أكد المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام بدبي ورئيس مجلس إدارة معهد دبي القضائي كفاءة العنصر النسائي بالعمل في مجال القضاء، وقدرتها على العمل وتحمل المسؤولية بجانب الرجل في جميع المجالات، جاء ذلك خلال أداء 10 من الملتحقات بالدفعة العاشرة لمعهد دبي القضائي لمراسم أداء اليمين القانونية، بالإضافة إلى 20 منتسبا من الذكور، وبحضور الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي عضو مجلس الإدارة والدكتور القاضي جمال السميطي مدير عام المعهد.
وتضم الدفعة العاشرة للمعهد ثلاثين منتسبا ومنتسبة، وهي الدفعة الأكبر من نوعها في تاريخ المعهد، في حين تمثل المنتسبات نحو ثلث أعضاء الدفعة، في أول سابقة من نوعها يتم فيها تأهيل عشر عناصر نسائية كدفعة واحدة للانضمام إلى سلك النيابة العامة على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار الحميدان إلى انه بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تم لأول مرة فتح المجال أمام المرأة بالانضمام للسلك القضائي، وسيتم تأهيل الدارسات للعمل في جميع الهياكل التنظيمية للنيابة العامة سواء كانت جنحا أو جنايات، وأنها ستعامل معاملة وكيل النيابة الرجل من حيث السلم الوظيفي والترقيات وذلك بحسب كفاءتها.
كما شدد بن هزيم على الدارسين بضرورة الالتزام بالقسم والسرية في العمل حتى آخر يوم من عمرهم، كونها أمانة لا تقبل المساومة وبوجودها تحفظ الحقوق والحريات.
في حين وجه السميطي التهنئة للدارسين على اجتيازهم لاختبارات القبول بالمعهد، مؤكدا مدى عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم كونهم يمثلون جيلا جديدا من سدنة القانون على أرض دولة الإمارات، وحماة العدل فيها، بما يساهم في تعزيز أمن المجتمع المحلي بما فيه من مواطنين ومقيمين على حد سواء في ظل سيادة القانون.
مطالبا الدارسين ببذل الجهد والوقت في سبيل تحقيق أعلى استفادة ممكنة من خلال فترة التدريب التي سيتواجدون خلالها في المعهد قبيل خروجهم إلى أرض التطبيق العملي، مشيرا إلى أن البرنامج الجديد سيؤرخ لمرحلة غير مسبوقة في تاريخ عمل المعهد مع حرص القائمين عليه على أن يواكب المنهج المتغيرات المتلاحقة والمتطلبات الحقيقية والواقعية لضمان سيادة القانون على أرض الواقع.
ونوه مدير عام المعهد إلى أن تضمين متدربات إناث في الدفعة الجديدة يعكس إيمان القيادة الرشيدة بالدور الإيجابي الذي يمكن أن تساهم به المرأة الإماراتية في مجال سلك النيابة والقضاء، أسوة بما أنجزته في مجالات أخرى عديدة أثبتت فيها جدارة واقتدارا على أداء المهام الموكلة إليها على الوجه الأكمل، متمنيا لكل المتدربين النجاح والتوفيق سواء خلال فترة الدراسة أو ضمن حياتهم العملية.
ومن المقرر أن تبدأ الدفعة العاشرة برنامجها التدريبي، والذي تصل مدته إلى عام دراسي واحد ينقسم إلى فصلين دراسيين، في التاسع من شهر نوفمبر الجاري، على أن يُختتم البرنامج في نهاية شهر مايو من العام 2009 بسلسلة من الاختبارات التحريرية والشفوية والمقابلة الشخصية، والتي تجرى جميعها بحضور أعضاء لجنة القبول برئاسة النائب العام وعضوية مدير عام محاكم دبي ومدير عام المعهد إضافة إلى الدكتور لؤي بلهول مساعد المستشار القانوني لحكومة دبي.
من جانب آخر عبرت بعض المنتسبات عن فرحتهن بدخول مجال القضاء، حيث قدمت هيفاء محمد (خريجة كلية الشريعة والقانون من جامعة الإمارات) شكرها للقيادة الرشيدة في الدولة لدعمها اللا محدود للمرأة، وإتاحة الفرصة أمامهن للانخراط في المجال القضائي، مشيرة إلى أنها تطمح بأن تعتلي سلم القضاء وتحقق أهداف الدولة بالمساهمة في حفظ الحقوق والحريات، كما قدمت الشكر لزوجها وعائلتها الذين شجعوها على دراسة الحقوق والدخول في مجال القضاء.
في حين أكدت زميلتها ميثاء علي أن المرأة لديها القدرة والكفاءة على العمل في جميع المجالات، كما أنه لديها القدرة على الترافع أمام القضاء والتحقيق في مختلف الجرائم دون خوف أو تقصير للوصول إلى منصة القضاء والحكم في مختلف القضايا، منوهة أن زوجها وعائلتها قدموا لها المساعدة والتشجيع اللازمين للانضمام في هذا المجال، وقدمت الشكر الجزيل للقائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للثقة التي أولاها للنساء بالعمل في السلك القضائي.
دبي ـ سامية الحمودي
