أوضح الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية أن 270 طفلاً سنوياً يحتاجون إلى تدخل جراحي لعلاج حالتهم الحرجة التي يتعرضون لها نتيجة إصابتهم بأمراض القلب المختلفة، كما أوضح أيضاً أن 240 طفلاً يولدون سنوياً في الإمارات يعانون من أمراض وتشوهات قلبية خلقية.

وبين في الندوة التي نظمتها المنطقة الطبية في الشارقة بفندق كورال بيتش صباح أمس تحت عنوان «أمراض القلب: عوامل خطورة وكيفية السيطرة عليها» أن أمراض القلب سبب لـ 51 من إجمالي الوفيات في الدولة، وقال إن هذه الأرقام تتشابه مع الإحصاءات الصادرة من دول الخليج، حيث تشير البيانات إلى أن السبب الأول للوفيات في كل من الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية واليمن يعود إلى أمراض القلب والأمراض الأخرى المرتبطة بها.

وأكد أن الأمراض المزمنة المرتبطة بالقلب مثل أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم من المشاكل الصحية الرئيسية في هذه الدول، وأن التصدي لها يتطلب تكاتف الجهود من قبل المعنيين ووضع قيود صارمة على إعلانات مطاعم المأكولات السريعة، ووضع برامج قوية للمكافحة وإعداد معايير للرعاية لتقليل عوامل أخطار تلك الأمراض.

وأوضح أن عدد عمليات القسطرة التي أجريت في مستشفى القاسمي وصل إلى 3630 عملية وأن إجراء المداخلات والعمليات الجراحية أصبحت تتم داخل الدولة بعد أن كان الكثيرون يسافرون إلى الخارج لإجراء العمليات، وبين أن وزارة الصحة بصفة عامة ومنطقة الشارقة الطبية بصفة خاصة ركزت على أهمية الوقاية من أمراض القلب وعوامل الخطر المؤدية إليها من خلال مبادرات التوعية ودورات التثقيف الصحي وتنظيم حملات الفحوصات المجانية بصورة مستمرة وحملات الإقلاع عن التدخين والحث على ممارسة الرياضة.

وأشار إلى أن أمراض القلب تعتبر السبب الرئيسي أيضاً للوفيات في معظم أنحاء العالم وخاصة في الدول المتقدمة، حيث تمثل نسبة 50% في الولايات المتحدة الاميركية أيضاً وتقارب هذه النسبة في الدول الأوروبية، بينما تقل في دول العالم الثالث حيث تمثل 30 % من الوفيات.

وألقى كل من الدكتور كومار جوتيه استشارى أمراض القلب بمستشفى سيف بن غباش برأس الخيمة محاضرة بعنوان«عوامل خطر لأمراض القلب والشرايين»، والدكتورة نوال المطوع استشاري السكري والغدد الصماء بمستشفى القاسمى والكويت محاضرة «الخطوات الحديثة للسيطرة على مرض السكر لمرضى القلب» والدكتور محمد يوسف استشاري الأمراض الباطنية بمستشفى القاسمى محاضرة عن «التطورات الحديثة في السيطرة على ارتفاع الدهنيات بالدم».

كما ألقى كل من الدكتور محمد إبراهيم استشاري ورئيس قسم الأمراض الباطنية والقلب والمدير الفني بمستشفى الكويت، محاضرة عن «كيفية السيطرة على ضغط الدم في ضوء المتغيرات الحديثة»، كما ألقى الدكتور صلاح العبيدي استشاري أمراض القلب بمستشفى أم القيوين محاضرة حول «متلازمة التمثيل الغذائي وعلاقتها بأمراض القلب» والدكتور رشيد الدين أحمد استشاري أمراض القلب بمستشفى القاسمي محاضرة بعنوان «الجديد في علاج قصور الشريان التاجي».

افتتاح مؤتمر أصدقاء الرضاعة الطبيعية

قال الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية إن الرضاعة الطبيعية حق شرعي وطبيعي بالنسبة للأم والطفل وان جميع الآباء والأمهات يطمحون إلى أن يرزقوا بأبناء أصحاء وأقوياء ليتسنى لهم أن يجتازوا الطفولة بسلام ويقفوا على أعتاب سائر مراحل حياتهم متمتعين بالصحة والعافية.

وأكد ان حليب الأم باعتباره غذاءً مثالياً ومزوداً بالمواد المناعية يعتبر الدرع الواقية لسلامة الطفل إزاء العوامل المرضية ولتحقيق كل ما يطمح إليه الآباء والأمهات من طفولة سليمة لأبنائهم. جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر الرضاعة الطبيعية بقصر الثقافة بالشارقة أمس الذي تنظمه منطقة الشارقة الطبية بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وأضاف الشيخ محمد بن صقر القاسمي ان حليب الأم له أثر فريد في النمو العقلي والعاطفي للطفل مؤكداً ان الاهتمام بتوفير الأمن والاستقرار والغذاء لهذه المرحلة العمرية المهمة مسؤولية مجتمعية كبيرة ومهمة وطنية وان الأمهات بحاجة إلى الدعم من جميع المحيطين بهن لتصبح ممارسات الرضاعة الطبيعية المثلى حقيقة ملموسة وذلك بوجود مجموعات دعم الرضاعة الطبيعية في المجتمع كجمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية بالشارقة.

وأوضح أن توفير الخدمات الاستشارية في مجال الرضاعة الطبيعية هي إحدى مصادر الدعم المهمة بالنسبة للأمهات بحيث دعت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل إلى تأسيس ورعاية مجموعات لدعم الرضاعة الطبيعية في المجتمع وتحويل الأمهات لتلك المجموعات بعد خروجهن من المستشفى أو العيادة، مشيراً إلى وجود العديد من المستشفيات الصديقة للطفل في دولة الإمارات ومستشفيات أخرى تسعى لتطبيق هذه الخطوة.

وشاركت في المؤتمر الدكتورة عزة أبو الفضل أستاذة ورئيس قسم الأطفال بجامعة بنها بجمهورية مصر العربية واستشارية الرضاعة الطبيعية بمحاضرة تحت عنوان «الرضاعة الطبيعية الخالصة: المعيار الذهبي لحماية صحة الرضع وصغار الأطفال».

أوضحت فيها ان الرضاعة الطبيعية من أهم المداخل الصحية المؤثرة في حماية صحة وسلامة تغذية الأم والرضع وصغار الأطفال ووقايتهم من الأمراض التي يمكن إن يصاب بها كلاهما على المدى القريب أو البعيد، مشيرة إلى مدى اهتمام المنظمات العالمية بإدراج الرضاعة الطبيعية كمدخل أساسي في معظم استراتيجيات التنمية التي تختص بالأمومة والطفولة.

الشارقة ـ عمر بدران