كثيراً ما تتجه أصابع الاتهام نحو الشوكولاته بأنها من أهم مسببات السمنة خاصة أن عشاقها كثيرون بل إن هناك من لا يستطيع أن يقاوم إغراءاتها وأشكالها، لكن ما يتفق عليه كثير من الناس هو أن الشوكولاته دخلت عالم الفن فأصبحت مادة لذيذة لقطع فنية يهتم بها طهاة ومختصون في هذا المجال، والشيف حسن حسن هو أحد المبدعين الذين اختصوا بتقديم الشوكولاته بألذ وأجمل صورها.

حيث جذبه هذا العالم فدخل مسابقاته حتى أصبح بطلا حائزا على عدة جوائز في صناعة الحلويات، وتدرج في مهنته حتى أصبح مدير عام شركة متاجر لصناعة الأغذية والحلويات، وهو يتحدث عن علاقته بالشوكلاته بحب شديد قائلا: «تعد الشوكلاته من الأغذية المفيدة جدا فهي تنشط الدورة الدموية وتحتوي الكثير من العناصر الغذائية المهمة ومضادات الأكسدة الأمر، وهي تحسن الزاج وتزيل التوتر لذا فإنها تعد من الأغذية المفيدة جدا».

لكنها تسبب السمنة لذا من الصعب أكلها يوميا؟

ما يسبب السمنة ليست الشوكلاته وإنما الحليب والزبد والسكر الذي يخلط مع الشوكلاته، وهي كأي طعام آخر يمكن تناولها باعتدال، واختيار الأنواع التي تقل فيها الإضافات، فلا يكون هناك قلق من السمنة.

كيف بدأت عملك في هذا المجال؟

في البداية كنت أرغب بدراسة الرياضيات لكن هوايتي في الرسم وتصميم الأشكال الفنية جعلتني أكثر ميلا للفنون، وفي وقت مبكر عملت في أحد مخابز بيروت الكبيرة فالتقيت بطهاة فرنسيين وعرفت منهم أن صناعة الطعام وتقديمه علم له قواعد وأصول ودراسة، وقد أعجبتني طرقهم الفنية في تقديم الأطعمة والحلويات وعرفت أني يمكن أن أوظف مهاراتي في هذا المجال، فدخلت دورات تقنية بأهم المعاهد العالمية في باريس ولندن وقررت أن يكون هذا مجال عملي .

كيف أفادتك علاقتك بالفن بتصميم أنواع الحلويات والشوكولاته؟

اهتمامي بالجانب الفني جعلني قادراً على تصميم حلويات تدخل في المسابقات العالمية وتفوز بالبطولة، فقد حصلت على جوائز عالمية عديدة في مجال الحلويات منها الميدالية الذهبية في النحت بالسكر المنفوخ 2004، الميدالية الذهبية في كعكات الأعراس 2004، شيف العالم في أفضل وصفة «ذي اورنج» عام 2003 في باريس، وبطولة لبنان لتصاميم الشوكولاته «ليبانيز شوكليت ماسترز» عام 2005، والميدالية الذهبية في منحوتات الشوكولاته عام 2005.

والجائزة الكبرى للامتياز «النحت بالشوكولا» من الاكاديمية الوطنية للطبخ عام 2005، والميدالية الذهبية في كاتو سواري دسبلي عام 2004، كما كنت من بين المرشحين النهائيين لكأس العالم للماسترز في الشوكولاته في باريس 2005 اضافة إلى اشادة خاصة من لجنة المحكمين في منحوتات الباستري 2004.

كيف تجد علاقة الناس بالشوكولاته، وهل هناك تقدير للأعمال الفنية فيها؟

على الرغم من أن الثقافة الخاصة بالشوكولاته وطرق اختيارها وتمييزها لا تزال بسيطة في مجتمعنا العربي؛ فإني أجد أن كثيرا من الزبائن صاروا يعرفون أنواع الشوكلاته ومناسباتها ومدى جودتها، فهذا النوع من الطعام له مستويات في الجودة وفي طريقة الصناعة تختلف من بلد إلى آخر.

لذا ينبغي تمييز أنواع الشوكلاته ومعرفة جودتها قبل اختيارها في الهدايا أو غيرها، أما من الناحية الفنية فأعتقد أن الشوكولاته تحظى بالاهتمام كونها من الأطعمة التي تؤكل بالعين قبل الفم لذا فإن منحوتات الشوكولاته دائما تثير الإعجاب والاهتمام والشهية معا.

دلال جويد