استمعت محكمة جنح دبي بالأمس لشهادة المدعية اللبنانية التي تقدمت بدعوى ضد أحد الوزراء السابقين بالدولة، مدعية استيلاءه على الشركة التي تعود ملكيتها إلى أخيها المتوفى، وذلك بعد أن وجهت له النيابة العامة تهمة خيانة الأمانة.
وأوضحت المدعية أن أخيها المتوفى أنشأ في منتصف التسعينات شركة متخصصة للمحررات الرسمية الحكومية كالجوازات والبطاقات الذكية، وتمكن من خلال عمله في هذا المجال من إنشاء عقود ومكاتب مع دول عربية وأجنبية عدة، وتطور عمل الشركة حتى باتت هي المطورة للبرامج والأجهزة الخاصة بهذا المجال.
وبعد أن علم شقيقها المتوفى الذي سعى لتأسيس الشركة في الدولة بأن القانون لا يسمح للوافدين إلا بتملك 49% من حصة أي شركة على أن يكون المواطن هو المالك لبقية النسبة، وقع عقدا مع المتهم ليتملك نسبة 51% من الشركة على سبيل الأمانة، وبأن يكون كفيلاً فقط على أن يظل المالك الفعلي هو شقيقها بنسبة 100% من الشركة، ومقابل أن يتحصل المتهم على مبلغ 600 ألف درهم سنوياً.
وبعد وفاة شقيقها توجهت للشركة التي يملكها أخيها المتوفى إلا أنها فوجئت بأن حراس الأمن يمنعونها من الدخول، كون المتهم هو صاحب هذه الشركة، واكتشفت بعد فترة أن المتهم بالتعاون مع المدير والمحاسب المالي تمكن من الاستيلاء على الشركة.
كما ادعت بأنها تلقت تهديدات هاتفية مختلفة من قبل العاملين مع المتهم، ومن بينها بأنه في حال عدم تنازلها عن الشركة سيقوم برميها في الماء ولايمكنها فعل شيء وأنه مواطن وكلمته نافذة، وحاول المدير المالي للشركة إقناعها بالتنازل عن نسبة الشركة البالغة 49% داخل الدولة، مقابل عدم تدخل المتهم باستثمارات الشركة خارج الدولة، وبالفعل وقعت على ورقة التنازل.
وتبين لها لاحقا من خلال أحد المستندات التي عثرت عليها في خزانة أخيها المتوفى، بأن المتهم لا دخل له بالشركة، وأنه فقط كفيل ويتقاضى مبلغا سنويا مقابل الكفالة، كما تبين لها أيضا أن المتهم استولى على أحد العقارات التي تم استئجار أرضها من قبل حكومة دبي باسم الشركة، وأن شقيقها المتوفى كان يطورها من ماله الخاص وأخفى موضوعها لأسباب غير معروفة.
وأجلت المحكمة القضية لتاريخ 24 من شهر نوفمبر الحالي لسماع شهود النفي في الدعوى.
دبي ـ سامية الحمودي