يرى في الإمارات بلد النظام واحترام الآخر، ويشعر بين أكنافها بالحميمية التي تنسي المغترب وطأة الاغتراب وتحيل بلد الغربة وطناً أثيراً على القلب حتى لكأنها وطنه الأم وليس الوطن الثاني، ويلمس في حياته اليومية مدى التقدير التي توليه هذه البلاد لأصحاب الخبرات ممن يعطون أفضل ما عندهم بغية الحصول على العيش الكريم..

أمضى بين ربوع البلاد اثنا عشر عاماً مراقباً ومشرفاً مالياً، ويقلقه باستمرار الحصول على العمالة ذات الخبرة الجيدة وخصوصا المدربين. محمد محمود مصطفى مصري الجنسية، متزوج وعنده طفلتان وولد.

هلا تحدثنا عن طبيعة عملك؟

أعمل بوظيفة مدير مالي وإداري في معهد لتدريب السواقة منذ 12 سنة وطبيعة عملي تشمل كامل النواحي المالية وهي عبارة عن التحكم والرقابة المالية الكاملة من طرفي ومن تعيينات للموظفين الجدد أيضا.

وهل في تحمل في المجال ذاته الذي تحمل فيه شهادة جامعية؟

نعم بالتأكيد، فأنا حاصل على شهادة المحاسبين الإداريين «مستر».

قلت إنك تعمل كمدير مالي وإداري فهل يمكن أن توضح لنا أهم المشكلات التي تواجهك كمدير إداري؟

أهم الصعوبات التي تواجهنا هي توفير العمالة ذات الخبرة الجيدة وخصوصا المدربين، فالحصول عليهم يحمل بين طياته مشقة كبيرة وبحثاً متأنياً طويلاً في كثير من الأحيان.

كيف تتم عملية الوصول لحل مشكلة نقص العمالة المتدربة ذات الخبرة التي تنشدونها في عملكم؟

كما هي العادة في جميع الدوائر التي تطلب موظفين، يتم أولاً اختيار المتقدمين، وبعد ذلك تبدأ عملية الاختبار المبني على الخبرة ومن ثم نختار الشخص المناسب.

وهل تتعرضون لمفاجآت بين السيرة الذاتية المقدمة وواقع المتقدمين للعمل؟

نعم في الغالب للأسف، وهنا تكمن الصعوبة في الاختيار لأن السيرة الذاتية التي تقدم هي عكس الشخص تماما عند اللقاء وتكون للأسف سيئة.

ماذا تعني لك الإمارات؟

هي بلد النظام وبلد الاحترام وخصوصا المواطنين الأصليين وليس من جنسيات أخرى.

إذا خيرت بالجنسية المصرية أو الإماراتية ماذا تختار؟

طبعا لا غنى للمرء عن بلده الأم ولكني لا أخفيك سراً أنني لو خيرت كما تقول بين جنسيتي الأصلية والإماراتية لاخترت الإماراتية وبكل تأكيد وبدون تردد.

وما السبب الذي يجعلك تؤكد ذلك؟

الحقيقة ما أجده من سمعة طيبة عن الإمارات وأهلها وصدى هذه السمعة في العالم العربي وغير العربي، وما ألمسه من تقدير للمواطن في عيون المسؤولين والذي يرونه أهم رصيد يمكن الاستثمار فيه على طول المستقبل.

عبدالرحمن الوهيبي