أغلقت مراكز تسجيل من لا يحملون أوراقا ثبوتية يوم أمس أبوابها في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان بعد انتهاء المهلة التي استمرت شهرين ومنحتها وزارة الداخلية لفئة من لا يحملون أوراقا ثبوتية للتسجيل والحصول على بطاقة تسهل عليهم أمورهم المعيشية.
وكان اللواء ناصر لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية رئيس اللجنة المكلفة بمعالجة ملف من لا يحملون أوراقا ثبوتية قد أكد عدم استلام أو تسليم أي طلب تسجيل جديد بانتهاء المهلة مهما كانت الحجج أو الأعذار.
وأوضح اللواء النعيمي أن عمل اللجنة سيقتصر بعد ذلك على الاستمرار في دراسة وبحث الطلبات المستلمة وإجراء المقابلات الشخصية وتسليم أصحابها بطاقات التسجيل.
وشدد على وجوب إظهار جنسية سابقة كشرط أساسي للذين ستنظر اللجنة في أحقية تجنيسهم من المتقدمين بطلبات التسجيل وذلك من خلال بحث حالتهم القانونية في ضوء القرار السامي إيماناً من اللجنة بعدم وجود فرد لا يملك جنسية البلد الذي قدم منه هو أو أسرته.
وقال إن مراكز التسجيل قد بدأت منذ الرابع عشر من الشهر الماضي بتحديد مواعيد المقابلات الشخصية للمتقدمين بطلبات التسجيل وهي بداية المرحلة الثانية حيث يتم منح مواعيد متفاوتة بعيد إغلاق باب التسجيل ولحين الانتهاء التام من مقابلة كافة المتقدمين الأمر الذي سيسفر عنه لاحقا رؤية واضحة لمجتمع دولة الإمارات.
وأشار اللواء النعيمي إلى أن بحث الحالات المتقدمة بطلبات التسجيل من فئة المستوفين لكافة شروط التجنيس سيتم التدقيق في أوضاعها وخلفياتها الأمنية والاجتماعية والوطنية معتبرا ذلك حقا طبيعيا وواجب من واجبات الدول وضمن صميم وظائفها لصون حقوق رعاياها والمحافظة على امن واستقرار المجتمع وتحقيق العدالة والمساواة بين مختلف أفراده.
وشدد على أن التساهل في منح الجنسية يعد هدرا لحقوق المواطنين ويفتح المجال لدخول عناصر لا منتمية وربما مهددة للنسيج الاجتماعي والثقافي وركائزه الوطنية والأمنية التي تتمتع بها البلاد.
وتعهد رئيس اللجنة بالتعامل مع نتائج البحث والفرز التي ستسفر عنها أعمال اللجنة بكل شفافية وانفتاح واطلاع الرأي العام على كافة ما تتوصل إليه من نتائج متعلقة بمدى أحقية المتقدمين للتسجيل ومبررات القرارات التي ستتخذها اللجنة لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي وعادل وشامل.
وطمأن النعيمي من وصفهم بأصحاب المبادرات الايجابية تجاه سعيهم التلقائي لمعالجة أوضاعهم القانونية أن اللجنة أوصت جهات العمل الرسمية والخاصة التي يعمل بها أفراد من فئة عديمي الجنسية ممن بادروا بتعديل أوضاعهم لإبقائهم على رأس عملهم وتمتعهم بكافة الحقوق والواجبات التي عملوا ضمنها.
فضلا عن منح اللجنة إقامة «مستثمر» للعاملين في الأعمال الحرة ومعاونتهم وفقا للنظم والشروط المعهودة لمثل تلك الاقامات مشيرا إلى أن اللجنة تبحث حاليا مع القطاعين العام والخاص سبل دعمها وتحفيزها لتشغيل أبناء هذه الفئة ممن يسعون إلى تعديل أوضاعهم القانونية سواء بإظهار جنسية سابقة لمنحهم جنسية الدولة أو إقامة وإعفاء بحسب مدى الاستحقاق الذي حدده المرسوم السامي.
وشهدت المراكز الأربعة التي خصصت للتسجيل خلال الفترة الماضية إقبالا كبيرا حيث سلمت مراكز التسجيل في مواقعها الأربعة في اليوم الأول فقط للتسجيل «7873» طلب تسجيل.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي