شدد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على أهمية تعريف الطفل وتثقيفه بما تتوفر عليه بيئته المحلية وتنوع حياتها البرية الخلاقة، وقال سموه ان ذلك يعد واجبا وطنيا يضطلع به الجميع، وإن قيادة البلاد مكنت مواطنيها من الإسهام في تنمية المجتمع المحلي والقيام بواجبهم الأخلاقي تجاه هذا الوطن وأبنائه من المواطنين والمقيمين، ووفرت السبل الكفيلة بالترفيه عنهم وإسعادهم قدر الإمكان.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس حديقة الحيوانات الأليفة«كيدز بارك» في منطقة الباهية بأبوظبي التي تم تشييدها على احدث طراز عالمي يوفر المتعة والراحة لأفراد الأسر ويمكن زوارها من مشاهدة الحيوانات الأليفة بمختلف أنواعها عن قرب فضلاً عن وسائل الترفيه والتثقيف للأطفال في إطار تراثي مميز يرسخ الهوية الوطنية.

وتفقد سموه خلال جولة شملت مختلف أرجاء الحديقة وبصحبة العديد من الأطفال الزائرين، كافة التجهيزات الفنية والتقنية والمرافق الملحقة بالحديقة ومدى اشتراطات السلامة العامة التي تضمن أعلى قدر من الأمان للأطفال وتمكنهم من تمضية أوقات الفراغ بما هو مفيد ومجد وبما يعزز ثقافة الطفل الوطنية عبر تماسه المباشر مع تلك المخلوقات الأليفة التي رافقت ظهور الإنسان على هذه البقعة من الأرض، منذ قديم الأزل.

وأعرب سموه عن غبطته بمثل تلك المشاريع الوطنية الهادفة والتي تلبي الاحتياجات الأساسية والكمالية للمجتمع المحلي وتشبع الرغبة الروحية والعقلية لدى الجيل الجديد في المعرفة والتنزه الايجابي معا، فضلا عن استدعائها للرغبات الطبيعية في انتماء الفرد إلى المكان والاعتزاز بكافة تفاصيله البيئية.

ويمكن التعرف على مختلف العروض والخدمات التي تقدمها الحديقة عبر موقعها الالكتروني: ٌٌٌّّّ.ًيلَِّفًِّْفم.كٍُ

وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي وبصفته صاحب هذا المشروع إن فكرة إنشاء الحديقة على نحو متميز وفريد جاءت جراء ملاحظته الشخصية حول المعاناة التي يعانيها الكثير من الأطفال وعدم توفر ما يكفي من أمكنه الترفيه الهادفة لقضاء أوقات الفراغ وما يمثله ذلك من باعث على العبث والانحراف.

وأضاف النعيمي أن الحديقة الجديدة تخدم سكان المنطقة والمناطق المجاورة التي تفتقد لمثل تلك الحدائق المتخصصة، فضلا عن كونها متميزة من حيث رمزية أسعارها والآلية التي تعمل بها إذ لا تباعد بين الحيوان والطفل كما هو سائد في الحدائق التقليدية لتكون بذلك الأولى من نوعها في الدولة وفقا لهذه المعايير.

لافتا إلى أن المشروع يهدف إلى توفير الانسجام والمودة بين الطفل والحيوان عبر العروض المفتوحة للحيوانات الأليفة التي تشتهر بها البيئة المحلية من جمال وطيور ومواش وغزلان وسلاحف ودواب متنوعة وغيرها.

دون هدر في الجانب السلاماتي حيث تتوفر الحديقة على طاقم مؤهل من الخبراء والأطباء والمرشدين والموظفين الذين يعنون بكل احتياجات الزائرين على مختلف أعمارهم وثقافاتهم.

وحث النعيمي كافة المواطنين المقتدرين ورجال الأعمال وغيرهم إلى المبادرة في الإسهام بتنمية المناطق المستحدثة خاصة مع التوسع العمراني الذي تشهده مختلف مدن ومناطق الدولة الأمر الذي من شأنه مؤازرة الجهود الحكومية الرامية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الإنسانية والسياحية والترفيهية للسكان.

وأشار إلى أن غالبية علماء الاجتماع يقرون بأن تعريف الأطفال بالحيوانات بدءا من سن مبكر يعزز من شخصية الطفل ويعطيهم حسا بيئيا سليما.

كما ان سبر الأطفال لعوالم الحيوان يثري مداركهم ويلون مخيلتهم ويوسع افاقهم ويمزج فرحهم بالمعرفة وينقلهم إلى مراحل من الإبداع والتوازن المدرك للبيئة وعلاقة كائناتها بعضها البعض وضرورة التعايش بينها جميعا من غير أن يغبن أحدها الاخر.

يشار إلى أن الحديقة الجديدة تضم مئات الحيوانات المستقطبة من قارات العالم أجمع كما تتوفر بشكل أساسي على كافة حيوانات البيئة المحلية وتقع على مساحة 5 هكتارات فضلا عن احتوائها على مسرح وصالة عرض سينمائية وقاعة مجهزة لتقديم الدروس والمحاضرات التثقيفية إلى جانب المطعم والمصلى والعيادة وغيرها.