أعلنت شبكات التلفزة ووسائل الإعلام الأميركية فوز المرشح الديمقراطي باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية الاميركية ليدخل بذلك التاريخ كاول رئيس أميركي من أصل افريقي أسود .
رغم أن اوباماما كان بحاجة إلى 270 صوتاً فقط للفوز بالرئاسة ، إلا انه نجح في حصد 306 صوتاً مقابل 145 صوتاً ذهبت لمنافسه الجمهوري، جون ماكين، وبات الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، وبذلك يصنع أوباما التاريخ بكونه أول أمريكي من أصل أفريقي يفوز بالرئاسة الأمريكية.
وكان أوباما قد في فاز في أواخر مراحل الفرز بولايات فرجينيا وأوهايو وكاليفورنيا وهاواي وواشنطن وأوريغون وفلوريدا.
وقد أقر السيناتور الجمهوري جون ماكين بهزيمته في الانتخابات الأميركية وقال إنه اتصل بمنافسه الديمقراطي باراك أوباما وهنأه على فوزه بالرئاسة .
وقال ماكين إنه يدرك أن هذا الفوز تاريخي وذا مغزى لبلد يحبانه سويا. وامتدح ماكين الرئيس المنتخب وقال إنه أنجز أمورا عظيمة بالنسبة لنفسه ولبلاده، وقال إن أمريكا تمر بأوقات عصيبة وحث جميع الأمريكيين الذين ساندوه على مساندة أوباما ، وعلى تجاوز الخلافات وتحقيق الرفاهية وتوفير الأمن لأمريكا.
وتعهد ماكين بدعم الرئيس المنتخب وقال إنه سيستمر في خدمة بلاده التي يكن لها الحب ولكل مواطنيها "سواء أيدوني أو أيدوا السيناتور أوباما".
وكان أوباما قد حصد أصوات ولايات فيرمونت وماساتشوستس وإيلينوي وكيناتيكت ونيوجيرسي وماين وديلاوير ومريلاند ونيوهامبشير وبنسلفانيا ورود أيلاند وميتشيغن وويسكونسن ونيويورك ومينيسوتا، في حين أن الترجيحات ما تزال غير واضحة في ولايات جورجيا وفيرجينيا وإنديانا الشديدة الأهمية.
أما ماكين، فقد حصد حتى الآن 135 صوتاً من ولايات كينتاكي وأوكلاهموا وساوث كارولينا وألباما ووايومنغ ونورث داكوتا، ولويزيانا وتكساس والمسيسبي.
وكانت نتائج الاستطلاع الأولي للناخبين الأمريكيين الذين أدلوا بأصواتهم بالفعل في الانتخابات الرئاسية الأربعاء قد أشارت إلى أن 62 في المائة حددوا خياراتهم، ما بين ماكين وأوباما، على أساس الموقف من الملف الاقتصادي.
ولم يحظ الموقف من الوضع في العراق سوى باهتمام عشرة في المائة من الناخبين، بينما وضع تسعة في المائة فقط قضايا الإرهاب والتأمينات الصحية على رأس سلم أولوياتهم في خيارهم الانتخابي، وهي - في معظمها - ملفات متعلقة بالسياسية الخارجية التي تعتبر المرتكز الأساسي في حملة ماكين.
ومع انطلاق عمليات الاقتراع، تتجه أنظار المراقبين والمتابعين لمسار الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأربعاء نحو مجموعة من الولايات الحاسمة، التي تمتلك القدرة على ترجيح كفة مرشح على آخر.
وتحل أوهايو في مقدمة تلك الولايات، خاصة بالنسبة للحزب إذ لم يسبق لرئيس من هذا الحزب أن بلغ منصبه دون الفوز فيها.
ويقول المسؤولون في الولاية أن معدلات التصويت قد تقترب من 80 في المائة، علماً أن أعلى معدل للتصويت فيها كان 77.5 في المائة عام 1992 وتتمتع الولاية بعشرين صوتاً في المجمع الانتخابي، وقد لعبت أصواتها دوراً فاصلاً في نتائج انتخابات العام 2004 التي أوصلت الرئيس جورج بوش إلى البيت الأبيض.
ويفتح فوز أوباما فصلا جديدا في التاريخ الأمريكي ليصبح الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة هو أول رئيس من أصول أفريقية في سابقة هي الأولى من نوعها في زعامة الديمقراطيات الغربية.
وقد صدقت استطلاعات الرأي التي توقعت تقدم أوباما وحدوث إقبال غير مسبوق من الناخبين الأمريكيين على صناديق الاقتراع.
ولم يقتصر تقدم الديمقراطيين على فوزهم بالبيت الأبيض بل عززوا أغلبيتهم في مجلسي الشيوخ والنواب على حساب الجمهوريين.
ويقول المراقبون إن استراتيجية أوباما التي تمثلت في غزو الولايات "الحمراء" وهي الولايات التي تدين بالولاء للحزب الجمهوري وعدم اكتفائه بالولايات الديمقراطية الزرقاء كانت استراتيجية موفقة.
وقد عزز امتعاض الناخبين الأمريكيين من السياسات الاقتصادية للرئيس بوش وحزبه الجمهوري من فرص أوباما والديمقراطيين في الفوز.
وأعلن فوز أوباما بالرئاسة بعد أن اشارت التقديرات الى فوزه بولايات حاسمة مثل فلوريدا و فرجينيا وكاليفورنيا ليحصل قبل الانتهاء من فرز أصوات كافة الولايات على 333 صوتا في المجمع الانتخابي مقابل 155 لجون ماكين.
