دشن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في جزيرة صير بني ياس رسميا منتجع «جزر الصحراء» من فئة الخمس نجوم الذي تديره مجموعة « أنانتارا ريزورتس أند سبا» التايلندية حيث يعد باكورة المرحلة الأولى من مشروع «جزر الصحراء» السياحي المتكامل الذي يقدم نموذجا إقليميا وعالميا للتنمية المستدامة الشاملة.
ويضع مشروع جزر الصحراء جزيرة صير بني ياس مع ثماني جزر طبيعية واقعة قبالة شواطئ المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي ويجري تطويرها بواسطة شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيسي لعدد من أهم المشاريع السياحية والسكنية والثقافية في أبوظبي على خارطة أبرز الوجهات السياحية في العالم ويطرح صياغة فريدة لمفاهيم استثمار المقومات والثروات الطبيعية. حضر حفل التدشين سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الطيران الأميري ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة السياحة بأبوظبي ومحمد احمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي وعدد من كبار رؤساء ومديري الهيئات الحكومية والخاصة في أبوظبي.
واطلع سموه والحضور على معرض مخططات المراحل التالية لتطوير عدد من المشاريع السياحية النوعية التي ستنفذ في جزيرة صير بني ياس وعدد من الجزر القريبة والتي تضم تشكيلة فريدة من المشاريع الترفيهية والسياحية الراقية والمرافق العلمية والثقافية ومجموعة من الأنشطة الرياضية والتي من المنتظر أن تكون مقصدا لأفواج سياحية مولعة بالحياة الفطرية ورحلات المنتجعات الطبيعية ذات الأنشطة المتنوعة والمناظر الخلابة والخدمات الراقية.
واستمع سموه الى شرح من مسؤولي شركة التطوير والاستثمار السياحي عن نوعية المشاريع ومراحل سير تنفيذها على جزيرة صير بني ياس والتي سيتم انجازها في عام 2014 وتشمل قرابة 6 فنادق ومنتجعات وواجهات بحرية للممارسة الرياضات البحرية ومخيمات طبيعية للرحلات وقرى سكنية على طراز التراث العربي الاصيل وتشكيلة من القنوات المائية والخلجان والمراسي والتي ستضفي ابعادا جمالية اخرى للجزر ومدينة توليد الطاقة النظيفة للجزر بواسطة شركة مصدر لطاقة المستقبل .
حيث روعي في تصميم المشاريع ان تكون صديقة للبيئة وتحافظ على مقومات التنمية المستدامة مع الاستغلال الامثل للطاقات البشرية. كما تعرف سموه على مشروع مركز جزر الصحراء التعليمي بجزيرة دلما الذي يضم اكثر من 500 طالب وطالبة والذي جاء ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بضرورة إشراك وتمكين أبناء جزيرة دلما والمنطقة الغربية بالمساهمة الفاعلة في إدارة المشاريع المنفذة وتقديم الخدمات المتنوعة من خلال تأهيلهم ورفع مستوى المهارات التعليمية من خلال برامج تعليمية وإدارية متطورة تعتمد على استخدام الحاسوب واللغة الانجليزية.
حيث من المتوقع عند اكتمال وانتهاء المشاريع في جزر الصحراء الثمانية عام 2018 ان توفر اكثر من 6500 وظيفة لأبناء وأهالي الجزر والمنطقة.
وأكد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة أهمية قطاع السياحة البيئية الطبيعية والعمل على الترويج لها باعتبارها رافدا إضافيا للسياحة الوطنية لها مقوماتها الذاتية المشجعة.
ولفت سموه الى ان تنفيذ هذه المشاريع النوعية على جزيرة صير بني ياس التي اشتهرت كأكبر محمية طبيعية وغيرها من الجزر يأتي في اطار توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله للوفاء بإرث المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله ومواصلة الانجازات الضخمة والطمحة التي حققها الفقيد على ارض صير بني ياس وجعل منها ملجأ آمنا للحياة الفطرية وواحدة من اجمل البيئات الطبيعية في العالم.. مؤكدا سموه على اهمية نقل هذا الميراث الاصيل للأجيال القادمة.
