دعا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة المؤسسات المختلفة في القطاعين الحكومي والخاص إلى ضرورة تبني مبادرات ومشاريع وطنية تحت مفهوم المسؤولية الاجتماعية من شأنها إيجاد برامج وأنشطة منظمة تخدم المجتمع وفق أسس منهجية وتخطيطية تضمن لها الاستمرارية وتحقق له النجاح.
وأكد سموه في كلمة خلال حضوره الاجتماع الأول لمجلس أمناء مؤسسة الإمارات الذي عقد مساء أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي على أهمية صياغة تفاهم مشترك لمسألة المسؤولية الاجتماعية بين مختلف القطاعات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة مطالبا سموه بضرورة تعميق وتأصيل مفهوم التطوع والبذل بين مختلف فئات وشرائح المجتمع وتحفيز الناشئة والشباب على الانخراط في برامج وفعاليات إنتاجية مفيدة ذات مردود معنوي واجتماعي تصقل شخصية الفرد وتعزز فيه قيم التكافل والعطاء وتعود بالنفع على المجتمع. وقال سموه في ظل تطورات الحياة المتسارعة التي نعيشها يوميا لم تعد معايير المؤسسات الناجحة تقاس بالربحية أو بمؤشر التوظيف أو النمو الاقتصادي بل تجاوزتها إلى ادوار محورية في عملية التنمية المستدامة والتزامات أخلاقية تترك بصمات ملموسة في خدمة المجتمع المحلي وقضايا البيئة.
وجرى خلال الاجتماع الذي حضره عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات استعراض إنجازات المؤسسة في مجالات النفع الاجتماعي في الدولة خلال العام الماضي وبحث خطط عمل المؤسسة ومناقشة إستراتيجيتها المستقبلية وميزانيتها السنوية للعام المقبل إضافة إلى إستراتيجية الاستثمار المتعلقة بصندوق الوقف التابع للمؤسسة.
وأثنى سموه خلال الاجتماع على جهود وإنجازات مؤسسة الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية مرحبا سموه بحضور عدد من ممثلي المؤسسات المانحة والتي قامت خلال السنوات الماضية ببناء علاقات قوية وراسخة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل مع دولة الإمارات العربية المتحدة وهي علاقات تم تجسيدها بصورة جلية من خلال دعمها للعديد من برامج المؤسسة الجديدة.
ولفت سموه إلى أهمية هذا الاجتماع باعتباره فرصة لتقديم النصح والمشورة للمؤسسة ومثالا جديدا على روح التعاون التي تسعى الدولة إلى تعزيزها بين قطاعات الأعمال والقطاعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني. وحضر الاجتماع أعضاء مجلس إدارة المؤسسة.
وقال أحمد علي الصايغ العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات إن مجلس أمناء مؤسسة الإمارات يعتبر أحد قنوات الاتصال الرئيسية للمؤسسة مع عالم الأعمال وبيوت الخبرة العالمية في مجالات النفع الاجتماعي.
وأضاف أن هذا الاجتماع يهدف إلى مناقشة آراء وتوصيات أعضاء مجلس الأمناء والمتعلقة بآليات وخطط عمل المؤسسة وسبل تعزيز مساهمتها في تحسين رفاهية ونوعية الحياة في الدولة.
وشدد الصايغ على أهمية تطوير الحلول المبتكرة لتحديات التعليم والعلوم والتكنولوجيا والتنمية الاجتماعية والتفوق الفني والثقافي وحماية البيئة وتهيئة الظروف المناسبة للشباب المواطنين ليكونوا أعضاء منتجين في المجتمع. وأثنى الصايغ على رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المتعلقة بإنشاء المؤسسة وأهدافها الرامية إلى بناء وتعزيز الشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص وتعزيز مشاركة الشباب الإماراتي وتشجيع مؤسسات وشركات الأعمال المحلية والدولية على المساهمة في التنمية الإماراتية.
من جهة أخرى قدم بيتر كليفز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات عرضا تعريفيا استعرض خلاله مشاريع ومبادرات المؤسسة في مجالات النفع الاجتماعي.

