واصلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بتنفيذ برنامجها الإغاثي في المناطق المتضررة من السيول في اليمن حيث قام وفد المؤسسة أمس بزيارة عدد من القرى النائية في مديرية سيحوت وتوزيع المواد الغذائية الأساسية لأهاليها.
وقام الوفد الذي يتكون من عبد الرحمن بن صبيح عضو مجلس أمناء المؤسسة رئيس لجنة الإغاثة الدولية وصالح زاهر مدير المؤسسة بالوكالة والمتطوعين فيصل الشحي وعبيد بوملحة باستعانة عمال الحفر والتسوية المجهزين بالمعاول والمسامي من أجل تسوية الطرق التي جرفتها السيول وسدت أجزاء كبيرة منها بالصخور الضخمة والمجاري المائية الجارفة مما أدى إلى انقطاع أهالي قرى مقروبات والغر ومجده والغليلة وعشموتن والفياض التي تزود أهاليها بالمواد الغذائية والوقود ومقومات الحياة.
وقال بن صبيح إن رحلة الوفد إلى تلك المناطق استغرقت 7 ساعات في الوادي وصولا إلى القلقة التي أصاب أهلها الذهول الممزوج بالفرح وخرج أهلها أمام السيارات حيث علم الوفد منهم أنهم يخرجون كل يوم من قريتهم ينتظرون وصول سيارات الإغاثة ولكن دون جدوى وكان وصول وفد المؤسسة إلى تلك القرى سببا لسعادتهم وفرحتهم.
وقام الوفد بتوزيع كمية من المواد الغذائية الأساسية مثل الدقيق والأرز والسكر والزيت والشاي والمواد الغذائية الأخرى الضرورية.
تجدر الإشارة إلى أن أول طائرة من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية إلى اليمن غادرت دبي الأسبوع الماضي ضمن الجسر الجوي الذي تسيره المؤسسة بين دبي واليمن.
حيث حملت الطائرة كمية من المواد الإغاثية العاجلة الأساسية مثل الطرابيل ومولدات كهرباء ومضخات ضبابية ومضخات سحب مياه وتم استخدام مولدات الكهرباء لتشغيل بعض العيادات الصحية لتقديم الرعاية العلاجية الاولية للمتضررين، كما تم استخدام المضخات الضبابية لمنع انتشار البعوض الذي يسبب الملاريا والمضخات الأخرى لسحب المياه من القرى والمناطق السكنية.
من ناحية أخرى تواصلت جهود المستشفى العسكري الميداني التابع للقوات المسلحة لدولة الإمارات المقام في جمهورية اليمن الشقيقة من أجل دعم وإغاثة المتضررين والمذكورين جراء السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت اليمن خلال الأيام القليلة الماضية.
وقد شهد المستشفى العسكري إقبالا كبيرا من المراجعين واكتظ يوميا بمئات المرضى الذين استفادوا من خدمات الكشف الطبي وتقديم العلاجات اللازمة لهم.
ويأتي إنشاء المستشفى العسكري الميداني ضمن الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة وسعيها الحثيث للحد من معاناة الشعب اليمني الشقيق وتحسين ظروفهم وتقديم الخدمات العلاجية والطبية للمصابين في المناطق المنكوبة وتأكيدا للدور الإنساني لقواتنا المسلحة وعملها الدؤوب لمد يد العون ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف في جميع أنحاء العالم.
وقام فريق طبي عسكري تابع للمستشفى الميداني صباح أمس بزيارات علاجية ميدانية تضمنت سكان عدد من المناطق والقرى المتضررة تم خلالها الكشف على المرضى وتقديم الأدوية والمساعدات الطبية اللازمة لهم.
من جهة ثانية قام وفد هيئة الهلال الأحمر المتواجد في المناطق المتضررة من أثر السيول في اليمن بزيارة الطفلين اليمنيين إبراهيم ووزير في منزلهما.. وذلك في إطار المبادرة الإنسانية لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة بكفالة الطفلين من أسرة يمنية لقي عشرة من أفرادها مصرعهم على إثر تداعيات السيول في قرية « ساه » المنكوبة بحضرموت اليمنية.
وتأتي الزيارة تأكيدا من الهيئة على دعم الطفلين ومساندتهما في التخفيف من آثار محنتهما بعد فقد أسرتهما وكذلك دعم أهالي القرية المنكوبة.
والتقى الوفد برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بمن بقي على قيد الحياة من أقارب الأسرة المتضررة حيث استمع إلى ظروفهم واطلع على احتياجاتهم.
وأكد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الدعم القوي والمباشر من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وتكفله بالطفلين اللذين يعانيان من تداعيات ظروف الحادث وآثاره النفسية عليهم.
وقال إن وفد الهيئة حرص على الوصول إلى قرية «ساه» لتقديم واجب العزاء إلى أهالي القرية في مصابهم بمن فقدوهم من ضحايا السيول وتأكيدا للمساندة القوية للأهالي وبخاصة للطفلين إبراهيم ووزير، مؤكدا أن أحداثا كالتي وقعت في المناطق المتضررة من السيول تسفر عن تداعيات مؤلمة أبرزها ظهور حالات وأعداد من الأيتام تتطلب ظروفهم المساندة والدعم النفسي والمادي لضمان استقرار حياتهم والحفاظ على مصيرهم ومستقبلهم.
وأوضح أن هيئة الهلال الأحمر تنفذ برامج لكفالة الأيتام في العديد من دول العالم حيث بلغ عدد الأيتام المكفولين لديها 45 ألف يتيم بدعم وتمويل أهل الخير والمحسنين في دولة الإمارات مؤكدا أن الهيئة ستقوم بجهودها عبر مكتبها في صنعاء والمكلا لبحث احتياجات الحالات التي تضررت من الأيتام والأسر المنكوبة والأرامل لتقديم المساعدات بشكل متواصل ومستمر خلال الأيام القادمة.
من ناحية أخرى، قام وفد الهيئة بنقل مساعدات عينية من مواد الإغاثة إلى قرية ساه كما قام وفد الهيئة بجولة ميدانية في المناطق المنكوبة لبحث احتياجات المتضررين والمنكوبين.
