أقبل الناخبون الأميركيون أمس بكثافة غير مسبوقة على وضع اللبنة الأولى في حقبة تاريخية جديدة، بانتخابهم رئيساً جديداً، حيث ظلت كل المؤشرات والاستطلاعات تؤكد حتى انتصاف الليل، ميلاً جماهيرياً جارفاً يدفع بالمرشح الديمقراطي باراك أوباما، إلى سدة الرئاسة، ما لم تقع مفاجأة تحمل الجمهوري جون ماكين إلى البيت الأبيض، وسط بوادر انتزاع الديمقراطيين غالبية هي الأكبر منذ الثمانينات في مجلسي «الكونغرس» اللذين اقترع الناخبون أيضاً على تجديد أعضائهما (كل النواب وثلث الشيوخ).
وتدفق نحو 130 مليون أميركي ممن يحق لهم التصويت منذ ساعات الصباح الأولى، باختلاف المواقيت الجغرافية بين شرق البلاد وغربها، إلى صناديق الانتخاب في طوابير طويلة لانتخاب الرئيس ال44 للولايات المتحدة، خلفاً لجورج بوش الذي توارى عن الأنظار في هذا اليوم وآثر التصويت الإلكتروني من دون أي ظهور إعلامي، في ظل تقارير عن أن نسبة الاقتراع تقترب من 80%.
وهي أعلى ب30% تقريباً من نسبة التصويت في العام 2004، وحملت نسبة التصويت العالية معها تقدماً لأوباما على منافسه الجمهوري جون ماكين في ست من ثماني ولايات حاسمة، وسط تقدم واضح في ولايات كانت محسوبة لنحو خمسة عقود لصالح الجمهوريين «الولايات الحمراء» مثل: فلوريدا وفيرجينيا، وربما أريزونا، ولاية السيناتور ماكين، التي بدت كما لو أنها تسدد ضربة قاضية للجمهوريين، وتطيح بأي آمال في تكرار سيناريو الفوز الذي صادفه سابقاً كل من الرئيسين هاري ترومان، ورونالد ريغان، ضد منافسيْهما الديمقراطييْن اللذين كانا يتقدمان عليهما ببون شاسع.
واشنطن ـ محمد صادق و«الوكالات»