قال الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الان جرينسبان أمس ان الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة سيتراجع بشكل كبير في الربع الأخير من 2008.
وتأتي تصريحات جرينسبان التي أدلى بها على غداء عمل في تورونتو اثر دفعة بيانات من أنحاء العالم هذا الأسبوع تشير إلى أن الركود العالمي قد يكون أطول من المتوقع.
وأضاف جرينسبان أنه لا يستطيع القول بأن تراجع أسواق الأسهم التي تلقت ضربات عنيفة في أكتوبر قد بلغ مداه.
وتوقع استقرار أسعار المساكن الأميركية التي تعصف بها الأزمة المالية في النصف الأول من 2009 لكنها قد تتراجع خمسة إلى عشرة بالمئة أخرى قبل ذلك.
في السياق نفسه قال بنك جولدمان ساكس أمس إن الولايات المتحدة تغرق في حالة كساد أعمق مما كان يتوقع من قبل مع ارتفاع معدل البطالة إلى 5 .8% في نهاية عام 2009.
وأشار يان هاتزيوس كبير الاقتصاديين بالبنك إلى «تراكم دلائل على أن الطلب المحلي الأميركي والإنتاج يواصلان التراجع بحدة» في اقتصاد يرزح تحت الضغوط المستمرة من أعنف أزمة ائتمان من عشرات السنين.
وأظهر تقرير حكومي أمس أن أصحاب الأعمال خفضوا الوظائف بمقدار 240 ألف وظيفة في أكتوبر وارتفع معدل البطالة على مستوى البلاد إلى 5 .6 بالمئة من 1 .6 بالمئة في سبتمبر.
وقال هاتزيوس في مذكرة بحثية «تقرير اليوم عن سوق العمل يؤكد الرسالة التي وجهتها بالفعل بيانات سبتمبر وهي أساساً أن هذه التطورات دفعت الشركات لتسريع عملية تسريح العاملين لملاحقة تراجع الطلب والإنتاج».
ويتوقع جولدمان ان يواصل معدل البطالة ارتفاعه في عام 2010.
وتوقع البنك ان ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمعدل سنوي 5 .3 بالمئة في الربع الأخير من هذا العام وكان يتوقع من قبل أن ينكمش بمعدل اثنين بالمئة.