أعلنت دبي العطاء، المؤسسة الخيرية الملتزمة بتحسين نوعية التعليم الأساسي في الدول النامية، عن اختيارها برج دبي كمقياس لتجسيد تحدي قراءة المليون كتاب الذي سيقوده طلاب المدارس في الإمارات، بما يسهل على كل فرد يعيش في دبي، متابعة مدى التقدم الذي يحققه الأطفال في طريقهم نحو كسب هذا التحدي.
ويأتي هذا الإعلان بعد يومين من إطلاق حملة دبي العطاء 2008 للعمل التطوعي في مدرسة آل مكتوم للبنين، في حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتنفيذا لتحدي قراءة المليون كتاب، والذي يتوجه إلى جميع طلاب المدارس في الدولة، الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات و14 عاما، حيث سيطلب إليهم قراءة مليون كتاب خلال فترة أسبوعين تبدأ في الخامس من نوفمبر، فإن دبي العطاء ستقوم في كل ليلة بإضاءة برج دبي لتحديد المستوى الذي وصل إليه عدد الكتب.
علما انه في مقابل كل كتاب يقرأه الطلاب ستقوم دبي العطاء بشراء كتاب وتقديمه إلى الطلاب المحتاجين في العالم عبر إحدى المنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال، وبالتعاون مع هيئات المجتمع المدني المعنية في العالم العربي للوصول إلى الطلاب العرب.
وقالت معالي ريم الهاشمي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء: (حرصا منا على إظهار حجم الانجاز الذي يحققه الأطفال بقراءة مليون كتاب، ولمساعدة الأطفال الذين يعيشون في دبي على معرفة مقدار التقدم الذي يتم إحرازه قررنا ربط هذا التحدي بصورة مرئية تمثل ما يمكن أن تمثله الكتب المكدسة.
وبما ان تكديس المليون كتاب يصل إلى حوالي أربعة كيلومترات، أي خمسة أضعاف ارتفاع برج دبي، أعلى مبنى في العالم، فاننا سنعتمد البرج مقياسا ونضيئه في كل ليلة ليظهر مقدار التقدم الذي ينجزه الطلاب بقراءتهم اليومية».
واعتبرت معاليها أن تحدي المليون كتاب يعكس الإيمان بقوة الكلمة والمعرفة ويشكل فرصة حقيقية أمام الأطفال في مجتمعنا لإحداث التغيير. وقالت: «نحن فخورون جدا بأطفالنا حيث تمكنوا منذ الإعلان عن الحملة من قراءة 121الفا و639 كتابا».
ويتم رصد عدد الكتب من خلال تقارير المنسقين الذين يشرفون على الحملة في المدارس المشاركة بالحملة حيث تم توزيع لائحة على الطلاب تتضمن عدد مليون كتاب يوقع عليها أولياء الأمور في كل مرة ينتهي الطالب من قراءة الكتاب لتسجيل عنوانه واسم مؤلفه وعدد صفحاته وتاريخ انتهاء قراءته.
وبالإضافة إلى تشجيع الطلاب على مد يد المساعدة للمحتاجين، تقدم دبي العطاء فرصة للمقيمين في الدولة وزوارها لمكافحة الأمية في الدول النامية عبر شرائهم الكتب لقاء 10 دراهم للكتاب، سواء عبر الموقع الالكتروني لدبي العطاء أو في المكتبات المشاركة في الدولة. وسيتم توزيع هذه الكتب على الأطفال المحتاجين غير القادرين على الحصول عليها. علما أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قد تكفلت بتوزيع 100 ألف كتاب في العالم العربي.
وتتسم حملة التطوع في دبي العطاء بتنوع برامجها حتى تستقطب جميع أفراد المجتمع، وتركز على فوائد التطوع بما يتوافق مع التزام مؤسسة دبي العطاء الدائم بالقيم الخيرية والإنسانية.
وتعتبر دبي العطاء حاليا من أكبر المؤسسات الخيرية الملتزمة بتطوير التعليم الأساسي حول العالم. عبر شراكتها الاستراتيجية مع عدد من المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية المتخصصة، تعمل دبي العطاء على تلبية الاحتياجات التعليمية لأكثر من 4 ملايين طفل حول العالم.
يذكر أن دبي العطاء، كانت قد أعلنت في وقت سابق من العام الحالي عن اختيار 12 دولة ضمن المرحلة الأولى من تطبيق استراتيجيها في دعم التعليم الأساسي، وهذه الدول هي: النيجر، بنجلادش، البوسنة، تشاد، جزر القمر، جيبوتي، المالديف، موريتانيا، باكستان، السودان، اليمن، الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى الأطفال الفلسطينيين اللاجئين في الأردن ولبنان.