ونوه سموه الى ان هذه المشاريع تعكس الابعاد الانسانية والحضارية التى تتمتع بها دولة الامارات وتجسد التزام دولة الامارات وحكومة ابوظبي خاصة بمسؤولياتها البيئية في جهود التنمية المستدامة. من جهته أشار لي تيبلر الرئيس التنفيذي في «شركة التطوير والاستثمار السياحي» إلى أن افتتاح المرحلة الأولى من «جزر الصحراء» يشكل خطوة هامة وعلامة فارقة في مسيرة الشركة وخطط تنمية المنطقة الغربية بصورة عامة.
وقال« نفخر بتدشين جزيرة صير بني ياس بوصفها باكورة الوجهات السياحية التي تقدمها شركتنا للعالم ويكتسب هذا الإنجاز أهمية إضافية لاسيما وأننا نجحنا بتحقيقه في غضون أقل من ثلاث سنوات على إطلاق نشاط شركتنا ويعتبر المشروع ركيزة أساسية لتطوير المنطقة الغربية وتجربة رائدة بحد ذاتها في كيفية الاستفادة من المقومات السياحية والطبيعية لهذه المنطقة وفق خطط مستدامة».
وتعد جزيرة صير بني ياس إحدى معالم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجهوده لحماية البيئة والتزامه بتحويل هذه الجزيرة إلى محمية آمنة للسلالات النادرة من طيور وحيوانات ونباتات الجزيرة العربية.. ويشغل حاليا «المنتزه العربي للحياة البرية» حوالي 75 بالمئة من مساحة الجزيرة التي تصل إلى 87 كلم مربع حيث يضم عددا كبيرا من قطعان الحيوانات البرية النادرة ومنها أكبر قطيع في العالم من حيوان المها العربية «400 حيوان من هذه الفصيلة».
ويستمتع زوار منتجع أنانتارا «جزر الصحراء» ببرنامج حافل من المغامرات الترفيهية لاستكشاف طبيعة الجزيرة منها جولات بسيارات الدفع الرباعي في «المنتزه العربي للحياة البرية» برفقة مرشدين متخصصين إلى جانب المشي وتسلق الجبال والكثبان الملحية بالدراجات والتجديف بزوارق الكاياك وسط محميات أشجار القرم النادرة التي تشكل موطنا لنحو 60 من سلالات الطيور المهاجرة النادرة والغطس في المياه المحيطة بالجزيرة والغنية بالأحياء البحرية بما في ذلك السلاحف والدلافين والشعاب المرجانية.
وتشغل جزيرة صير بني ياس موقعا مميزا بمحاذاة «جبل الظنة» في المنطقة الغربية على بعد 250 كيلومترا فقط بالسيارة من العاصمة أبوظبي تتبعها 15 دقيقة رحلة بالقارب للوصول إلى الجزيرة.. كما يمكن الوصول جوا إلى الجزيرة في رحلة تستغرق 50 دقيقة فقط بواسطة رحلات مباشرة بطائرات برمائية خاصة تنطلق من مطار أبوظبي الدولي..وتدير هذه الخدمة شركة «امباير آفييشن» التابعة لطيران الإتحاد الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
واختتم تيبلر « وضعنا نصب أعيننا تزويد زوار جزيرة صير بني ياس بتجربة سياحية فريدة خلال جميع مراحل رحلتهم وأثناء إقامتهم في هذه الوجهة التي تساهم في إعادة تعريف السياحة البيئية المستدامة التي تتعايش بتناغم وسلام مع جميع عناصر الطبيعة المحيطة مما يجعلها مقصدا مثاليا لقضاء العطلات وتجربة نمط حياة نقي وهادئ بعيدا عن ضغوط المدينة والحياة المعاصرة».

