقط مهندس سلامة ووقاية في دفاع مدني الشارقة حيث أقوم بفحص مخططات البناء ووضع اشتراطات السلامة والوقاية بالمباني قيد الإنشاء.

وكيف ترى الالتزام بتركيب بمعدات الوقاية والسلامة؟

حقيقة كافة المنشآت ملتزمة بتركيب معدات السلامة والإطفاء لأنها أصلاً لا تحصل على ترخيص دون أن تكون ضمن مخططاتها، لكن الشيء الأهم هو إجراء الصيانة الدورية عليها، والتي تعاني من قصور واضح، وبعضها لا يعمل على الإطلاق وهذا ما يدل على جهل فئة تحاول أن توفر على نفسها مبلغا زهيدا من المال رغم أن خسارتها يمكن أن تتضاعف إذا ما حدث أي طارئ .

بمناسبة اقتراب فصل الشتاء ما أهم الحوادث التي تحذر منها؟

الحرائق تزداد في حالة موجات البرد القاسية، نظراً لسوء استخدام الدفايات أو استخدام نوعيات رديئة منها، والتي يمكن أن يؤدي طول فترة تشغيلها إلى انفجارها، وبهذه المناسبة أناشد الجمهور بعدم الانجرار وراء رخص أسعارها، والاهتمام بالنوعيات الجيدة، كذلك توخي الحيطة والحذر عند تشغيلها، وإبعاد الأطفال عنها وتجنب وضعها بالقرب من مواد سريعة الاشتعال.

وكذلك ينبغي توخي الحذر في الدفايات التي تعمل على البترول والفحم بكافة مشتقاتها نظرا لما تنفثه من غاز ثاني أكسيد الكربون السام الذي يؤدي إلى الاختناق والموت البطيء الذي يمكن أن يذهب ضحيته عدد كبير من أفراد الأسرة دون الشعور بخطورتها، نظراً لنقص كميات الأوكسجين تدريجيا من الغرفة أو المكان المشتعلة به.

فراس العويسي