عقد مجلس دبي الاقتصادي اجتماعه الثامن لدورته الثانية 2008 بقاعة بني ياس بفندق غراند حياة بدبي بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات.

ترأس الاجتماع جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي بحضور الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس ومجموعة من أعضاء المجلس الذين يمثلون مختلف الفعاليات الاقتصادية بدبي وهاني راشد الهاملي الأمين العام للمجلس وفريق هيئة كهرباء ومياه دبي برئاسة سعيد محمد الطاير الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للهيئة وسلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي ومروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري بدبي.

واستعرض جمعة الماجد خلال الاجتماع الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على دولة الإمارات ودول المنطقة، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بأزمة مالية لم يشهد مثيلها منذ ثمانية عقود، وأوضح أن دولة الإمارات ستتأثر بهذه الأزمة بصورة أو بأخرى لأنها جزء من هذا العالم لاسيما في ظل استراتيجية الانفتاح على الخارج التي تبنتها منذ سنوات.

ودعا إلى ضرورة التوقف عند الخطوات التي اتخذتها قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإصدار مجموعة من القرارات التي تستهدف إعادة الثقة للسوق المحلية ودعم مجتمع الأعمال واستمرار مسيرة النمو الاقتصادي للدولة وحماية الاقتصاد الوطني، والتي تضمنت ضخ السيولة اللازمة بإجمالي بلغ 120 مليار درهم في النظام المصرفي كلما تطلب الأمر ذلك وضمان الودائع والمدخرات في البنوك الوطنية (والذي سيمتد لمدة ثلاث سنوات) وكذلك البنوك الأجنبية التي لها عمليات جوهرية في دولة الإمارات وضمان عدم تعرض أي من البنوك الوطنية لأية مخاطر ائتمانية وتوفير ضمانات الاقتراض فيما بين البنوك العاملة في الدولة.

ثم استعرض سعيد الطاير الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة كهرباء ومياه دبي الخطة الاستراتيجية للهيئة للأعوام 2008-2012 التي تضمنت المراحل السبعة للتخطيط الاستراتيجي في الهيئة وربطها بالخطة الاستراتيجية لإمارة دبي والتوجهات الرئيسية لخطة الهيئة ونظام إدارتها وآلية متابعة تقدمها.

كما استعرض الخطط الاستراتيجية الفنية المنبثقة عن الخطة الاستراتيجية للهيئة ثم أعطى بعض الأمثلة على تميز الهيئة في الأداء وزيادة الانتاجية وأهم انجازاتها علاوة على المبادرات التي قدمتها والشراكات الاستراتيجية التي وقعتها ثم اختتم الاستعراض ببعض مشاريع الهيئة وموازنتها للعام 2008.

وقد أشاد الحضور بالجهود التي تقوم بها الهيئة لدعم عملية النمو الاقتصادي بإمارة دبي.

بعد ذلك تحدث سلطان بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي عن التشريعات الجديدة التي اصدرتها الدائرة إلى جانب مؤسسة التنظيم العقاري بهدف تنظيم قطاعي العقار والإيجار بما يكفل تحقيق التوازن بين كافة الأطراف في السوق العقاري، وبخصوص القانون رقم (26) لسنة 2007 في شأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي.

وأشاد مدير دائرة الأراضي بالجهود التي يبذلها قسم الشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي في مراجعة القانون وإبداء الملاحظات والمقترحات بشأنه والتنسيق الذي يجريه مع مؤسسة التنظيم العقاري ولجنة فصل المنازعات الإيجارية بما يهدف تعزيز الإطار القانوني لقطاع الإيجار ومواكبة متطلبات الواقع. كما اقترح تشكيل لجنة تضم كلا من مؤسسة التنظيم العقاري ولجنة فصل المنازعات الإيجارية للتعاون وتبادل وجهات النظر للخروج بإطار قانوني يعزز من عملية تنظيم الإيجارات بالإمارة وترسيخ استقراره.

ثم تحدث مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري عن دور المؤسسة في تنظيم قطاع العقار بدبي واستدامة نموه وخاصة قاعدة البيانات التي أنشاتها المؤسسة مؤخراً، مشيرا إلى أن القانون رقم (26) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين جاء لسد ثغرة في قطاع الإيجار بدبي لاسيما في ظل الفورة العقارية التي تشهدها الإمارة.

بعدها فتح باب النقاش لأعضاء المجلس حيث أبدى البعض ملاحظاتهم ومقترحاتهم بخصوص القانون وعقد الإيجار السكني الموحد، وتم الاتفاق على أن الهدف من مراجعة القانون هو إيجاد قانون تنظيمي واضح ومرن يحقق التوازن في العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين في دبي وحماية الاقتصاد الوطني وما يتضمنه ذلك من تسهيل الإجراءات والحد من المنازعات حول الإيجارات. كما أبدى الحضور ملاحظاتهم حول مسودة عقد الإيجار السكني الموحد لإمارة دبي بناءً على استطلاع للرأي بشأن بنود العقد وسبل تطويره.

وتم تشكيل فريق عمل لمراجعة مسودة عقد الإيجار مكون من ممثلي بعض أعضاء مجلس دبي الاقتصادي والشركات العقارية المحلية والأجنبية بهدف توفير عقد سكني فعال وعملي وينظم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين.

وتضمن البند الأخير من أجندة الاجتماع ما يستجد من أعمال تركز على الأزمة المالية العالمية، حيث أشاد أعضاء المجلس بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الثقة في السوق المحلي والتي سبقت العديد من دول العالم المتقدمة والنامية بما يعكس حرص الحكومة على المضي قدماً في مسيرة النمو وتوطيد مكانة دبي والدولة على خارطة الاقتصاد العالمي، كما أبدوا بعض المقترحات المتعلقة بتعزيز مناعة الاقتصاد الوطني من تبعات الأزمة العالمية.