وجد ضالته في الأشياء الثمينة والمبالغ النقدية من مختلف العملات التي يتركها أصحاب الفلل على الطاولات أو داخل الأدراج غير محكمة الإغلاق، مستغلاً مهنته ووظيفته اللتين تسمحان له بالدخول إلى الفلل بموافقة أصحابها لإصلاح أعطال التكييف، كي يستولي على جزء مما تقع يده عليه من مصوغات ذهبية أو مبالغ مالية دون أن يلاحظ أصحابها فقدانها وبالتالي لا يقومون بإبلاغ الشرطة.
وقائع القضية تعود إلى السابع عشر من شهر أكتوبر حيث تلقت مركز غرفة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي بلاغاً من المدعوة (أ. ل) عربية الجنسية، تقطن بإحدى الفلل في نخلة الجميرا، تفيد فيه بأن شخصاً مجهولا تمكن من التسلل إلى داخل الفيلا وسرقة المبالغ المالية التي كانت في حقيبتها اليدوية.
وبانتقال الشرطة إلى مسرح الجريمة تبين بأنه لا توجد أي آثار عنف أو خلع لإقفال الفيلا، كما أن اللص لم يترك أي اثر خلفه، وبالنظر إلى وقائع الجريمة ودراسة تفاصيلها من قبل المباحث الجنائية في شرطة دبي، تم وضع خطة بحث وتحر وفقاً لملابساتها، وكلفت إحدى الفرق المختصة بتعقب اللص المجهول والقبض عليه.
وبناء على البحث والمتابعة والتحري، توصل فريق البحث الجنائي إلى نتائج تشير إلى الاشتباه بأحد العاملين في مجال التكييف، يتبع لإحدى شركات الصيانة، وتبين أنه قد حدث خلل في أجهزة تكييف فيلا المدعوة (أ. ل) قبل يومين من وقوع الجريمة، ولدى إبلاغ الشركة القائمة بأعمال الصيانة، أرسلت مجموعة من العاملين لإصلاح الخلل.
وبعد إنجازهم لعملهم تركوا المكان إلا انه في صبيحة اليوم التالي حدث خلل آخر فأرسلت الشركة أحد الفنيين، وقام بإصلاح عطل المكيف لكنه غادر الفيلا دون أن تشاهده المبلغة.
وبتاريخ الثاني والعشرين من أكتوبر، وفي حوالي الساعة الثانية والنصف مساء تم القبض على الفني المشتبه به ويدعى (راجيش بهوجا) هندي الجنسية، وبسؤاله أدلى باعتراف تفصيلي عن جريمته، حيث أفاد بأنه حضر إلى الفيلا لإصلاح المكيف ونسبة لانشغال الخادمة في أعمال المنزل وجد الفرصة سانحة بعد أن شاهد الحقيبة موضوعة على الدرج فقام بتفتيشها ووجد المبلغ المالي، فوضعه داخل جيبه وخرج من الفيلا دون أن يشاهده أحد.
