دعت الإمارات المجتمع الدولي إلى حمل إسرائيل على وقف ممارساتها العدوانية في الأراضي الفلسطينية واتخاذ التدابير اللازمة الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني من جراء هذه الممارسات وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية له بهدف تخفيف معاناته وتحسين أوضاعه المعيشية إلى حين إقامة دولته فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به حمد عبيد إبراهيم الزعابي عضو وفد الإمارات أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته اللجنة الرابعة للجمعية العامة بالأمم المتحدة المعنية بالمسائل السياسية ومكافحة الاستعمار وتقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة.

وأعرب الزعابي عن تقدير الإمارة للجهود الحثيثة التي يبذلها رئيس وأعضاء هذه اللجنة من أجل الكشف عن خطورة استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والجولان السوري المحتلة منذ عام 1967 والتي بات سكانها يعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية أكثر صعوبة لم يشهدوها من قبل.

واعتبر ما تضمنه تقريرها الذي يحمل رقم 40 من وقائع وأرقام يعكس بصورة واضحة جانبا من الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق التي تمارسها إسرائيل «القوة القائمة بالاحتلال» بشكل يومي ومنهجي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة والسكان العرب في الجولان السوري على الرغم من سياسة التعتيم الإعلامي التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية ومنعها المتواصل منذ عام 1968 لبعثة اللجنة الميدانية من زيارة الأراضي الفلسطينية التي تحتلها.

وأعرب حمد الزعابي عن تنديد الإمارات بجملة الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لحقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والسكان العرب في الجولان السوري المحتل وجدد تأييدها ودعمها الكامل لاستمرار عمل اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان الفلسطيني والسكان العرب في الأراضي المحتلة إلى حين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

كما دعا المجتمع الدولي إلى الأخذ بكامل التوصيات الواردة في تقريرها ولا سيما تلك التي تدعو الجمعية العامة إلى النظر في كل الوسائل المتاحة تحت تصرفها للاضطلاع بمسؤولياتها في حل جوانب القضية الفلسطينية وأيضا مجلس الأمن إلى كفالة تنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية وقرارات الجمعية العامة الداعية إلى وقف تشييدها الجدار الفاصل والمستوطنات وتفكيك القائم منها.

وطالب إسرائيل بأن تعترف بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة قانونيا وواقعيا على كافة الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها والعمل على إنهاء حصارها لقطاع غزة وإلى الالتزام الكامل في تنفيذ توصيات اللجنة الخاصة والتعاون مع بعثاتها الزائرة للمنطقة وتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تطالبها بالانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها منذ عام 1967 ووقف كافة أنشطتها العدوانية والتعسفية التي تمارسها ضد سكانها وتعويضهم عن كافة الأضرار الفادحة التي ألحقتها بهم طوال فترة احتلالها لأراضيهم.