قامت اللجنة المكلفة بمتابعة المد الأحمر من وزارة البيئة والمياه مع ممثلين من جميع الجهات المعنية في بلديات وجمعيات الصيادين ولجان إدارة تنظيم الصيد وحرس السواحل وكبار الصيادين في الساحل الشرقي برئاسة المهندس سيف محمد الشرع مدير وزارة البيئة والمياه بالمنطقة الشرقية صباح أمس، بجولة ميدانية على بعد 10 أميال وأكثر في عرض البحر في مواقع عدة ضمن حدود المياه الإقليمية لإجراء عملية مسح بحري كامل عن أبعاد المد الأحمر.
للوقوف على المسببات الحقيقية التي أدت إلى حدوث الظاهرة التي تعرضت لها سواحل المنطقة الشرقية خلال الفترة السابقة، وإذا ما كانت أبعادها وآثارها أكبر مما شهدته الشواطئ القريبة من نفوق الأسماك وانبعاث الروائح الكريهة وتغير لون البحر.
وقال المهندس سيف محمد الشرع إن وزارة البيئة تعمل وفق خطة منهجية بالتعاون مع الجهات المختصة، إلى جانب أنها مستمرة في أعمال الرصد والمراقبة الدورية من قبل غرفة للعمليات لمتابعة البيئة البحرية و ملاحظة حدوث أي متغيرات فيها. لافتاً إلى أن الظاهرة بدأت في الانحسار تدريجياً، وستنتهي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال رداً على سؤال وجه إليه خلال مؤتمر صحافي أعقب الجولة ان وزارة البيئة تقوم بدور كبير في تطبيق النظم واللوائح، التي تساهم في حماية الثروة السمكية، فقد عمدت في سبيل ذلك على إصدار تشريعات وقوانين ليس على مستوى سواحل المنطقة وإنما على مستوى الدولة.
إلى جانب قيام مركز أبحاث الأحياء البحرية التابع للوزارة بدور بارز في إجراء البحوث والمسوحات البحرية والميدانية لكافة نشاطات الثروة السمكية ويشمل ذلك طرح أصبعيات الاسبيطي وكذلك يرقات الهامور لأول مرة في مياه الدولة، والتي ستشهدها سواحل المنطقة الشرقية بعد انتهاء ظاهرة المد الأحمر إلى جانب تنمية وزراعة الشعاب المرجانية وتنظيم الصيد وآلية العمل فيه.
بدوره أكد سليمان الخديم رئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة على استجابة الصيادين للقرارات الصادرة من اللجنة، حيث أسفرت الجولة التفقدية عن ضرورة جمع الصيادين للأسماك النافقة والمخلفات التي يشاهدونها في البحر أو بالقرب من السواحل والشواطئ في أكياس بلاستيكية مخصصة من الوزارة في عدة نقاط تم تعيينها.
وأكد الخديم على ضرورة إقرار تعويض من الوزارة لوجود عوالق سوداء اللون وجدت على القوارب والشباك ومجموعة من أدوات الصيد ما يؤكد تأثيرها الضار على المحركات والأدوات. لافتاً إلى قيامه بجولة تفقدية صباح اليوم لمتابعة آخر التطورات في المنطقة.
إرجاء تشغيل محطة مياه غليلة لحين تحسن حالة البحر
صرح المهندس محمد صالح مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن إعادة تشغيل محطة غليلة لتحلية المياه برأس الخيمة مرتبطة بتحسن حالة البحر، حيث تم إجراء تجارب عدة خلال الفترة الماضية أسفرت عن وجود ترسبات، الأمر الذي يرجئ تشغيل المحطة في الوقت الحالي، بيد أن هناك تحسنا ملحوظا في حالة البحر بعد أن قلت نسبة الأحياء الملوثة على الشاطئ والتي لها تأثيرها الكبير على تلوث مياه البحر وعلى أجهزة الفلاتر الخاصة بمحطات التحلية، كما أن تحلية هذه المواد الملوثة تضر بمصلحة المستهلك لذلك ارتأينا إغلاق المحطة مؤقتا.
وأضاف ان إمداد منطقة الجير بالمياه يعمل بشكل طبيعي عن طريق «التناكر» التي تملأ الخزان الرئيسي في المنطقة على أمل أن يتم تشغيل المحطة يوم السبت المقبل في حالة تحسن حالة البحر، مشيرا إلى أن مهندسي الهيئة يقومون بتحليل مياه البحر بصورة دورية للتأكد من خلوها من الملوثات حتى يتم تشغيل المحطة بأمان.
كما أن الهيئة ترحب بأي جهود مبذولة من قبل الجهات الأخرى في سبيل إمداد المنطقة بالمياه. وأشاد مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بالجهود المشتركة التي تبذلها هيئة حماية وتنمية البيئة برأس الخيمة من أجل تحديد نسبة التلوث في مياه البحر.
دبا ـ ناهد مبارك
