أعتبر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ما يواجه اللغة العربية من تحديات وما يحاصرها من إشكاليات هي قضية وجود تفرض على الجميع نوعا خاصا من المسؤولية في الحفاظ عليها وحمايتها في عالم تتسارع فيه اللغات وتتسابق فيه الشعوب من اجل تحقيق السيادة للغتها.
وقال إن المخاوف التي بدت ملامحها في عالمنا العربي من تعرض لغتنا الأم للاندثار باتت حقيقة وواقعا مؤلما، فما آلت إليه اللغة سواء على مستوى المجتمعات أو المدارس يدعو إلى تضافر الجهود والمبادرة نحو ابتكار وسائل حماية قوية بعيدا عن النظرة التشاؤمية التي تسيطر على البعض ممن يقول انه لا فائدة.
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن في كلمة افتتح فيها فعاليات ندوة اللغة العربية وتحديات العصر التي تنظمها التربية بالتعاون مع المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج أن الدور الذي قامت به الجامعات ومجامع اللغة العربية والجمعيات المتخصصة كبير.
وتمنى معاليه أن تخرج الندوة ببرامج عملية لحماية اللغة العربية.
وتساءل الدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج من المسؤول عن غياب او تغييب العربية عن مكانتها الحقيقية بين لغات الأرض وهي اسماها وأرقاها، هل اللغة مسؤولة عن ذلك أم نحن الذين لا نعرف حتى الآن كيف نفجر طاقاتها ونستنبط جمالياتها حتى على مقاعد الدراسة التي أصبح فيها علم النحو والصرف كابوسا يبحث الطلبة باستمرار عن تفاديه او التحايل عليه؟ وهل هي مسؤولية اللغة ان يغيب جمالها فلا نجد في مناهجها الا القليل من مباهجها بينما يغزوها الغث المتوعر ويهينها المعلم الجاهل في أمرها والمتعلم النافر من بحرها، مؤكدا أن البعض يرى أن تأخر عملية تعريب العلوم المعاصرة في الجامعات إلى غياب القرار السياسي الذي يجعل العربية تقف وحيدة مكشوفة أمام غزو اللغات الأخرى القادمة على سروج الابتكارات العلمية المتلاحقة.
وتولى إدارة الندوات كل من بلال بدر البدور المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والدكتور رشاد محمد سالم رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الشارقة، حيث تحدثت الدكتورة لطيفة النجار الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية في جامعة الإمارات في ورقة عمل بعنوان «اللغة العربية بين ثبات الهوية وإشكالات العولمة» عن التحديات العظيمة والصعوبات التي تواجه اللغة الأم فإلى جانب تنافس اللغات الأجنبية التي انتشرت بل إنها تواجه ما هو أصعب من ذلك، فهي تعاني من زهد أهلها بها، وانصرافهم عنها.
الشارقة ـ نورا الأمير
