ترديد عبارة «لديك مؤهل عالٍ» أكبر عائق اعترض حصوله على وظيفة مناسبة رغم شهادة الماجستير الحاصل عليها من المملكة المتحدة... فهو جمع بين دراسة نظم المعلومات والسياحة والعمل في مجال الطيران. يعشق العمل المليء بالحركة والذي يضفي في كل يوم شيئاً جديداً وأسلوبا متفتحا بفيض من الإبداع وحب الابتكار. والانطلاق إلى أبعد الحدود دون خط نهاية للتوقف ورسم اللامستحيل، طموحه لا مقياس له رغم صغر سنه.
فلا تزال لديه أحلام كثيرة وآمال أكبر في الصعود إلى سلم النجاح، فهو يشعر بأنه ما زال في بداية الطريق... حسن راشد محمد الحايري الضنحاني موظف في شركة الاتحاد للطيران بأبوظبي.
دراستك لنظم المعلومات، هل كانت عن رغبة شخصية؟
بالتأكيد، حيث إنني لا أتصور أن أقدم على أي فعل دون أن يكون مبنيا على قناعة داخلية، فما بالك إذا تعلق الأمر بدراستي التي تمثل حياتي ومستقبلي. فمنذ تخرجي من الثانوية العامة درست نظم المعلومات في كلية التقنية، ونلت شهادة الماجستير من المملكة المتحدة في تخصص الضيافة والسياحة والتي صحيح أتت عن طريق الصدفة وذلك في إطار مرافقتي لأختي لدراستها في الخارج إلا أنها في نفس الوقت جاءت عن رغبة شخصية.
حصولك على الماجستير في الضيافة والسياحة، ماذا أضاف لك؟
دراستي للماجستير صقلت شخصيتي وأضافت إلى معرفتي الكثير، وليس فقط على صعيد اختصاصي الجديد نوعا ما بالنسبة لإماراتي بل في مجالات أخرى. وجعلتني أكثر قدرة وخبرة على التعامل مع الآخرين والتعرف على أساليب جديدة في الترويج السياحي والضيافة والتفتح على شخصيات من مختلف الجنسيات و ثقافات عالمية.
وإضافة إلى مجال عملي الحالي فقد كنت أعمل في قسم العلاقات العامة بهيئة الهلال الأحمر بالفجيرة لمدة سبع سنوات، كل تلك الأمور تحتم عليك الإلمام بالمعرفة التامة بأمور الإدارة والقدرة على التعامل مع الآخرين بكل شفافية وموضوعية من خلال التوازن المتكافئ ما بين العلم والخبرة.
بعد ثماني سنوات من الدراسة والعمل والعطاء. هل أنت راضٍ عما وصلت إليه؟
بالطبع. فلكل مجتهد نصيب، فتجربتي مع العلاقات العامة والدراسة في بريطانيا ثرية وفيها محطات مميزة، فيكفيني فخرا تبني شركة الاتحاد للطيران التي أعمل بها حاليا الطاقات الكامنة بي وحثي على العمل والالتزام.
والذين لهم الفضل الأكبر من مديرين وموظفين في دعم طموحات المواطن وتشجيعه وتأهيله ليصل إلى مراتب القيادة والإدارة العليا. فالإماراتي قادر على تحمل أعباء المسؤولية مهما ثقلت، وحريص على تأكيد دوره في المجتمع وفي مجالات غير مسبوقة.
هل واجهت صعوبات؟
نعم أكيد وأولها والعائق الأكبر النظرة المتعلقة بأن لدي مؤهل أكاديمي عالٍ لا يتناسب مع الوظائف المرشحة ضمن مستويات متوسطة وبسيطة، والتي واجهتها بشكل مؤسف وغير مشجع في معارض التوظيف المختلفة وهيئات السياحة بمختلف إمارات الدولة وتقديمي للوظائف في القطاعين الخاص والحكومي، أما باقي الصعوبات التي تواجهني فسهل علي أن أتغلب عليها بقوة الإصرار والإرادة.
وما الذي تطمح إليه؟
طموحي لا حدود له، فأنا أريد أن أخدم وطني من أي منبر أجده داخل أو خارج الدولة وذلك لإبراز صورة وسمعة الإمارات الحضارية على المستويين المحلي والعالمي.
ناهد مبارك
