أمت تجمعات كبيرة من الزوار من مواطنين ومقيمين وسواح منطقة دبا وتحديداً منطقة الفقيت وما حولها على مدى يومي الجمعة والسبت من عطلة نهاية الأسبوع، وراحت يلهون في مياه البحر في المنطقة دون انتظار نتائج تحليل الأسماك النافقة التي لم تعرف أسبابها حتى الآن.
حيث عكفوا على ممارسة رياضات بحرية كالسباحة والصيد وركوب قوارب النزهة والدراجات الهوائية والغوص في أعماق البحر من قبل والاستجمام والاستمتاع بالأجواء المنعشة في هذه الأيام. وذلك رغم القرار الصادر من قبل وزارة البيئة والمياه ضمن خطة العمل المؤقتة التي تقضي بمنع نزول البحر أو ممارسة أي من نوع من الممارسات البحرية ومخالفة من يقوم بذلك من قبل الجهات المكلفة بالرقابة والمتابعة المستمرة حتى انتهاء آثار ظاهرة المد الأحمر.
وفي الوقت ذاته فوجئ الأطفال وأفراد أسرهم والسواح المتواجدون على الشواطئ قريبا من البحر بفقاعات مائية غريبة وصعود روائح كريهة من البحر وانتشار مادة سوداء داكنة اللون غيرت من لون البحر ووضحت بصورة ملفتة عندما بدأت عملية المد، وتصاعد الأمواج، حيث أثارت فضولهم باعتبارها عوالق أو طحالب خلفتها ظاهرة المد الأحمر.
إلا أنها ظهرت عبارة عن شوائب بقع كبيرة من الزيت علقت في أرجلهم، الأمر الذي آثار تساؤلات بعض المواطنين عما إذا ما كانت الشواطئ لا تزال ملوثة في هذه المنطقة، ومتى ستنتهي؟ في ضوء أن الظاهرة تختلف عما شاهدوه في الماضي حيث لوحظ عدم وجود أحراش أو نباتات بحرية على السواحل، كما أثارت مخاوف البعض الآخر وعزوفهم عن ارتياد تلك الشواطئ التي هي المتنفس الوحيد لهم.
وبدوره أشار سليمان الخديم رئيس جمعية الصيادين إلى أن الوضع طبيعي في سوق السمك والإقبال لم يتأثر والأسعار ضمن معدلاتها في إطار الجولات الميدانية التي يقوم بها بشكل مستمر منذ ظهور الظاهرة، لافتاً إلى أن الصيادين أكدوا بأن عملية الصيد مستمرة وكالعادة في إطار الالتزام ببنود خطة العمل الصادرة، حيث إن الأسماك متوافرة بكثرة في أماكن الصيد وأنهم لم يلحظوا أي نفوق جديد للأسماك، لافتين إلى أن علميات البيع والشراء على حالها وأكثر من معدلاتها.
وحول استمرار حظر صيد السمك قال إن الحظر ينحصر في طريقة الصيد «بالدوابي» القراقير من خلال نقلها على بعد 10 أميال أو رفعها إلى الشواطئ والموانئ والذي سيظل قائماً إلى حين التأكد من انتهاء الأزمة، أما الصيد بالشباك وغيره مسموح سواء بالقرب من الشاطئ وعرض البحر، وأوضح بأن ما تم مشاهدته من عمليات صيد قريبة على بعد ميل وميلين في هذه الأيام كانت بالشباك لسمك الخباط المهاجر وعدة أسماك أخرى سطحية.
وفي الإطار ذاته أوضح حرس السواحل عن تشكيل فرق مراقبة وتكثيف دوريات الرصد بصفة دورية والإبلاغ عن أي حالات نفوق جديدة أو ضبط مخالفات الصيادين ومرتادي البحر للقرارات الصادرة وفقاً للخطة الوطنية المؤقتة. مشيرة إلى قيامها فعلياً بإنذار ومخالفة المتجاوزين.
إلا أن هناك إشكالية أخرى خارجة عن سيطرتهم تتعلق بعدم تقيد أصحاب المنشآت السياحية (الفنادق والشاليهات والاستراحات) وفي المجال الترفيهي كذلك بالشروط والضوابط التي وضعتها وزارة البيئة في معالجة أخطار الكارثة البيئية وذلك للمحافظة على سلامة وصحة وأمن الناس، الأمر الذي يقتضي تفاعل جهات أخرى معنية في المراقبة على الشواطئ وبالقرب من الساحل والمنشآت السياحية.
دبا ـ ناهد مبارك

