أكدت جمعية أبوظبي التعاونية أن أسعار مختلف السلع الغذائية ستحافظ على ثباتها خلال الفترة الحالية وحتى حلول عيد الأضحى المبارك، مشددة في الوقت ذاته على أنها لن تعطي المجال لأي ارتفاع في أسعار اللحوم خلال هذه الفترة في مختلف أفرع الجمعية.
وأبدى مستهلكون تخوفهم من ارتفاع أسعار اللحوم مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في ظل الإقبال الشديد الذي تشهده السلعة في مختلف منافذ البيع خلال هذه الفترة من العام، مطالبين بتشديد الرقابة على منافذ بيع اللحوم للتصدي لأي ارتفاع غير مبرر في الأسعار.
وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن الجمعية اتخذت الخطوات اللازمة لتثبيت أسعار مختلف السلع الغذائية خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي لم يستبعد فيه حدوث انخفاض في أسعار البعض منها ، مشدداً في الوقت ذاته على أن أسعار اللحوم لن تشهد أي ارتفاع خلال الفترة المقبلة وحتى عيد الأضحى المبارك.
ويبلغ سعر لحم الغنم الهندي في الجمعية 27 درهما للكيلو جرام الواحد ولحم الغنم الأسترالي 25 درهما والبقر الأسترالي 26 درهما والأسكالوب البقر الأسترالي 27 درهما.
وأوضح أن الجمعية ستسعى إلى توفير مختلف أصناف اللحوم أمام المستهلكين خلال الفترة المقبلة، وستتاح لهم بالأسعار التي عليها حالياً، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة من المستبعد أن تشهد ارتفاعاً في الأسعار بفعل حالة الركود التي يشهدها العالم.
وفي سياق متصل، تزايد عزوف المستهلكين عن الشراء من منافذ البيع الصغرى مثل البقالات ومحال المواد الغذائية في الفترة الأخيرة، في الوقت الذي ألمح فيه مسؤولون بها إلى تراجع معدل البيع بشكل كبير خلال الشهر الماضي.
وأرجع تجار هذا التراجع إلى اتساع فروق الأسعار بين السلع المعروضة في الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت التي تشهد ثباتاً في الفترة الحالية في الوقت الذي تشهد ارتفاعاً على سعرها في البقالات ومحال المواد الغذائية، بالإضافة إلى زيادة العرض وقلة الطلب الذي من الطبيعي أن يكون أكثر المتأثرين به منافذ البيع الصغرى.
وقال محمد سلطان مسؤول في بقالة الأمان للمواد الغذائية إن حركة المبيعات لديه انخفضت بصورة كبيرة خلال الشهر الماضي جراء عزوف المستهلكين عن الشراء ما أدى إلى تراجع معدل البيع لديهم بنسبة تقارب 50%، مشيراً إلى أن هذا الأمر من شأنه أن ينذر بخسائر فادحة في حال استمرار هذا التراجع خاصة وأن أسعار السلع ستشهد تراجعاً في الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت، وهو الأمر الذي لا يمكن أن تجاريه منافذ البيع الصغرى لعدم قدرتها على تحمل الخسائر.
وأوضح عيسى السندي صاحب شركة للمواد الغذائية أن كثرة وتعدد المنتجات المعروضة في الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت يعطي لها المجال من أجل مجاراة هذا الركود من خلال خفض أسعار عدد من المنتجات بينما تحافظ أسعار منتجات أخرى على ثباتها أو تشهد ارتفاعاً، وهي المعادلة التي تحول دون تعرضها لخسائر فادحة.
وأضاف أنه من الصعب على منافذ البيع الصغرى الاضطلاع بهذا الأمر جراء محدودية المنتجات المعروضة لديها، مشيراً إلى أنه يعتمد في الفترة الحالية على تحقيق أرباح من خلال المستهلكين الذي يفضلون الشراء والدفع بطريقة آجلة.
أبوظبي ـ أحمد جمال
